Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-07-2008, 11:55 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي راعوث وانتصار النعمة

''فرجعت نعمي وراعوث الموآبية كنَّتها معها، التي رجعت من بلاد موآب، ودخلتا بيت لحم في ابتداء حصاد الشعير ( را 1: 22 )
إن نعمة الله تنتصر بالرغم من فشل الإنسان ويأسه، وهذا الفشل البشري ليس صعب الاكتشاف في الأصحاح الأول من سفر راعوث. لقد ضربت المجاعة الأرض، لا بالصدفة، بل لأن شعب إسرائيل قد ابتعد عن الرب (انظر تث28: 24). ومن المُحزن أن أليمالك (والذي يعني اسمه ”إلهي ملك“) تحوّل إلى الأمة المُعادية، موآب، بدلاً من الرب، في وقت الأزمة. يا للخسارة! لقد سقط في فخ إبليس وهو يحاول أن يهرب من تأديب الرب. ويمثل موته، هو وابناه، صورة أعمق للفشل البشري لأن الناس يموتون نتيجة الخطية ( رو 6: 23 ). لكن الله استخدم فشلهم للخير، لأنه في موآب دخلت راعوث إلى القصة.

ولا نجد لليأس البشري مثالاً أفضل من راعوث. فهي أولاً: من شعب موآب، وبالتالي محرومة من الدخول في جماعة الرب حتى الجيل العاشر بحسب الناموس ( تث 23: 3 ، 4). وثانيًا: كانت أرملة مُعدَمة وبلا موارد. وثالثًا: كان ارتباطها الوحيد بإسرائيل هو من خلال نعمي، وهذا لم يمنحها شهادة واضحة لإله إسرائيل. وبالرغم من أن نعمي كانت قد بدأت في التحرك في الاتجاه الصحيح بالعودة إلى وطنها، إلا أنها لم تشجع كنتيها على الذهاب معها، بالإضافة إلى أنها كانت مُرّة النفس وكانت تنحو باللائمة في مشاكلها على الله.

إن الله يُسر بالانتصار على اليأس البشري، وهذا ما فعله بكل تأكيد في حالة راعوث، فلم يستطع إصرار نعمي أن يجعلها تتراجع وتعود إلى شعبها وآلهتها. فلترجع عرفة، أما راعوث فقد أصرّت أن تنتقل مع نعمي إلى إسرائيل، وقد تفوهت بكلمات حازمة جميلة إلى نعمي كشفت بها نوعية تجاوبها مع نعمة الله. تأمل مليًا هذه الكلمات: «لا تلحي عليَّ أن أتركك وأرجع عنكِ، لأنه حيثما ذهبتِ أذهب وحيثما بتِ أبيت. شعبك شعبي وإلهُكِ إلهي. حيثما مُتِ أموت وهناك أندفن» ( را 1: 16 ، 17).

بهذه الكلمات القليلة البسيطة اختارت راعوث طريقًا لتمشي فيه، وموطنًا لتسكنه، وشعبًا تنضم إليه، وشخصًا تتكل عليه، إله إسرائيل. وقد وصلت مع حماتها نعمي إلى بيت لحم في بداية حصاد الشعير فكان لهما أن يستفيدوا من تجهيزات نعمة الله بالسماح للفقير واليتيم والأرملة أن يلتقطوا السنابل في وقت الحصاد.

جرانت ستايدل
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-07-2008, 12:18 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,367
افتراضي

اقتباس:
إن الله يُسر بالانتصار على اليأس البشري، وهذا ما فعله بكل تأكيد في حالة راعوث، فلم يستطع إصرار نعمي أن يجعلها تتراجع وتعود إلى شعبها وآلهتها. فلترجع عرفة، أما راعوث فقد أصرّت أن تنتقل مع نعمي إلى إسرائيل، وقد تفوهت بكلمات حازمة جميلة إلى نعمي كشفت بها نوعية تجاوبها مع نعمة الله. تأمل مليًا هذه الكلمات: «لا تلحي عليَّ أن أتركك وأرجع عنكِ، لأنه حيثما ذهبتِ أذهب وحيثما بتِ أبيت. شعبك شعبي وإلهُكِ إلهي. حيثما مُتِ أموت وهناك أندفن» ( را 1: 16 ، 17).
إن اليأس البشري هو الطريق المسدود أمام تطلعات الانسان و نورانية عقله، و هو طريق مظلم يقود إلى أوجاع نهاية مأساوية ألا و هي الابتعاد عن محبة الرب و قفل العقل و القلب في وجه صوته الجميل و المنبعث من روح آياته و من جميل صنيعه. شكرا لك أخي زكا و الرب يقويك.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:54 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke