عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-02-2010, 06:24 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 41,983
افتراضي عشقُ الكلماتِ. نص منثور/ فؤاد زاديكه

عشقُ الكلماتِ
أصبحتِ الكلماتُ شعراً,
و صارتِ الحروفُ أشرعةً
تمخرُ عُبابَ الألق.
همستِ الكلماتُ
في أذنِ الوردِ
فتأجّجَ حنينُها
إلى مزيدٍ منَ البوحِ.
عانقتِ الحروفُ
وشائجَ المعاني
ففاحَ عبيرُ الفصاحةِ
يتهادى أنشودةً
عابرةً آفاقَ الخلودِ
لتُسَطِّرَ مرورَها
ممّا سيخلقُ انطباعاتٍ
مِنَ الفرحِ
و وشوشاتٍ
مِنْ الصفاءِ
و هَدياً مُباركاً
يتخطّى حدودَ الزّمانِ و المكانِ
مُعَبِّراً عن ذاتِهِ
المخلوقةِ من روحِ الإبداعِ
و المتلاحمةِ منْ خلالِ
انصهارٍ عبقريٍّ
مع وَهجِ البهاءِ
المُستَمَدِّ من نقاءِ الشّمس.
عشقُ الكلماتِ تحوَّلَ
إلى أسطورةٍ من العطاءِ
طافَ معالمَ الحياةِ
و أرخى بظلالِ وجدانِهِ
فوقَ ملاحمِ السطور.
عشقٌ تبلورَ
مِنْ حاجةِ الحرفِ إلى البَوحِ
و مِنْ رغبةِ المعاني
في الإعلانِ الصادقِ
عن نفسِها, و عن مكنوناتِ صدرِها.
عشقٌ غامضٌ
تحوّلَ في ثوانٍ
إلى قراءاتٍ مُسَتكشَفَةِ المعالم.
واضحةِ الرؤى
ظاهرةِ المضمون.
هكذا تتحوّل الحروفُ
إلى ملاحمَ معبّرةٍ
عن طموحِ الشاعر
ليجدَ نفسَهُ
نحلةً عاملةً
في خلايا الحياة
تنسجُ منها, و فيها
عسلَ المعاني
و بلسمَ الأفكار
و شهدَ المرامي.
عشقُ المفرداتِ,
عشقٌ قادرٌ على الحياةِ
لأنّه الخالقُ لمعالمِ جمالِها
و المُشرِقُ في سماءِ كونِها
عشقٌ خالدٌ, أزليٌّ, سرمديٌّ
لن ينتهي بموتِ الحروفِ
و لا باستشهادِ الكلمات
لأنّ روحَ المعاني تحلّقُ
عالياً في فردوسِ العقلِ
ملائكةً نورانيّةً
تسبّحُ في حضرةِ الألق
و تسجدُ خاشعةً
لربِّ الحرفِ
الجالسِ في عرشِ بقائهِ.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس