![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
معروف الرصافي
ولد الشاعر معروف الرصافي في سنة 1875 ببغداد حيث اكمل دراسته فيها ، ثم انتقل الى القسطنطينية والقدس ، وبعد اتمام دراسته عاد الى العراق . يمتاز اسلوب الرصافي بمتانة لغته ورصانة اسلوبه ، وله آثار كثيرة في النثر والشعر واللغة والآداب اشهرها ديوانه (الرصافي) حيث رتب الى احد عشر بابا في الكون والدين والاجتماع والفلسفة والوصف والحرب والرثاء والتاريخ والسياسة وعالم المراة والمقطعات الشعرية الجميلة ، وقد جاء في وصفه لعظمة الخالق قائلا: انظر لتلك الشجرة ذات الغصون النظره كيف نمت من حبة وكيف صارت شجره فابحث وقل من ذا الذي يخرج منها الثمره وانظر الى الشمس التي جذوتها مستعره فيها ضياء وبها حرارة منتشره وفي مكان آخر من ديوانه يصف مشاهدته لأرملة وبنتها الصغيرة توفي زوجها وتركهما بين الفقر والبؤس حيث بلغ القمة في الوصف قال: لقيتها ليتني ما كنت القاها تمشي وقد اثقل الاملاق ممشاها اثوابها رثة والرجل حافية والدمع تذرفه في الخد عيناها بكت من الفقر فاحمرت مدمعها واصفر كالورس من جوع محياها مات الذي كان يحميها ويسعدها والى آخر القصيدة |
|
#2
|
|||
|
|||
|
تشكري ياصديقة طفولتي على هذه اللمحة عن الشاعر القدير معروف الرصافي هو شاعر عراقي قدير جدا وله من القصائد الجميلة كثيرا !! إليكي تتمة قصيته لقيتها ليتني ماكنت ألقاها
لَقِيتُها لَيْتَنِـي مَا كُنْتُ أَلْقَاهَـا تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا أَثْوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْلُ حَافِيَـةٌ وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَدِّ عَيْنَاهَـا بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَا وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا فَمَنْظَرُ الحُزْنِ مَشْهُودٌ بِمَنْظَرِهَـا وَالبُؤْسُ مَرْآهُ مَقْرُونٌ بِمَرْآهَـا كَرُّ الجَدِيدَيْنِ قَدْ أَبْلَى عَبَاءَتَهَـا فَانْشَقَّ أَسْفَلُهَا وَانْشَقَّ أَعْلاَهَـا وَمَزَّقَ الدَّهْرُ ، وَيْلَ الدَّهْرِ، مِئْزَرَهَا حَتَّى بَدَا مِنْ شُقُوقِ الثَّوْبِ جَنْبَاهَـا تَمْشِي بِأَطْمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا كَأَنَّهُ عَقْرَبٌ شَالَـتْ زُبَانَاهَـا حَتَّى غَدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِاليُسْرَى وَلِيدَتَهَا حَمْلاً عَلَى الصَّدْرِ مَدْعُومَاً بِيُمْنَاهَـا قَدْ قَمَّطَتْهَا بِأَهْـدَامٍ مُمَزَّقَـةٍ في العَيْنِ مَنْشَرُهَا سَمْجٌ وَمَطْوَاهَـا مَا أَنْسَ لا أنْسَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهَا تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَابَ دُنْيَاهَـا تَقُولُ يَا رَبِّ، لا تَتْرُكْ بِلاَ لَبَنٍ هَذِي الرَّضِيعَةَ وَارْحَمْنِي وَإيَاهَـا مَا تَصْنَعُ الأُمُّ في تَرْبِيبِ طِفْلَتِهَا إِنْ مَسَّهَا الضُّرُّ حَتَّى جَفَّ ثَدْيَاهَـا يَا رَبِّ مَا حِيلَتِي فِيهَا وَقَدْ ذَبُلَتْ كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا مَا بَالُهَا وَهْيَ طُولَ اللَّيْلِ بَاكِيَةٌ وَالأُمُّ سَاهِرَةٌ تَبْكِي لِمَبْكَاهَـا يَكَادُ يَنْقَدُّ قَلْبِي حِينَ أَنْظُرُهَـا تَبْكِي وَتَفْتَحُ لِي مِنْ جُوعِهَا فَاهَـا وَيْلُمِّهَا طِفْلَـةً بَاتَـتْ مُرَوَّعَـةً وَبِتُّ مِنْ حَوْلِهَا في اللَّيْلِ أَرْعَاهَـا تَبْكِي لِتَشْكُوَ مِنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهَـا وَلَسْتُ أَفْهَمُ مِنْهَا كُنْهَ شَكْوَاهَـا قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ، أَرْحَمُهَـا وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيَّ السُّقْمِ آذَاهَـا وَيْحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا بِالفَقْرِ وَاليُتْمِ ، آهَـاً مِنْهُمَا آهَـا كَانَتْ مُصِيبَتُهَا بِالفَقْرِ وَاحَـدَةً وَمَـوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْمِ ثَنَّاهَـا * * * * هَذَا الذي في طَرِيقِي كُنْتُ أَسْمَعُـهُ مِنْهَا فَأَثَّرَ في نَفْسِي وَأَشْجَاهَـا حَتَّى دَنَوْتُ إلَيْهَـا وَهْيَ مَاشِيَـةٌ وَأَدْمُعِي أَوْسَعَتْ في الخَدِّ مَجْرَاهَـا وَقُلْتُ : يَا أُخْتُ مَهْلاً إِنَّنِي رَجُلٌ أُشَارِكُ النَّاسَ طُرَّاً في بَلاَيَاهَـا سَمِعْتُ يَا أُخْتُ شَكْوَى تَهْمِسِينَ بِهَا في قَالَةٍ أَوْجَعَتْ قَلْبِي بِفَحْوَاهَـا هَلْ تَسْمَحُ الأُخْتُ لِي أَنِّي أُشَاطِرُهَا مَا في يَدِي الآنَ أَسْتَرْضِي بِـهِ اللهَ ثُمَّ اجْتَذَبْتُ لَهَا مِنْ جَيْبِ مِلْحَفَتِي دَرَاهِمَاً كُنْـتُ أَسْتَبْقِي بَقَايَاهَـا وَقُلْتُ يَا أُخْتُ أَرْجُو مِنْكِ تَكْرِمَتِي بِأَخْذِهَـا دُونَ مَا مَنٍّ تَغَشَّاهَـا فَأَرْسَلَتْ نَظْرَةً رَعْشَـاءَ رَاجِفَـةً تَرْمِي السِّهَامَ وَقَلْبِي مِنْ رَمَايَاهَـا وَأَخْرَجَتْ زَفَرَاتٍ مِنْ جَوَانِحِهَـا كَالنَّارِ تَصْعَدُ مِنْ أَعْمَاقِ أَحْشَاهَـا وَأَجْهَشَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَهْيَ بَاكِيَـةٌ وَاهَاً لِمِثْلِكَ مِنْ ذِي رِقَّةٍ وَاهَـا لَوْ عَمَّ في النَّاسِ حِسٌّ مِثْلُ حِسِّكَ لِي مَا تَاهَ في فَلَوَاتِ الفَقْرِ مَنْ تَاهَـا أَوْ كَانَ في النَّاسِ إِنْصَافٌ وَمَرْحَمَةٌ لَمْ تَشْكُ أَرْمَلَةٌ ضَنْكَاً بِدُنْيَاهَـا * * * * هَذِي حِكَايَةُ حَالٍ جِئْتُ أَذْكُرُهَا وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَى الأَحْرَارَ فَحْوَاهَـا أَوْلَى الأَنَامِ بِعَطْفِ النَّاسِ أَرْمَلَـةٌ وَأَشْرَفُ النَّاسِ مَنْ بِالمَالِ وَاسَاهَـا |
|
#3
|
|||
|
|||
|
شكرا لك ياالياس على تكملة القصيدة والرب لايحرمنا منك ياأخي ...وشكرا لك على مرورك الجميل!!!
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
شكرا لك يا سميرة وشكرا لأخي الياس فشاعرنا علم من أعلام الشعر العربي وقد أحببت أن أضيف صورته للقاريء الكريم |
|
#5
|
|||
|
|||
|
أخت سميرة سلمت يداك
هذه قصيدة الى كم انت تهتف بالنشيدِ لمعروف الرصافي الى كم انت تهـــــتف بالنشــــيدِ * * * وقد أعيــاك إيقــاظ الرقــــود فلست وان شددت عرى القصيد * * * بمـجدٍ في نشــيدك أو مفــــيدِ لأن الـــــقــوم فـي غـــي بعـــيد إذا أيقـــظتــهم زادوا رقـــــــــادا * * * وإن أنهضتهم قـعدوا وثـــادا فسبحان الذي خلـــق العبــــــــادا * * * كأنَّ القوم قد خلـقوا جــــمادا وهل يخلو الجـــماد عن الجــمود أطلـت وكـاد يعـييني الكـــــــلام * * * مـلامـاً دون وقـعـتـه الحــسام فما انتبـهوا ولا نـفــع المــــــلام * * * كــأن القــوم اطــفـــال نـــيام نهـــز من الجـــــهالة في مـــهود اليـكِ الـيكِ يا بغـــداد عنـــــــي * * * فإني لستُ منكِ ولســتِ مِنــي ولكنــــي وان كــبر التجنــــــي * * * يعــزّ علــى َّ يا بــغــداد أنـــي أراك على شَفَا هـول شــديـــــد اقـام الجهـــل فيــك له شهـــودا * * * ليهـلك فيه مـن عـبث ويُـفدَى متى تبــدين منـك لــه جحـــودا * * * فهــلا عــدتِ ذاكـرة عــهـودا بهنَّ رشـــدت ايام الرشــــــــيد زمانَ نفــوذِ حــكمــكِ مستـــمرُّ * * * زمانَ سحـاب فيضكِ مـستـدرُّ زمــانَ العـلم أنــت لـــه مَــــقرُّ * * * زمـانَ بنـاءُ عـزك مُشــمَـخِـرُّ وبدرُ علاك في سعدِ الـسعــــودِ ترقـى العـــالمــون وقــد هبطـنا * * * وفي دَرك الهوان قد انحططنا وعن سنن الحضارة قد شحطـنا * * * فقَـطـنـا يـا بنـي بغــداد قَطَـنَـا الى كم نحن في عيش القــــرود وكــــلٌّ مـذ غــذوا للبـيت أمــا * * * فــودع أهــلـــه زوجــــاً وأمــا وضــم وَليــدَه بيـــــد وشـــمــا * * * بكى الوَالـدُ الوحـيدُ عــليه لمــا غدا يبكي على الولد الوحــيـــد عساكر قد قضـوا عُرياً وجوعا * * * بحيثُ الأرضُ تبتلع الجموعَا إلى أن صار أغـــناهم رُبُــوعاً * * * لِفرط الجـوع مرتضـيا قنـوعا بقدٍّ لو اصاب من الجــــلـــــود هناك قـضوا وما فتــحوا بــلادا * * * هنــاك بأسـرهِم نــفــذُوا نـفادا فتـــبرَز منه في وضــع جَـــديدِ * * * هنـاك لروعـهم فـقــدوا الرقادا ذكــــا بحشـــاي محـتدم الوقـود سكـنــا من جــهالتــنا بقـــاعـا * * * يجـور بها المؤمـر ما استطاعا فكـدنا أن نمـوت بـها ارتـياعـا * * * وهبـنــا أمـة هلـكــت ضــياعا تولى امـرهــــا عبـد الحــمــيد أياتحرية الصــــحف أرحمـينا * * * فانــا نــــزل لـــــكِ عاشــقــينا متى تصــلــين كيــما تطلقــينا * * * عِدينـا في وصــالكِ وامــطـلينا فانا منــك نقــنـــع بالـوعــــود فانت الـروح تشفين الجـروحا * * * يحـرج فـقـــــدك البــــلد الفســحا ولــيس لبـلـدة لم تــــحو روحا * * * وإن حوت القصور أو الصروحا حيـاة تستـــــــفاد لمســـتـفـيــد أنم عـن أَن تســوس الملك طرفا * * * أقم ما تشتهي زمــراً وعــزفا أطل نـكرَ الرعــية خــل عُــرفا * * * سُم البلدان مهما شئت خــــسفا وأرسـل من تشـاء الى اللـحــود تنـعم فـي قصــورك غـــير دارِ * * * أَعاش النـاسُ أَم هـم فـي بـوار فإنــك لــن تطــــالب باعـــتذار * * * وهــب ان الممـالـــك فـي دمار أَليــس بنــاء «يلدزَ» بالـشـــيد جميع ملـــوك هذى الارض فلك * * * وأنت الـبحر فيك ندَى وهُـلكُ فأنــى َّ يبـــلــغــوك وذاك إفـــكُ * * * لئـن وهـبوا النقـود فانت مـلكُ وَهُــــــوب للبـــلاد وللنــــقـــود ـ |
|
#6
|
|||
|
|||
|
ألف شكر لهذه القصيدة الجميلة أخ ملكي كأنه يحكي حال بغداد اليوم
اليـكِ الـيكِ يا بغـــداد عنـــــــي * * * فإني لستُ منكِ ولســتِ مِنــي ولكنــــي وان كــبر التجنــــــي * * * يعــزّ علــى َّ يا بــغــداد أنـــي أراك على شَفَا هـول شــديـــــد |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|