![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الكهنة في العراق ... ذبيحة
ضربُ الراعي ، يشتت الخراف الأب رفعت بدر فيما كان بطريرك الكلدان الكاثوليك عمانوئيل الثالث دلي يوجه " نداء استغاثة " إنسانيا، لإطلاق رجل الدين الأب سامي عبد الأحد، الذي تمّ اختطافه في بغداد قبل أيام ، ولم ترد أية معلومات عنه، أعلن عن مقتل كاهن آخر هو الأب منذر الدير ( 69 عاما) في الموصل من بعد اختطافه من جهات مجهولة . وهو ثاني رجل دين يقتل في الموصل في غضون شهرين، ففي 11 تشرين الأول وجدت جثة الأب اسكندر بولص من كنيسة السريان الأرثوذكس ، بعد يومين من اختطافه. ما الذي يحدث ؟ قيادات دينية لا عمل سياسيا لها ، شأنها شأن ألوف الأبرياء الذين يموتون بشتى الأشكال وصنوف التعذيب . وهي لا تقتل الا بعد تعذيب وإذلال وامتهان لكرامة الإنسان. ففي بداية عام 2005 ، امتدّت بعض أيدي الظلام والفوضى إلى المطران باسيل جورج القس موسى، مطران السريان الكاثوليك في العراق. وقد أطلق سراحه بعد يومين ، بتدخلات كبيرة من الفاتيكان، عبر وسائل الإعلام. قابلتُه قبل سنة في بيروت، حيث التقينا على هامش مؤتمر إعلامي، نظرا لعضوية كل منا في الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة، وتحدّث عن خبرة ساعات لمطران مخطوف. قمّة الإذلال والتركيع والسير بالمخطوفين إلى مناطق نائية مجهولة ، لكنّه قابل كل شيء بمحبّة وتسامح، اذ كان يخاطب سائله أو المسيء إليه بقوله: يا بني... واليوم ، فيما العراق يشيّع كاهنا جديدا، قتل بعد خطفه، وفيما بطريركية الكلدان تنتظر بفارغ الصبر والصلاة أخبارا، نرجو أن تتضمّن إطلاق سراح الكاهن المخطوف، وفيما يبدو أنّ مسلسل اغتيال رجال الدين المسيحيين في العراق لن ينتهي قبل "ان يقتل جميع المسيحيين" على ما جاء في بيان لقاتلي الأب منذر الدير احد كبار قادة الكنيسة البروتستنتية في الموصل. نراجع البيان الصادر عن بطريرك الكلدان بالتأثر والحزن والتساؤل: "لماذا يا أخوتي"؟ يقول البطريرك مخاطبا جماعة الخاطفين المجهولة، فمهما حدث، تبقى الأخوّة قائمة ، وتبقى شعلة الأمل مضيئة: " فلماذا أيها الأخوة الأحباء، هذا الاختطاف الذي يؤذي أخوتكم القائمين على خدمتكم ويحبونكم، والذين لم يؤذوا أبناء وطنهم مطلقاً؟ إنهم مسالمون ومخلصون لعائلتهم العراقية الواحدة، فهُم يطلبون يومياً لأخوتهم العراقيين من الإله الواحد الذي نعبده جميعاً أن يحفظ العراقيين. هذه هي غاية رجال الدين المسيحيين منذ البدء، فلماذا هذه الهجمة عليهم ألأنّهم يحبون الجميع ويخدمون بلدهم"؟ انّ رجل الدين هو مواطن مثل سائر المواطنين، له ما لهم وعليه ما عليهم. وهو إن نال الشهادة، فهو يعرف تمام المعرفة ، أنّ ما يسري من قتل وترويع على أخوته المواطنين ، إنّما يسري عليه . ولكنْ، وأضع سطرين تحت كلمة لكنْ، رجل الدين ليس فردا عاديا ، بل يمثل اختطافه وقتله رمزا كبيرا . أوّلا للرسالة السماوية التي يحملها . شعاره المحبّة والتسامح. وعمله الاجتماعي الخدَمي ، يذهب إلى أخوته جميعا، وان اختلف العديد عنه بالعرق أو بالدين أو بالمذهب . فإذا كانت التعدّدية الدينية عائقا وليست غنى، فالمحبّة تعرف كيف تكسر الحواجز الطائفية والعقائدية. فلماذا باتت جماعات كثيرة تحارب هذا التوجه السلامي لدى رجل الدين الداعي إلى المحبّة، بالخطف والقتل؟ ثانيا، أنّ خطف رجل الدين ، وبالأخص قتله ، انّما يشتت الرعيّة. فهو راعٍ. وان " ضُرِب الراعي تشتتت الخراف". وهذا الضرب فعلا ينال من رعاة الطوائف المسيحية كافة ، كأنّه أمر منظم، ففي كل مرّة يختار الخاطفون " راعيا " من طائفة: من السريان الكاثوليك الى السريان الأرثوذكس إلى البروتستنت واليوم الى الكلدان الكاثوليك. وماذا ستكون النتيجة ؟ الهجرة ، بدون تردّد. فالمسيحي العراقي القابض على الجمر، مع أخوة له كثيرين، سيذهب بعد أيام إلى صلوات عيد الميلاد، ولن يجد من يقيم له الذبيحة، لماذا ؟ لأنّ راعي كنيسته قد تحوّل بدوره إلى " ذبيحة" لا لهدف إلا لدفع مؤمني كنيسته إلى الخروج ، ليس من الكنيسة فحسب، بل من كل العراق وكأنّه قد ضاق بأهله ... وبالمخلصين من أبنائه. وبعد، فما حصل للكهنة من قتل ومن اختطاف للكاهن الأخير الذي نأمل له أن يخرج سليما معافى، مرشّح للحصول مع كل الشعب العراقي في مواقعه كافة. فالأمن غائب والفوضى هي العنوان الرئيس. لكنّني أقول، والغصّة في الحلق، انّ ما حصل في العام الماضي من هدم للكنائس، وما حصل من اختطاف وقتل لرجال سينعكس في المستقبل سلبيا على الهويّة المسيحيّة، ليس في العراق بحسب، بل وفي الشرق برمّته: فالوضع في فلسطين يسهم في إفراغ الأرض المقدّسة من أبنائها المسيحيين حتى باتوا أقليّة صغيرة في بلد المسيح. والاحتلال في العراق جعل الحضور المسيحي يتناقص ويتهمّش. ولن تبقى الأمور محصورة في عدم حضور صلوات العيد، بل انّ خطر الهجرة الاليمة مرشح بالزياده والتفاقم إذا ما بقيت الأمور، لا سمح الله، على ما هي عليه اليوم . وان إفراغ الشرق من مسيحييه سيجعل الشرق كله، والجانب المسلم منه تحديدا، يفتقر إلى شريك حضاري تاريخي... كان على الدوام حضورا مشرّفا وفاعلا وإيجابيا في المجالات الإنسانية والاجتماعية والثقافية وحتى ... السياسيّة. يا أتباع الإرادة الصالحة في كل مكان، أنقذوا الهوية المسيحية في العراق وفي الشرق كله. الأب رفعت بدر |
|
#2
|
||||
|
||||
|
إن نيران الحقد العمياء تأخذ في طريقها كل شيء إلى زوال بفعل الهمجية والوحشية والتعصب والفكر الرديء الذي يحمله هؤلاء الناس الذي ليست لهم ذرة من ضمير. إن أعمال القتل مهما تكن دواعيها ومسبباتها ليست من الواقع الإنساني في أي شيء بل هي نوع من شريعة الغاب ويسوء الأمر أكثر عندما تكون لهذه الأحقاد أغراض خاصة بها وتعتمد التفريق بين الناس على أساس أديانها وعقائدها. إن الله الواحد الأحد لا يقبل مثل هذه الأفعال ويستنكرها كل عقل بشري وكل من عنده قليل من الوجدان وذرة من ضمير والمسيحية وهي أصل المشرق العربي تتعرض إلى خطر حقيقي وهو الزوال وتفريغ هذا المشرق من روح الفكر المسيحي الذي كان دائما وأبدا مسالما ونبيلا وإنسانيا وهذا لن يخدم أحداً. أشكرك يا فادي على هذا الموضوع وفعلا هناك مخاطر كبيرة تحدق بمسيحيي الشرق بكل أسف.
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
ياللمجرمين ستنتظرهم عدالة السماء وكيف سيقفون بوجوههم السوداء في الدنيا الآخرة أمام الله ويوم الحساب سيكون العقاب وصرير الأسنان
شكرا أخ فادي ودم آبائنا لن يذهب هدرا راح ضحية الإيمان وكنزهم ليس في هذا العالم المملوء بالشر بل كنزهم هو في السماء .. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
الأعزاء أبو نبيل وأم نبيل : شكرا ً للكلمات والمشاعر الصادقة التي عبرتم هنا عنها ....
إن الاضهاد والتنكيل الذي يلحق بأهلنا المسيحيين في العراق هو حلقة جديدة في سلسلة المعاناة التاريخية لمسييحي الشرق أمام محاولات اقتلاعهم من أرضهم وتضييق الخناق عليهم . أكثر ما يحز في النفس هو الصمت الدولي الرهيب أمام ما تتعرض له الأقلية المسيحية في بلاد الرافدين الأرض التي عاش عليها آباءهم وأجدادهم منذ آلاف السنين ويتعرض أحفادهم اليوم للتصفية العرقية على أساس انتمائهم الديني . إن مطلب توفير الحماية الدولية للشعب المسيحي في العراق يجب أن يتصدر بيانات الفاتيكان و معها كل الهيئات والمؤسسات الكنسية والمدنية في الشرق والغرب حتى يقف نزيف الدم المسيحي الزكي في العراق الجريح . |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|