Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > خواطر و مشاعر

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2005, 07:19 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,368
افتراضي رسالة محبّة وتقدير إلى الأب يوسف سعيد

حنى الزمن غصن شبابه وخفتَ صوتُ عندليب شعره فمال إعجازه الأدبيّ الذي كان صدّاحاً وغفا في غفلة من الزمن فتهامستْ وريقاتُ الوجد تسأل عن جماليات روحه وتشرذمتْ طيور الغربة تتلمّس فضاءات إبداعاته ولهثت الشمسُ وهي تنحدرُ إلى أصيل الألق السرمديّ تتعشّق الاغفاءة في حضن عطائه، لا لتتلف جمال هذا الغصن ونقاء كلمته بل لتستشعر ما بداخل حناياه من توجّعات هيكل أضلاعه وهو يضمّ حنينه إلى "آزخ" شوقاً يعتصر عصارة كبده ليورق اشتياقاً ويينع رموز كلمات سطّرتْ أبجدية متألقة و صنعتْ لها نفوذاً وهالة من عنفوان التواضع المتمكّن فانهمر فيض حنّوه الأبوي ليسترسل دمعة حزن عميقة على تربة بلدة عشقها بكلّ روحه وصنع لها مجداً لديه لا يفهمه سواه.

كان غصناً سامقاً شامخاً معطاءاً متسربلا بهالة من روحانيّة أساطير الرومان القديمة تنبعثُ دفئاً خلاّقاً وتتماسك مع تماوجات الأزل لتبثّ في نسغ الحياة دفقاً جديداً شاءت "براعمه ألا تتفتّح" لتبقي على حلّة البقاء الخالد وتحيي ليالي عشق متأصل في رؤى التاريخ ومعتّق بخمور البركة تنساب شلالا مسربلا بألوان الطيب ومنتشياً بنغمات المحبة والتفاني في أداء سيمفونيّ متألق لا يهاب الفناء ولا يرضخ لأهواء الفتور ولا يصغي لغير صوت الإبداع الذي رسم له عوالمه الخاصّة وأنفق من سني عمره شباباً فخبا وهج حيّويّته وكان إيذاناً ببدء ثورة الهدوء التي لم تغفُ ولم تنم بل أرسلت إلى الكون إشعار يقظة وإنذار ثبات فكان الألق المتوهّج ولا يزال ألقاً رقيقاً خافتاً يستمدّ من أصالة جذوره ومن ثوابت مبادئه القوة والعنفوان وكان انتصاراً لإرادة الحقّ ومثّل نموذجاً يحتذى به في الوفاء لما يحبّ وفي الاستمرار في تأدية واجبه حيال قناعة آمن بها ومبدأ عمل من أجله.

أقول إنّه سخر من الحياة ومن مظاهرها المزيّفة والموشّاة بحلل غريبة عن تكوينها وبعيدة عن ارتباطها بالأصل فهبّتْ عليه رياح ظلام وظلمة وعسّرتْ مشوار حياته عقبات طفرات سيقت إليه لتوقف عنفوان مدّه وتكبت عنجهية صدقه وترفع في عالمه راية استسلام ذليلة وكان من الطبيعيّ ألا يستسلم ويسلّم بالمسلّمات التي آمن بها على مدار جيل عمره المتأرجح بين الخصوبة والجفاف وبين الألق والانكفاء وبين التواصل والتفاصل فكان عنوان شمم أصيل ودرس رفق مقترن بالموهبة الخلاّقة التي آثرتْ أن تظلّ للكلمة وتنتصر للكلمة وتعمل للكلمة وهل هناك ما هو أجمل من الكلمة وقد كانت منذ البدء سرمديّة أبديّة متحرّرة ملتزمة مواكبة لكل عصر ومصر ومناسبة لكلّ مقام ومقال.

إغرورقت الدموع في مآقي شوقي وتلوّعت اختمارات نفسي وهي تترنّح على عبارات الإبداع التي استشرفها وحين رنّتْ في أذني ظهر هذا اليوم وأنا أهاتفه من على بعد أميال وأميال أحسسته قريباً منّي مثلما أحسسته قبل أربعين عاماً حين أنارت طريق معرفتي أنامل يده المبدعة فكراً وروحاً وانتماءاً لقد اقتفيتُ أثره الحميد وتوّجتُ معرفتي بصقل لأدبه المتمرّس وكنتُ أفتقر إلى مناظرته ليحكم على تلميذه ويقيّم مستوى تحصيله ويقرّر مدى نجاحه أو فشله.

تمنّيتُ لو أني تمكنتُ من الإضافة إلى ما كتب... شئتُ أن أقتفي معالم كونه وأغوص في متاهات أحلامه استطلع من هنا معرفة وأتصيّد من هناك معلومة سعيتُ إلى أن أنجز مثله أدباً مرموقاً محترماً ومقبولا وأن آتي عطاءًا يصطبغ بعطر صيته ويتوهّج بنور فكره لقد كان بالنسبة لي سراط معرفة مستقيماً ومثال تضحية رائعاً في كلّ مذاهبه وشجونه وشؤونه.

أحببتُ كلّ شيء فيه دون أن أراه بعينيّ لكني أبصرته بفكري وجالسته بشعوري وتعاملت معه بإحساسي ولست أدري ما إذا كان هذا كافياً لأنشىء به صلة أو أقيم معه عهداً يكون لأدبه رديفاً ولتألقه معايناً متعلّماً ومتفهّماً. أعجبتُ بإبداعاته وشطحاته وتوثّباته ورسوخه في جذور المعرفة وتأصله في عمق التاريخ بما يكفل له الاحترام وما يوجب له الإكرام لما تميّز به من المبدأ والالتزام. فله البيّنة والبيان وعلى صخرته الراسخة تميّز شموخه والعنفوان وعلى أصداء تفوّقه استلقى الأمان وفضح شوقه التبيان.


عشتُ "آزخ" في أشعاره
وقرأتها نبضاً في أفكاره
وأحسستها رفعة في وقاره.

رأيتها عطاءًا مثمراً
وشجراً مزهراً
وخصباً مُخضراً.

فكان من أوائل الذين أرسوا لها البنيان
ورفعوا لها الشان
ووهبوها من عشقه الأشجان
ومن أشعاره الأوزان.

إليك أيّها الأديب المبدع
والأنيس الممتع
إليك يا موقظ الإنسان
من سبات الأزمان
إليك محبّتي هذه
خير عربون للوفاء والامتنان.



هات اسقنا من رشفة الروح منهلا
ومن عبق الطيوب مسهلا.

إليك رسالة محبّتي ورجاء تقديري
فلا تنظر إلى قصوري أو إلى تقصيري
فأنت الفاحصُ المقتدر
وأنت الظافر المنتصر.

فهيّا إلى عناق القلم
ووداع الألم...

هيّا إلى امتشاق اليراع
وأعلم أنك صاحب البأس وطول الباع...

إليك أيّها العقل الرّشيد والغصنُ الفريد
إليك أيّها البلبل الغرّيد...
إليك يا أبانا الدكتور "يوسف سعيد"

من "فؤاد" هزّه ليلُ الحنين
وجمعته بك صنوف الأنين
وما حملته لنا بطون السنين...
من أوجاع ألم ومن قهر مبينْ...

إليك يا صنو الرّوح
ويا بلسم الجروح...
إليك يا خلاصة الزّبد
في عرس الأبد...

إليك يا قيثارة الرجاء
في أجلّ صور البهاء...
إليك يا منيع الإباء
وخليل الأتقياء...
إليك يا نديم الشّعراء...
وسمير الأصدقاء...
إليك رسالة محبّة ووفاء...
راجياً لك الصحة والبقاء ...
والخير والعطاء.


فؤاد زاديكه ألمانيا في 3/9/2005 م

التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 03-09-2005 الساعة 09:32 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-09-2005, 10:35 AM
SabriYousef SabriYousef غير متواجد حالياً
Silver Member
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 594
افتراضي

الصديق العزيز فؤاد

التقيت مع الأب د. يوسف سعيد، وكان مسروراً من تواصلكَ معه، وبلغته عن مضمون المقال الذي كتبته عن عوالمه الفسيحة، وطلب منّي ومن أصدقاء آخرين بتزويدنا رقم هاتفكَ للتواصل معكَ، فبإمكانكَ يا صديقي أن ترسل إليَّ على إيميلي عنوانكَ بالتفصيل مع رقم هاتفكَ كي نحتفظ به لنا وله ولكل من يتساءلون عنكَ ..
التقيتُ مع خالكَ العزيز شكري قرياقس مرتين وطلبتُ منه بالدخول إلى عوالمكَ وتنشيطه ضحك وقال هذا ما نفعل وسنفعل وكذلكَ التقيت مع الخال خالكم متى وبلغته عن تطورات موقعكم وأوزع عنوان موقعكَ للأصدقاء الأحبة كلما أراهم والتقيهم عبر المناسبات والتعازي والأعياد واللقاءات الاجتماعية ..
أنتظر منكَ رقم الهاتف مع العنوان بالتفصيل

مع خالص المودّة والإحترام
صبري يوسف ـ ستوكهولم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-09-2005, 06:55 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,368
افتراضي

عزيزي المحب وصديقي الصدوق صبري

أشكرك مرة أخرى وأنا أعلم تمام العلم أنك أهل لتأدية الأمانة كما أشكر لك جزيل الشكر نشرك لعنوان موقعي والمساهمة في دعمه وكان البارحة قد اتصل بي تلفونيّا الأخ الأستاذ وديع عمسيح مشكوراً وأعلمني أنه أخذ رقم تلفوني منك وأعطاه للأب الدكتور يوسف سعيد بناء على طلبه وآمل أن أتمكن من التواصل معه بالبريد العادي لطالما لا يدخل إلى عالم النت وإني سأرسل لك على بريدك الإلكتروني عنواني ورقم تلفوني كما رغبت وأرجو أن تردّ لي بإعطائي عنوان الأب يوسف سعيد البريدي لكي أتواصل معه.
لك كل المحبة والتقدير
صديقك فؤاد
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:35 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke