Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى العام > منتدى الحوادث و الأحداث و الجرائم وغيرها

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-08-2010, 03:31 PM
kestantin Chamoun kestantin Chamoun غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 6,847
افتراضي الفساد في العالم العربي تجاوز أم مؤسسة؟ - د. أسامة عثمان,,

الفساد في العالم العربي تجاوز أم مؤسسة؟ - د. أسامة عثمانالكاتب د. أسامة عثمان الأربعاء, 18 أغسطس 2010 14:36
قضايا الفساد المالي في العالم العربي ليست جديدة, ولا تثير الدهشة؛ فقد صارت للأسف جزءا من الحياة، ومَعْلما ثابتا ومشتركا في سائر الدول العربية، وليس الفساد مقتصرا علينا، ولكن ما نختص به أن فاسدينا قلَّ أن يجدوا محاسبا، أو متجرئا على كشف فسادهم وتلاعبهم.
وقصة الموظف في مطار حلب السوري, آزاد عثمان، مثال من جملة الأمثلة, لكن اللافت في قصة آزاد الذي لا تربطني به، أية صلة قرابة، ولا علاقة منفعة، هو هذا الإصرار على موقفه، والتحدي لإثبات صدقية أقواله، أو ادعاءاته؛ فبعد أن فُصل من عمله؛ لأنه اتهم عددا كبيرا من القائمين على المطار, بالفساد المالي والتلاعب، لم يختر أن ينطوي, أو يستكين، وأن ينخرط في هذه الحالة السلبية اليائسة والمقيتة التي تخيِّم على كثير من الشباب العرب، ولكنه رفع الصوت عاليا، متحديا بثقة تلك الجهات المتَّهَمة بقدرته على إثبات ما ادعاه، بل وصلت به الثقة أن قال، بحسب ما نقلت مواقع إعلامية سورية:«أطلب تنفيذ حكم الإعدام بحقي، وفي ساحة مطار حلب الدولي، وأمام جميع الموظفين، إن وردت أي معلومة غير صحيحة متعلقة بشهادتي حول الفساد الحاصل بمطار حلب الدولي، وممارسة أبشع أنواع الظلم بحقي وحجز حريتي ». وظل على تلك الروح المتحدية، بعد أن تُوِّجت تلك الإجراءات العقابية التي اتخذتها إدارة المطار بحقه، بفصله من عمله!
ليست القضية قضية فردية، ولا هي من خصوصيات بلد معين؛ إنها مسألة مهمة، وبالغة التأثير في انعكاساتها الاجتماعية والسياسية, وحتى النفسية, والقيمية؛ إذ أخطر ما في هذا النوع من القضايا هو التسليم بوجود الفساد, وأنه لا جدوى من مقاومته، أو العمل على محاسبة القائمين عليه، ومن يوفرون لهم الغطاء والحماية.
إنها, وبلا أدنى مبالغة تتعرض لمعاني الانتماء، وتهدد ضعفاء النفوس، أو المحبطين في لحظات معينة, ولدى تكرار الظاهرة، واطِّرادها، بالسلبية، في أقل الأحوال، أو التملُّق لتلك الجهات والتواطؤ معها، أو الضَّجَر من العيش في مثل هذه الأوطان التي لا تكفل للمواطن حق المساءلة، ولا توفر جهات نزيهة ومحايدة, ومخوَّلة بصلاحيات حقيقة، ومتسمة بروح المتابعة الجادة.
يتمنى هذا المواطن السوري الذي لا يفكر في مغادرة وطنه؛ لأنه يعشقه- كما قال- أن لو سمعت الجهات العليا نداءاته، وكلَّفت بمتابعة هذه القضية, والتحقيق الشفاف والنزيه فيها.
إننا إذ نتناول هذه القضايا في إعلامنا إنما نسهم في معالجة هذه الروح التشاؤمية التي تكاد تطبق على الكثيرين، في الوقت الذي نسهم في تلقين أولئك القائمين على الفساد, والساطين على الحق العام دروسا عملية, لا كلاما إنشائيا, أصبح من كثرة ترداده محلا للسخرية والتندر.
إن استحضار معاني المساءلة والرقابة الحقة, والشعور بالمسئولية لا بد أن تتجلى وتتدرج من أعلى المستويات؛ حتى تكتسب احترامها، وتنتقل من طور النظرية, أو الندرة التي يُتهم المؤمنون بها بالمثالية، بالتهور، في أحسن الأحوال, إلى حيز التطبيق والنفاذ. وكلنا يتذكر مقولة عمر بن الخطاب الخالدة:« لو أنَّ بغلة عثرت في أرض العراق، لخشيت أن يحاسبني الله عليها؛ لمَ لمَ أُمَهِّد لها الطريق!»
والمؤسف في عالمنا العربي أنك كلما رفعت الصوت في انتقاد ظاهرة الفساد المستشري، قيل لك على الفور من المسئولين، إنها تجاوزات, ولا تمثل ظاهرة, وأن الفساد موجود في كل دول العالم, ثم ينتهي الأمر عند هذا الحد, ولكنها؛ للأسف أصبحت سلوكا، وأعمالا مؤسسة, وركنا من حياتنا, وفي كل دول العالم يلقى الفاسدون محاسبة جدية, ومحاكمات عادلة في ظل سلطة قضائية مستقلة وفاعلة, ونافذة الأحكام؛ فكم من مفسد في بلادنا ثبت فساده، ثم تمَّ تخريجه, كما تُسلُّ الشعرةُ من العجين, أو تمَّ تبييض صفحتهم بمساومات سياسية، ومعادلات نفعية, لا يدري كثير من الناس عن تفاصيلها، أو أثمانها.
وباختصار شديد إن رؤية المواطن العربي نماذج من المحاسبة والمتابعة الجادة المنتهية بقرارات مناسبة ورادعة في حق المفسدين هو أوضح علامة على حيوية الدولة, وصدق تواصلها مع مواطنيها؛ فضلا عن كونه دليلا على سلامة بنائها المؤسسي, وهو يدل على وجود تحسن مأمول في بنيتها السياسية, وارتقائها إلى مسمى الدولة, والقانون.
كاتب من فلسطين.
o_shaawar@hotmail.com.



Read more: الفساد في العالم العربي تجاوز أم مؤسسة؟ - د. أسامة عثمان | وطنhttp://www.watan.com/freedom/12-opinion1/2595-الفساد-في-العالم-العربي-تجاوز-أم-مؤسسة؟-د-أسامة-عثمان.html#ixzz0x3gAf600
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:11 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke