Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الأزخيني > ازخ تركيا > شخصيات و رجالات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-02-2015, 02:40 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,058
افتراضي سيرة حياة المطران ميخائيل ملكي.

نعلمكم بأنه تم تعيين سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل الجميل مدافعا في الفاتيكان في قضية تطويب خادم الله المطران فلابيانوس ميخائيل ملكي الذي قضى شهيدا على يد الأتراك عام 1915، وفيما يلي ندرج لكم سيرة حياة المطران ميخائيل ملكي.
" بكلمتك ألقي الشبكة " (لوقا 5:5)
هو يعقوب ابن المقدسي حنا بن إبراهيم بن ملكي واسم أمه سيدة . وقد نزح والد جده ملكي من خربوط وأقام في قرية قلعة المرأة شرقي ماردين. حيث أبصر يعقوب النور عام 1856؟
انخرط يعقوب في سلك رهبان دير الزعفران عام 1868 وفيه درس السريانية والعربية وشيئا من التركية، فرقاه البطريرك بطرس سنة 1878 إلى رتبة الشماس الإنجيلي باسم ميخائيل وجعله وكيلا على المكتبة ومعلما للرهبان.
مالت نفسه للإنضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية، فانطلق إلى ماردين وعرض على القس متى أحمردقنه. فأشار إليه هذا، بغية التملص من والدي الشماس ميخائيل وذويه، أن يخلد إلى التفكير والصلاة ريثما تختمر عزيمته فيبلّغه إلى ما يريد. ولما علم ذوو ميخائيل بالأمر عارضوه وعذبوه حتى يعود إلى دير الزعفران ويتأهب لقبول الكهنوت المقدس . لكن الشماس ميخائيل لبث راسخا في مقصد . فاصطحبه القس متى أحمردقنه في أيلول 1879 إلى حلب . ومن حلب جاء ميخائيل إلى دير الشرفة في 9 تشرين الأول من تلك السنة. وفي بداية عام 1881 نذَر نذر طلاب الشرفة وأضاف إليه نذر الرهبنة الأفرامية في 17 أيلول 1882(56). وبعد أربعة أعوام من الدراسة والتمرس في الحياة الروحية غادر الدير إلى حلب حيث رقاه البطريرك جرجس شلحت في 13 أيار 1883 إلى الدرجة الكهنوتية وأرسله إلى ماردين مع القس يوسف اسطنبولي. وفي 8 كانون الأول 1884 حلّ في دير مار أفرام يساعد رئيسه القس أفرام أحمردقنه حتى استدعاه المطران ماروثا بطرس طوبال عام 1890 وأرسله إلى قرية السعدية المجاورة لميافارقين. فطفق المرسل النشيط يبعث روح التقوى في النفوس ويرشد ويعلم بغيرة الرسل موسعا حقل عمله ليشمل القرى المجاورة للسعدية : ميافارقين – قره باش – قطربل – عطره – ديريش – تل عزيز – قرديلك – عيسى بوار – علّوزة – عبدة – عيسوة – مرقندة - عرب كند.
وفي خريف عام 1895 ثارت تركيا على رعاياها النصارى فقتلت وأحرقت وهدمت. وكان القس ميخائيل يومئذ مع والدته سيدة في قرية عيسى بوار، وفيها قتلت والدته مع بعض النساء والفتيات ونهبت الكنيسة وبيت الكاهن، ونجا القس ميخائيل إذ كان غادر إلى قرية قلّث على طلب الرئيس برو المسيحي.

بعد أيام عاد القس ميخائيل من قرية قلّث إلى ديار بكر مواظبا على خدمة النفوس، فضلا عن اهتمامه أيام الآحاد والأعياد بقرية الكعبية. وتقديرا لأعماله الخيرية وغيرته الرسولية رقاه المطران بطرس طوبال إلى درجة خوراسقف سنة 1897 وقلده النيابة العامة على أبرشته فزاد تفانيا في الخدمة. وفي سنة 1900 وجهه البطريرك أفرام رحماني إلى قلعة المرأة ليبني فيها كنيسة على اسم القديس جرجس فكان كذلك. ثم وجهه البطريرك المذكور إلى مدينة الجزيرة وكيلاً عنه لتوطيد المسيحيين هناك. فامتثل الخوري ميخائيل ووصل إلى الجزيرة في 26 آذار 1902 واهتم في خدمة سعرت ومديات وباته وكربوران وقلّت ومدّو واسفس حيث بنى كنيسة على اسم مار يوسف بعد أن كان قد جدد كنيسة آزخ.
ولما زار البطريرك رحماني مدينة الجزيرة في 6 تموز 1910 عيّن غبطته الخوري ميخائيل ملكي نائبا بطريركيا على مدينة ماردين ووكيلا له في الأبرشية ليبذل الجهود في تأليف القلوب المتنافرة . فاطمأنت بفضله الخواطر واستتب الهدوء والسلام. ثم كتب السيد البطريرك يطلب إلى الخوري ملكي بناء دار جديدة للبطريركية ففعل. وأصبح بناء تلك النيابة يمتاز بفن هندسته ويحوي غرفا عديدة وفسيحة. هكذا دأب هذا الكاهن الغيور في خدمة أبناء رعايا الجزيرة وماردين حتى رقاه البطريرك رحماني إلى الدرجة الأسقفية في بيروت يوم 19 كانون الثاني 1913 باسم فلابيانوس ميخائيل ملكي مطرانا على الجزيرة ومعه سيم الأب عبد الأحد تبوني باسم تئوفيلس جبرائيل تبوني مطرانا على بطنان وسروج شرفا ونائبا بطريركيا على ماردين.
وصل المطران الجديد إلى الجزيرة في 15 آذار من تلك السنة فرحبت به الحكومة وأعيان البلد ودخل كنيسة والدة الله باحتفال شائق، يرافقه الأب بولس قسطن الراهب الأفرامي الذي اتخذه أمينا لسره .
أحب المطران ميخائيل أبناء أبرشية الجزيرة وتوابعها من مسيحيين ومسلمين. فأحبوه واجمعوا على تقديره واحترامه. وشمر عن ساعد الجد يجدد الكنائس ويشيد المعابد. فبنى في قلعة المرأة والسعدية وعيسى بوار و الكمبية والجزيرة وأسفس وآزخ سبعة معابد. وعزز المدارس ونشط الأخويات و حرك المشاريع الخيرية .
إلا أن أخبار الشؤم أخذت تتوافد منذ شباط 1915 من أصقاع أرمينيا والرها ودياربكر وماردين بقتل المسيحيين واستياقهم من بلد إلى بلد. كان المطران ميخائيل يزور يومئذ أبناء رعيته في آزخ. فعاد فورا إلى الجزيرة. وهنا بلغه أن رشيدا والي دياربكر قاصد أن يرسل من يتعقب نصارى الجزيرة.
وفي أواسط حزيران انتشرت سيوف المجرمين في أنحاء الجزيرة فقتلوا ونهبوا وارتكبوا المنكرات وساقوا أفواجا عديدة من المسيحيين بينهم مطارنة وكهنة وأبادوهم في البراري والقفار. أما المطران ميخائيل فقد رفض اقتراح صديقه عثمان رئيس بلدية الجزيرة بالعمل على إنقاذه سرا قائلا : " من المستحيل أن أترك رعيتي وأنجو بنفسي، فإن ذلك مخالف لإيماني ووظيفتي " . وفي 28 آب كبست فرقة من الشرطة كنيسة والدة الله للسريان الكاثوليك وقبضت على المطران ميخائيل ملكي كما كانت قد قبضت، من قبله، على مطران الكلدان يعقوب ابراهام وكهنة السريان والكلدان . وبعد الضرب والشتم أوثقوا المطرانين مع الكهنة والأعيان وجمهورا من السريان والكلدان وأخذوهم إلى شاطىء دجلة حيث عرّوهم من ثيابهم ، لئلا تتضرج بالدماء فلا تعود تصلح للبس، ثم أطلقوا ثلاث رصاصات على المطران يعقوب. أما المطران ميخائيل فصفعوه مرارا ورموه أرضا حتى أغمي عليه . ثم رموه بالرصاص وفاضت روحه الزكية . ثم شرعوا بجماعة الكهنة والمؤمنين فقضوا عليهم جميعا وكان ذلك في 29 آب 1915.
قال الشيخ سعيد التخومي أحد وجهاء الإسلام: " رأيت الجنود وسمعتهم يحثون المطران ميخائيل وكل واحد من النصارى على الإسلام. وسمعت أولئك المسيحيين ينادون بأعلى أصواتهم : نحيا ونموت على دين المسيح . شاهدتهم رافعين عيونهم إلى السماء والرصاص ينصب عليهم كالمطر. رموا مطران الكلدان بثلاث رصاصات والمطران ميخائيل برصاصات عديدة. ثم هجموا عليهما وعروهما من ثيابهما ونزعوا عن المطران ميخائيل صليبا كان تحت ثيابه ثم قطعوا رأسه. والله رأيت بعيني نورا منحدرا من فوق المقتولين كأنه عمود من نار" ( القصارى صفحة ) وكتب المطران زكريا ملكي، نجل أخي المطران الشهيد، في رسالة قلب يسوع لعام 1944 ما نصه : "بعد قتل تلك الضحايا العزلاء كلّف السفاحون نفرا من اليهود فجروا جثث الشهداء ، من الأرجل، وألقوها في دجلة. وقد حضر بعضهم إلى القدس وأخبروني بقتل عمي المطران ميخائيل وهم يجهلون أني ابن أخيه… هكذا انتهت حياة النصرانية في الجزيرة، بعدما عاشت فيها قرونا عديدة… وقد كتب لي في 14 تشرين الثاني 1937 السيد رزق الله أنطون جزراوي ، الذي عاشر عمي ووقف على أعماله ونقب كثيرا عن كيفية استشهاده ، قال : عرفنا المطران ميخائيل معرفة تامة، وشاهدناه ينام على الحصيرة في ليالي الشتاء ويأكل الطعام دون دسم ويتقشف في أكله ولبسه. امتاز بعطفه على الفقراء، إذ كان يأخذ منا بعض الدراهم ليوزعها على الأرامل والمحتاجين. أمكنه أن ينجو من القتل، لأنه كان في آزخ، لكنه لما سمع أن المسيحيين مهددون بالقتل عاد إلى الجزيرة فأُلقي في السجن وكان يعظ هناك المسيحيين ويشجعهم ويسمع اعترافاتهم. منذ تاريخ استشهاده قرر المسيحيون في آزخ أن يحتفلوا ، كل سنة في 29 آب بتذكار راعيهم البطل و أبناء رعيته الشهداء."
ومن بعد تلك الكوارث وما تبعها من الويلات نزح معظم المسيحيين من منطقة جزيرة ابن عمر والغي كرسي الأبرشية فيها نهائيا . كما الغي، بعد ذلك بست سنوات ، كرسي ماردين للاسباب نفسها.ناهيكم عما تعرض له مطرانها جبرائيل تبوني من إهانات وحبوس وحكم بالإعدام، وعلى وأبنائها المسيحيين من سلب وقتل وتعد على الأعراض وشتى أنواع التنكيل.



إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً  التعليقات (0)


شارك برأيك !  الإسم:

البريد الإلكتروني:

الموقع الشخصي:

إبلاغي عن الجديد:


نص التعليق


__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:18 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke