![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
01-12-2010 13:56:44
![]() عبد الجبار الجبوري العراق بلد متنوع الأعراق والأديان والقوميات والمذاهب، وهذا سر قوته، وعمق حضارته وأصالة شعبه، ويشكل المسيحيون فيه رقما صعبا يصعب تجاهله وتهميشه، فهم ليسوا أقلية هامشية صغيرة كما يزعم بعض الموتورين، ولكنهم يمثلون جزءا مهما وحيويا أساسيا من حضارات العراق التي تشكلت عبر العصور السحيقة، فكانت الإمبراطورية الأشورية بعواصمها الأربع شاهدا على أصالتهم وعراقتهم، وما مكتبة آشور بنيبال "وهي أول مكتبة في التاريخ" إلا تأكيد تاريخي وحضاري على ذلك. أما المنجزات والمظاهر الحضارية الأخرى التي أنتجتها عبقرية الآشوريين في البناء المعماري وفتح قنوات الري والأنهر وشوامخ الآثار في النمرود كالح وتل قوينجق وخور سيباد ونينوى وقلعة الشرقاط، فهي شواهد على رقي وازدهار هذه الحضارة العريقة. فمن يتجاهل العربة الآشورية والمنجنيق الآشوري والكبش الحربي والرمح الآشوري والجندي الآشوري الصنديد والجيش الآشوري الذي عد أقوى جيوش العالم القديم؟ ويحدثنا التاريخ أن الكيشيين الفرس فرضوا سيطرتهم على جميع البلاد إلا بلاد آشور التي بقيت مستقلة عن نفوذهم السياسي، فقام الآشوريون بطرد الكيشيين وعاد العراق بلدا موحدا قويا تدير شؤونه الدولة الآشورية، وأظهر قادتها سنحاريب واسر حدون وآشور بانيبال حنكة سياسية فائقة في إدارة البلاد والحفاظ على وحدتها واتساع رقعتها الجغرافية، وهم من حافظ على التراث الأدبي للعراق. هذه هي مناقب الآشوريين ومفاخرهم في بناء العراق والحفاظ على وحدته وتراثه عبر كل العصور، واليوم وفي ظل احتلال أمريكي غاشم يتعرض المسيحيون إلى عدوان ظالم منظم، تشترك فيه جهات دولية وإقليمية، يتمثل في التهجير والقتل والاغتيال والخطف والتهميش والإقصاء، والهدف هو إفراغ العراق من شريحة مهمة وأصيلة تشكل نسيجا عراقيا خالصا وفيا للعراق، لتشويه تاريخها ومحو هويتها العروبية التي حافظت عليها عبر كل الغزوات والحروب التي شهدتها المنطقة العربية، فمواقفهم الوطنية كانت دائما محط إعجاب العرب المسلمين، وكانوا دائما يصطفون مع أبناء بلدهم في القضايا المصيرية والقومية، يعيشون أحداثها ويتفاعلون معها بروح وطنية عالية، ولم نقرأ عبر كل تاريخهم أنهم تخلوا عن عراقتهم وعراقيتهم وعروبتهم، وخاصة في قضية العرب الكبرى فلسطين المحتلة، فمواقفهم ثابتة تجاه القضايا العربية المركزية ومشروعيتها. إنهم النسيج العراقي الأنقى والأفصح والألصق بتراب العراق؛ ومن يستهدفهم يستهدف تاريخ العراق وحضارته وشعبه، ومن ينكر دورهم الوطني والقومي فهو ينكر تاريخ الأمة العربية ودورها الحضاري وهويتها القومية. المسيحيون اليوم يتعرضون لهجمة بربرية تنفذها جهات طائفية وعنصرية إرهابية تتسلح بالفكر الظلامي، وهي حملة سياسية القصد منها تفكيكك البنية الاجتماعية لأعراق المجتمع العراقي، فقد تعرض قبلهم الصابئة المندائيون الشبك واليزيديون والتركمان لنفس الحملة الظالمة المغرضة المنظمة، لتنفيذ أجندة سياسية واضحة المعالم والأهداف الشريرة، وهذه الأجندة أصابعها تبحث عن المنطقة الضعيفة المسالمة في المجتمع العراقي والقوية بإرادتها وإيمانها بوحدة شعبها وتمسكها بالعروة الوطنية الوثقى. إنها مرحلة جديدة من مراحل الاستهداف، تنفذها أطراف الاحتلال الأمريكي للبدء بتقسيم العراق وإضعافه وتحويله إلى دويلات طوائف صغيرة يحكمها أمراء الحرب والطوائف، بعد فشل مشروعه العسكري في العراق، فبدأنا نسمع عن ظهور مصطلحات طائفية وعنصرية وقومية مثل "محافظة سهل نينوى وتلعفر والحمدانية أو إقليم الشبك والبصرة والأنبار.. وغيرها من مصطلحات الاحتلال وعملائه" ممن ينفذون المشروع التقسيمي الطائفي والعرقي للاحتلال.. إذن هو فصل من مسرحية أمريكية- إيرانية الهدف منها تطبيق مشروع بايدن التقسيمي قبل الغزو الأمريكي، وقد بدأت بوادره تظهر على شكل اغتيالات وتفجيرات "كنيسة سيدة النجاة نموذجا" وتهجيرات واختطافات وتصريحات تمهيدية لهذا الغرض الشرير، إلا أن هذا المشروع قد ولد ميتا منذ أن بدأ الغزو على العراق، فانكشفت عورة المحتل وألاعيبه الخبيثة، فلم تنطل على شعبنا هذه الخزعبلات والمؤامرات الدنيئة، ولم تزده إلا إصرارا على المزيد من الوحدة والتماسك الاجتماعي والتوحد لإفشال هذا المخطط الجهنمي. وقد أظهرت شرائح وطوائف الشعب العراقي، والمسيحيون في مقدمتهم، وعيا مبكرا لإفشال هذا المشروع. فالمسيحيون نموذج حي على قبر هذه الأفعال والمخططات التي تدلل على إفلاس المحتل وعملائه، وأثبتوا ولاءهم المصيري وتعلقهم الروحي بتراب العراق وتاريخه وحضارته التي هم بُناتها.. عاش العراق وشعبه الأبي المحتسب الكريم، وحفظ الله أهلنا وإخوتنا المسيحيين في العراق.. Alarab Online. © All rights reser
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
17-11-2010 7:22:50 مسيحيو بغداد يحترقون داخل كنائسهم![]() فطين عبيد قساوسة ومؤمنون يوحدون الله في كنيسة النجاة في بغداد تمت محاصرتهم واحتجازهم وازهاق أرواحهم، ليس بتهمة دعم طائفة ضد أخرى أو التقارب مع إيران على حساب مصالح العراق وليس بسبب تخزينهم قنابل وقذائف في بيوت الله. المهاجمون يدركون تماما أن داخل الكنيسة قلوب طاهرة توحد الله وتستغيث برب العالمين أن يعم السلام على المنطقة العربية بعد فشل كل المبادرات العربية والإسلامية التي لم تمنع احتلال العراق وفلسطين أو تبعد أهالي لبنان عن بركان طائفي ينفجر أي وقت، هذه هي تهمتهم؟.. مسيحيو العراق لهم تراث وتاريخ وإرث قومي في العراق والعديد من دول المنطقة وهم ليسوا غرباء عنا وعن ديننا.. ولهم بصمات واضحة في التجارة والاقتصاد والسياسة، ورحيل بعضهم للغرب وتفضيلهم البعد عن أرض المسلمين هو بسبب تصرفات قلة من المسلمين الجهلة الذين بغبائهم يعضون الأيدي التي تساندهم. الدين الإسلامي يحترم كل الديانات الأخرى التي توحد الله، والمسيحيون عاشوا في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وبعده، وكانوا يدفعون الجزية للمسلمين مقابل حمايتهم، ومع الأسف مسلمو اليوم لا يستطيعون حماية أنفسهم حتى يدفع لهم أحد الجزية، بل ربما يدفعون الجزية لغيرهم مقابل الحماية؟ تفجير كنيسة سيدة النجاة في بغداد الذي أسفر عن استشهاد 52 من رعايا الكنيسة هو نقطة عار أبدية في قاموس القاعدة الأسود التي أثبتت أنها فاشلة سياسيا ولا تضم إلا شبكة تخريب ودمار، فأي دين يبيح قتل أبرياء داخل كنيسة أو مسجد أو حتى كنيس؟ المسيحيون بيننا ليسوا جسما غريبا عن المنطقة، فجذورهم تعود إلى مئات السنين بل إنهم من نشر ديانتهم المسيحية في أوروبا وما زالت مدينة بيت لحم القريبة من القدس محجا لمسيحيي العالم رغم أن طابعها العام إسلامي، وعلى الرغم من أن مدينة بيت لحم نفسها لم يتبقى فيها من المسيحيين الا القليل، حيث هاجر معظمهم الى الغرب بسبب اغراءات معيشية. المسيحيون بيننا هم ثروة انسانية وشريحة نظيفة تساهم في بناء المجتمعات مثل أي مواطن شريف يعتز بجنسية بلده، لبنان ربع سكانه من المسيحيين يعيشون معا بشراكة سياسية مع الاخرين، وفي مصر لولا حزم الحكومة في التعامل مع الملف القبطي واجبار الجميع على احترام القانون الذي يحمي كل الطوائف لانقلبت الأمور، وأجمل صورة شرق أوسطية للتعايش الاسلامي المسيحي عايشتها هي الأردن وفلسطين التي تضم 2 في المئة من المسيحيين ولكن هذه النسبة البسيطة لها تأثير مرموق في المعترك الحياتي.. أما أشد الأمور غرابة فهو الاقتتال في الأراضي الفلسطينية بين فتح وحماس، وكلاهما مسلم سني، بعضهم يعيش في الأنفاق وبعضهم فوق السماء، وكلاهما يتحرك برموت اسرائيلي!! سبحان الله!.. Alarab Online. © All rights reserved.
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|