Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى العام > أخبار من العالم

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2011, 06:28 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,570
افتراضي ورطة حزب الله – ثاناسيس كامبانيس

ورطة حزب الله – ثاناسيس كامبانيس


8Share


خلال السنوات الست، منذ اغتيال رفيق الحريري على واجهة بيروت البحرية، انتظر مناصرو رئيس الوزراء السابق، صاحب المليارات الصريح والواضح، هذا اليوم الذي يواجه فيه قتلته العدالة.
لكن لوائح الاتهام، التي سلّمتها في الأسبوع الماضي محكمة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان، لم تكن ذات أثر كبير. على المدى القصير، سيواجه حزب الله الحد الأدنى من التداعيات، بعد الاتهامات التي طالت اثنين من القادة فيه، تعتبرهما المحكمة مسؤولين عن الاغتيال.
التهديد الأكبر لتفوق حزب الله على المدى الطويل هو في مكان آخر. الأول يأتي من المحكمة التي ستمارس ضغطاً على لبنان، لا بسبب المتهمين الذين ستدينهم، بل بسبب قوة قضيتها. التحدّي الثاني، وربما الأكبر بالنسبة الى حزب الله، ينبع من التغيّرات السياسية الجذرية التي تجتاح العالم العربي. تغيّرات تهدد الحكومة السورية في دمشق، وهي داعمة لحزب الله، وأدت إلى وقوف هذا الأخير مع الديكتاتوريات المستبدة في عصر الربيع العربي.
فلنأخذ لوائح الاتهام، أولاً. لقد أظهرت التسريبات من المحكمة، لسنوات، أنّه سيتهم عناصر من حزب الله بقتل الحريري. وكذلك سرّبت تفاصيل تتعلق بالأدلة، ومن ضمنها سجلات اتصالات هاتفية، يقال إنّها تضع فريق القتل التابع لحزب الله وراء الحريري حتى مقتله.
هذا التحذير المسبق، سمح لحزب الله بالاستعداد، استراتيجياً، لهذه المرحلة. لقد أقنع الحزب مناصريه بأنّ اسرائيل تقف وراء الاغتيال، والأهم من ذلك، نجح في إلقاء شك على صدقية المحكمة بين لبنانيين لا يناصرونه حتى. لقد حظي الحزب بمساعدة من المحكمة نفسها في هذا المجال، بسبب التسريبات المتكررة، واعتمادها على شهود اتضح لاحقاً أنّهم فبركوا رواياتهم، وتقلبها السياسي بعدما اتهمت سوريا بداية بالجريمة، ولاحقاً تحوّلت إلى حزب الله.
لكن لكي يضمن وضعه، استخدم حزب الله مقاعده في الحكومة، في كانون الثاني، لإطاحة حكومة ائتلافية يترأسها سعد الحريري، ابن المغدور، واستبداله بصاحب مليارات سنّي آخر، نجيب ميقاتي. فهذا الأخير سيكون أكثر طواعية تجاه أجندة المقاومة الإسلامية، وأقل حماسة للتعاون مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
لذا، حين جرت تسمية اثنين من العناصر الهامة في حزب الله في اللوائح الاتهامية في 30 حزيران، لم يشعر الحزب بضرورة للردّ مباشرة.
التأثير الحقيقي للاتهام يأتي لاحقاً. إذا لم تتحرك الحكومة اللبنانية للقبض على عملاء حزب الله، كما وعد وزير الداخلية، فسنكون أمام مواجهة مع حزب الله سيخرج الحزب منها متضرراً. وحالما تنشر تفاصيل الاتهامات، وإذا كانت رواية المحكمة بخصوص تورط حزب الله متينة، فستنتهي قصة روبن هود التي نسجها الحزب حول نفسه.
السياق الأكبر هو الأهم. لقد ازدهر حزب الله بسبب الولاء التام الذي يظهره تجاهه مناصروه اللبنانيون، الذين يصلون إلى حوالى مليون أو أكثر، وكذلك بسبب تأسيسه عدداً من التحالفات مع الطوائف الأخرى، أكثر مما فعل منافسوه. كما يمكنه الاعتماد على المساندة غير المشروطة من إيران وسوريا، التي تعدّ الى جانب حماس محور شر الشرق الأوسط.
كان ذلك ينفع منذ عام، حين كانت إسرائيل والولايات المتحدة تعتبران متنمري المنطقة، وحزب الله المتحدث باسم الشعب العربي المحروم.
اليوم، لقد تغيّرت تلك المعادلة. عبر العالم العربي، برزت حركات شعبية وشرعية تمثل الغضب الشعبي العميق والطموحات الكبيرة بالتغيير. سلوك المستبدين من أمثال بشار الأسد في سوريا، وزملائه في الأردن والبحرين واليمن هو مخزٍ، ويعتبرون اليوم في مناطق كثيرة في العالم العربي كمشكلة، وليس كعنصر ثمين في مقاومة السيطرة الاسرائيلية والأميركية. تتشارك الكثير من تلك المجموعات الجديدة مع حزب الله التعاطف تجاه القضية الفلسطينية، لكنّها لا تشاركه طريقته في المقاومة المسلحة والسياسة الاستبدادية.
لقد تحمس حزب الله لتلك المجموعات حين أطاحت ديكتاتور مصر ومستبد تونس، اللذين لا يشاركان حزب الله أجندته. لكن الحزب اصطفّ مع الأنظمة القمعية التي تسانده في سوريا وإيران، ضد الحركات الشعبية في هذين البلدين الداعية الى التغيير، ما سيلحق الضرر بشرعيته. سيكون من الصعب على حزب الله الربح هنا.
إذا استطاع الرئيس السوري بشار الأسد، بطريقة ما، الاستمرار بالسيطرة على الحكم، فسيتمكن حزب الله من تجاهل الاتهام. سيتمكن عملاؤه من الاختباء لسنوات، وإذا جرت محاكمتهم غيابياً، فسيعتبر الحزب ذلك عرضاً سياسياً.
لكن إذا استمرت مسيرة الربيع العربي نحو مزيد من الانفتاح السياسي، فقد يجد حزب الله نفسه في مأزق. قد يجد وصوله الى مخابئه في دمشق صعباً. قد يواجه تحديات لتفوقه السياسي، لم تطالعه سابقاً. حتى الآن، كان حزب الله يقدم نفسه على أنّه الصوت العربي الوحيد المستعد لانتقاد إسرائيل والولايات المتحدة، ما يبرر تكتيكاته وإيديولوجيته.
لكن الربيع العربي أدى الى بروز حركات مستعدة لتحدي السياسات الأميركية والإسرائيلية، بدون حرب طويلة أو دولة دينية. من المتوقع أن تسرق تلك الحركات من نجومية حزب الله.
بعيداً عن اللوائح الاتهامية، هذا الفيضان قد يقلب حظوظ حزب الله.
إسم الكاتب: ثاناسيس كامبانيس – عن مجلة «ذا أتلانتيك»
المصدر: جريدة الأخبار
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:02 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke