Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 11:42 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,942
افتراضي الإيزيدييون. سيرة شعب قاوم الفناء وحمل راية الإنسان. فؤاد زاديكي


الإِيزِيدِيُّونَ

سِيرَةُ شَعْبٍ قَاوَمَ الفَنَاءَ وَحَمَلَ رَايَةَ الإِنْسَانِيَّةِ


بِقَلَمِ: الباحث والمؤرخ فُؤَادِ زَادِيكِي

فِي سُفُوحِ جِبَالِ سِنْجَارَ، وَعَلَى تُخُومِ السُّهُولِ المُمتَدَّةِ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالخَابُورِ، يَعِيشُ شَعْبٌ يَخْتَزِنُ فِي ذَاكِرَتِهِ مَا لَا تَخْتَزِنُهُ أُمَمٌ بِأَكْمَلِهَا. شَعْبٌ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا عَلَى قَسْوَةِ التَّارِيخِ، وَأَنْ يَحْمِلَ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ أَنْبَلَ مَا فِي الإِنْسَانِ مِنْ وَفَاءٍ وَشَهَامَةٍ. إِنَّهُمُ الإِيزِيدِيُّونَ، أَبْنَاءُ الشَّمْسِ وَالنُّورِ، الَّذِينَ ظَلُّوا عَبْرَ آلَافِ السِّنِينَ جُزْءًا مِنْ نَسِيجِ مِيزُوبُوتَامِيَا الرُّوحِيِّ، لَا يَذُوبُونَ فِي غَيْرِهِمْ، وَلَا يَعْتَدُونَ عَلَى أَحَدٍ، لَكِنَّهُمْ كَثِيرًا مَا كَانُوا هَدَفًا لِسِهَامِ الظُّلْمِ وَسُيُوفِ الطُّغَاةِ.

تَعُودُ جُذُورُ الإِيزِيدِيِّينَ إِلَى أَعْمَاقِ الحَضَارَاتِ الأُولَى الَّتِي نَشَأَتْ فِي بِلَادِ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ. لُغَتُهُمُ الكُرْدِيَّةُ الشَّمَالِيَّةُ، وَطُقُوسُهُمُ الَّتِي تَحْمِلُ آثَارَ الزَّرَادَشْتِيَّةِ وَالمِيثْرَائِيَّةِ وَالمَانَوِيَّةِ وَالغُنُوصِيَّةِ وَالمَسِيحِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، تَشْهَدُ عَلَى مَسَارٍ طَوِيلٍ مِنَ التَّفَاعُلِ الرُّوحِيِّ وَالثَّقَافِيِّ. وَمَعَ ذَلِكَ، بَقِيَتْ دِيَانَتُهُمْ مُسْتَقِلَّةً، ذَاتَ بِنْيَةٍ لَاهُوتِيَّةٍ خَاصَّةٍ، تُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ يُسَمُّونَهُ «خُودێ»، وَتُجِلُّ سَبْعَةَ مَلَائِكَةٍ يَتَقَدَّمُهُمْ طَاوُوسُ مَلِكٍ، ذَلِكَ الكَائِنُ النُّورَانِيُّ الَّذِي أُسِيءَ فَهْمُ رَمْزِيَّتِهِ خَارِجَ الدِّيَانَةِ، بَيْنَمَا هُوَ فِي جَوْهَرِهِ رَمْزٌ لِلطَّاعَةِ وَالِامْتِحَانِ وَالسُّمُوِّ.

وَلَمْ يَكُنِ اسْمُهُمْ يَوْمًا مُرْتَبِطًا بِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ كَمَا حَاوَلَ بَعْضُ المُؤَرِّخِينَ المُتَأَخِّرِينَ أَنْ يُشِيعُوا، بَلْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ كَلِمَةِ «إِيزِيد/يَزْدَان» بِمَعْنَى الإِلَهِ، وَهُوَ اشْتِقَاقٌ تُؤَيِّدُهُ لُغَتُهُمْ وَتُرَاثُهُمْ وَكُتُبُهُمُ الشَّفَوِيَّةُ. وَقَدْ ظَلَّ الإِيزِيدِيُّونَ مُتَمَسِّكِينَ بِمَرَاكِزِهِمُ الرُّوحِيَّةِ فِي لَالِشَ وَسِنْجَارَ وَشَيْخَانَ، حَيْثُ يَتَرَدَّدُ صَدَى القَوَّالِينَ حَامِلِينَ تَرَاتِيلَهُمُ القَدِيمَةَ، وَحَيْثُ تُضَاءُ النِّيرَانُ المُقَدَّسَةُ رَمْزًا لِلنُّورِ الإِلَهِيِّ.

لَكِنَّ هَذَا الشَّعْبَ المُسَالِمَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الِاضْطِهَادِ. فَمُنْذُ العَهْدِ العُثْمَانِيِّ وَمَا قَبْلَهُ، تَعَرَّضَ الإِيزِيدِيُّونَ لِعَشَرَاتِ الحَمَلَاتِ الَّتِي سُمِّيَتْ فِي ذَاكِرَتِهِمْ «فِرْمَانَاتٍ»، كَانَ أَشَدُّهَا فِي القَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ حِينَ اجْتَاحَ الأَمِيرُ الكُرْدِيُّ مُحَمَّدُ بَاشَا الرَّاوَنْدُوزِيُّ، المَعْرُوفُ بِـ«مِيرْ كُور»، مَنَاطِقَهُمْ بَيْنَ عَامَي 1832 وَ1834. كَانَتْ تِلْكَ الحَمْلَةُ وَاحِدَةً مِنْ أَكْثَرِ الصَّفَحَاتِ دَمَوِيَّةً فِي تَارِيخِ الإِيزِيدِيِّينَ، فَقَدْ هَاجَمَتْ قُوَّاتُهُ سِنْجَارَ وَشَيْخَانَ وَلَالِشَ، فَدُمِّرَتِ القُرَى، وَقُتِلَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ بِلَا رَحْمَةٍ، وَأُسِرَ الكَثِيرُونَ، وَأُجْبِرَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَغْيِيرِ دِيَانَتِهِمْ، حَتَّى مَعْبَدُ لَالِشَ، أَقْدَسُ مُقَدَّسَاتِهِمْ، لَمْ يَسْلَمْ مِنَ النَّهْبِ وَالِاعْتِدَاءِ، وَتَذْكُرُ بَعْضُ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَدَدَ الضَّحَايَا بَلَغَ عَشَرَاتِ الآلَافِ، وَهُوَ رَقْمٌ يَعْكِسُ حَجْمَ الكَارِثَةِ الَّتِي حَلَّتْ بِهِمْ.

وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الإِيزِيدِيِّينَ الَّذِينَ ذَاقُوا مَرَارَةَ الِاضْطِهَادِ لَمْ يَفْقِدُوا إِنْسَانِيَّتَهُمْ. فَفِي عَامِ 1915، حِينَ اجْتَاحَتِ المِنْطِقَةَ مَوْجَةٌ مِنَ المَجَازِرِ الَّتِي طَالَتِ الأَرْمَنَ وَالسُّرْيَانَ وَالآشُورِيِّينَ فِيمَا عُرِفَ بِالسَّيْفُو، وَقَفَ الإِيزِيدِيُّونَ مَوْقِفًا سَيَظَلُّ مَحْفُورًا فِي ذَاكِرَةِ التَّارِيخِ. كَانَ أَمِيرُ سِنْجَارَ حَمُّو شَرُو وَاحِدًا مِنْ أَبْرَزِ رُمُوزِ تِلْكَ المَرْحَلَةِ، فَقَدْ فَتَحَ جِبَالَ سِنْجَارَ أَمَامَ المَسِيحِيِّينَ الهَارِبِينَ مِنَ المَوْتِ، وَحَمَى آلَافَ العَائِلَاتِ، وَرَفَضَ تَسْلِيمَ أَيِّ لَاجِئٍ رَغْمَ الضُّغُوطِ العُثْمَانِيَّةِ وَالعَشَائِرِيَّةِ، وَقَاتَلَ مَعَ رِجَالِهِ دِفَاعًا عَنِ القُرَى المَسِيحِيَّةِ الَّتِي احْتَمَتْ بِهِ، وَظَلَّ اسْمُهُ يَتَرَدَّدُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاجِينَ بِوَصْفِهِ مُنْقِذًا وَحَامِيًا. وَقَدْ شَارَكَهُ فِي هَذَا المَوْقِفِ النَّبِيلِ عَدَدٌ مِنْ زُعَمَاءِ الإِيزِيدِيِّينَ، مِثْلَ دَاوُودَ الدَّاوُدِ وَخِدْرَ آغَا وَآلِ شَمُّو وَآلِ جُولُو وَآلِ كُوجَك، الَّذِينَ جَعَلُوا مِنْ مَنَاطِقِهِمْ مَلَاذًا آمِنًا فِي زَمَنٍ كَانَتْ فِيهِ المِنْطِقَةُ تَغْرَقُ فِي الدِّمَاءِ.

إِنَّ هَذِهِ المُفَارَقَةَ العَجِيبَةَ بَيْنَ مَا تَعَرَّضَ لَهُ الإِيزِيدِيُّونَ مِنْ ظُلْمٍ، وَمَا قَدَّمُوهُ مِنْ حِمَايَةٍ لِلآخَرِينَ، تَكْشِفُ عَنْ جَوْهَرِ هَذَا الشَّعْبِ، فَهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَوْمًا دُعَاةَ عُنْفٍ، وَلَمْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ إِلَّا دِفَاعًا عَنْ أَنْفُسِهِمْ أَوْ عَنْ جِيرَانِهِمْ. وَحِينَ حَاوَلَتْ قُوَى الظَّلَامِ فِي العَصْرِ الحَدِيثِ، مُمَثَّلَةً بِتَنْظِيمِ دَاعِشَ عَامَ 2014، أَنْ تُعِيدَ كِتَابَةَ مَأْسَاةٍ جَدِيدَةٍ بِحَقِّهِمْ، قَاوَمُوا بِمَا اسْتَطَاعُوا، وَتَمَسَّكُوا بِأَرْضِهِمْ وَهُوِيَّتِهِمْ، وَوَقَفَ العَالَمُ هَذِهِ المَرَّةَ شَاهِدًا عَلَى حَجْمِ المَأْسَاةِ.

إِنَّ سِيرَةَ الإِيزِيدِيِّينَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ سَرْدٍ لِوَقَائِعَ تَارِيخِيَّةٍ، بَلْ هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى قُدْرَةِ الإِنْسَانِ عَلَى الصُّمُودِ، وَعَلَى أَنَّ الشُّعُوبَ الصَّغِيرَةَ فِي العَدَدِ قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً فِي القِيَمِ. هُمْ شَعْبٌ عَاشَ بَيْنَ المِطْرَقَةِ وَالسِّنْدَانِ: مِطْرَقَةِ الِاضْطِهَادِ الَّذِي لَاحَقَهُمْ عَبْرَ القُرُونِ، وَسِنْدَانِ العُزْلَةِ الَّتِي فَرَضَتْهَا عَلَيْهِمْ دِيَانَتُهُمُ المُخْتَلِفَةُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ حَافَظُوا عَلَى هُوِيَّتِهِمْ، وَعَلَى لُغَتِهِمْ، وَعَلَى طُقُوسِهِمْ، وَعَلَى إِنْسَانِيَّتِهِمُ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي أَحْلَكِ الظُّرُوفِ.
وَفْقًا لِمُخْتَلِفِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ، لَمْ يَكُنْ مَا تَعَرَّضَ لَهُ الإِيزِيدِيُّونَ حَادِثَةً مَعْزُولَةً أَوْ مَرْحَلَةً عَابِرَةً، بَلْ هُوَ سِلْسِلَةٌ طَوِيلَةٌ مِنَ الِاضْطِهَادَاتِ وَالمَجَازِرِ الَّتِي امْتَدَّتْ عَلَى مَدَى قُرُونٍ، حَيْثُ يُشِيرُ العَدِيدُ مِنَ البَاحِثِينَ إِلَى أَنَّهُمْ تَعَرَّضُوا لِمَا يُعْرَفُ فِي ذَاكِرَتِهِمْ بِـ«الفِرْمَانَاتِ»، أَيْ الأَوَامِرِ السُّلْطَانِيَّةِ أَوِ الحَمَلَاتِ العَسْكَرِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَهْدِفُهُمْ بِالقَتْلِ أَوِ الإِخْضَاعِ، وَتُقَدَّرُ هَذِهِ الحَمَلَاتُ بِعَدَدٍ يَتَرَاوَحُ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ حَمْلَةً عَبْرَ التَّارِيخِ، وَقَدْ وَقَعَ مُعْظَمُهَا خِلَالَ العَهْدِ العُثْمَانِيِّ أَوْ عَلَى يَدِ وُلَاةٍ مَحَلِّيِّينَ وَقُوًى إِقْلِيمِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَكَانَتْ تَتَّخِذُ أَشْكَالًا مُتَعَدِّدَةً مِنَ العُنْفِ، مِنْهَا القَتْلُ الجَمَاعِيُّ، وَالإِجْبَارُ عَلَى تَغْيِيرِ الدِّينِ، وَتَدْمِيرُ القُرَى وَالمَعَابِدِ، وَالسَّبْيُ وَالتَّهْجِيرُ.

وَلَمْ تَبْدَأْ مِحْنَتُهُمْ فِي العَصْرِ العُثْمَانِيِّ فَقَطْ، بَلْ تَمْتَدُّ جُذُورُ الِاضْطِهَادِ إِلَى القُرُونِ الوُسْطَى، حَيْثُ كَانُوا يَتَعَرَّضُونَ لِهَجَمَاتٍ مُتَكَرِّرَةٍ بِسَبَبِ اخْتِلَافِهِمُ الدِّينِيِّ وَاتِّهَامِهِمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ، كَمَا تَعَرَّضُوا لِاعْتِدَاءَاتٍ مِنْ إِمَارَاتٍ مَحَلِّيَّةٍ وَقَبَائِلَ مُجَاوِرَةٍ وَقُوًى إِقْلِيمِيَّةٍ تَعَاقَبَتْ عَلَى المِنْطِقَةِ. وَخِلَالَ الحَرْبِ العَالَمِيَّةِ الأُولَى، وَخَاصَّةً فِي عَامِ 1915، لَمْ يَسْلَمُوا أَيْضًا مِنَ العُنْفِ، إِذْ تَعَرَّضَتْ مَنَاطِقُهُمْ لِهَجَمَاتٍ وَتَدْمِيرٍ فِي سِيَاقِ الِاضْطِرَابَاتِ الكُبْرَى الَّتِي شَهِدَتْهَا المِنْطِقَةُ آنَذَاكَ.

وَفِي القَرْنِ العِشْرِينَ، اسْتَمَرَّتْ مُعَانَاتُهُمْ فِي صُوَرٍ أُخْرَى، إِذْ تَعَرَّضُوا لِسِيَاسَاتِ التَّهْجِيرِ القَسْرِيِّ وَمُصَادَرَةِ الأَرَاضِي وَالتَّهْمِيشِ السِّيَاسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ، وَهِيَ مُمَارَسَاتٌ عَكَسَتِ اسْتِمْرَارَ حَالَةِ الضَّغْطِ عَلَيْهِمْ حَتَّى فِي العُصُورِ الحَدِيثَةِ. وَقَدْ بَلَغَتِ المَأْسَاةُ ذِرْوَتَهَا المُعَاصِرَةَ فِي عَامِ 2014، حِينَ تَعَرَّضُوا لِهُجُومٍ وَاسِعٍ مِنْ قِبَلِ تَنْظِيمِ «دَاعِشَ»، الَّذِي ارْتَكَبَ بِحَقِّهِمْ جَرَائِمَ قَتْلٍ جَمَاعِيٍّ وَسَبْيٍ وَتَهْجِيرٍ، وَهِيَ أَحْدَاثٌ اعْتُبِرَتْ فِي كَثِيرٍ مِنَ التَّقْيِيمَاتِ الدُّوَلِيَّةِ جَرِيمَةَ إِبَادَةٍ جَمَاعِيَّةٍ.

وَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ أَنَّ تَارِيخَ الإِيزِيدِيِّينَ لَا يُمْكِنُ فَهْمُهُ مِنْ خِلَالِ حَادِثَةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ هُوَ مَسَارٌ مُتَكَرِّرٌ مِنَ الِاضْطِهَادِ، يَبْدَأُ بِالتَّكْفِيرِ وَالرَّفْضِ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى حَمَلَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ، تَتْبَعُهَا أَعْمَالُ قَتْلٍ وَتَهْجِيرٍ، لِيُعَاوِدَ هَذَا النَّمَطُ الظُّهُورَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَهُوَ مَا جَعَلَ العَدِيدَ مِنَ الدِّرَاسَاتِ الحَدِيثَةِ تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ أَكْثَرِ الأَقَلِّيَّاتِ الَّتِي تَعَرَّضَتْ لِمُحَاوَلَاتِ الإِبَادَةِ فِي تَارِيخِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ.

وَهَكَذَا، يَبْقَى الإِيزِيدِيُّونَ جُزْءًا لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ تَارِيخِ هَذِهِ المِنْطِقَةِ، شَاهِدًا عَلَى قُدْرَتِهَا عَلَى احْتِضَانِ التَّنَوُّعِ، وَعَلَى قَسْوَةِ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَفْعَلَهُ الكَرَاهِيَةُ حِينَ تَسْتَيْقِظُ. وَبَيْنَ لَالِشَ وَسِنْجَارَ وَشَيْخَانَ، لَا تَزَالُ نَارُهُمُ المُقَدَّسَةُ مُشْتَعِلَةً، تَرْوِي حِكَايَةَ شَعْبٍ قَاوَمَ الفَنَاءَ، وَتَرَكَ فِي صَفَحَاتِ التَّارِيخِ مَا يَكْفِي لِيُقَالَ عَنْهُ إِنَّهُ شَعْبٌ مَظْلُومٌ… لَكِنَّهُ أَيْضًا شَعْبٌ نَبِيلٌ.
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; اليوم الساعة 07:27 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:58 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke