Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الأزخيني > ازخ العراق

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2008, 05:48 AM
وحيد كوريال ياقو وحيد كوريال ياقو غير متواجد حالياً
Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 64
افتراضي المادة ( 50 ) هل الغيت ام سرقت ؟ ومن الذي سرقها ؟

المادة ( 50 ) هل الغيت ام سرقت ؟ ومن الذي سرقها ؟

قبل اكثر من شهر تم اقرار قانون مجالس المحافظات من قبل مجلس النواب العراقي بعد ان الغيت منه المادة ( 50 ) التي كانت تضمن بعض الحقوق او الحد الادنى منها لابناء المكونات الصغيرة في العراق .. حيث كانت تخصص لهم بعض المقاعد في مجالس بعض المحافظات التي يعيشون فيها بكثرة ولا شيء غير ذلك , وكان ذلك اجحافا بحق ابناء هذه المكونات وتهميشا لدورهم في بناء العراق , ولهذا فقد سميناه في مقال سابق بأنه اقرار قانون الغابات وليس المحافظات , وقد ثبت الان بعد ان تم تعديله مؤخرا واعادة النظر في المادة ( 50 ) الملغية وذلك بتقليل المقاعد المخصصة الى النصف اي من 12 الى 6 وزيادة الاستحقاق الى الضعف اي من الاجحاف والتهميش الى الى الاذلال والانتقاص ايضا , فتأكد انه فعلا قانون الغابات وان من اقره يريد فعلا ان يعيش في الغابات او انه كان فعلا يعيش في الغابات .
ولكن الغريب في الامر انه لحد الان لا احد يعترف بمسؤوليته عن الغاء هذه المادة ولا احد يعرف من الغى هذه المادة او من كان السبب في الغائها وما هي اسباب الغائها ؟ فكل المسؤولين العراقيين يصرحون بانهم مع هذه المادة وضد الغائها , وكل الجهات الرسمية والمعنية بالامر تحاول ان تتبرأ من من مسؤولية الغائها , وكل طرف يحاول ان يلقي بالمسؤولية على الطرف الثاني .. فالسيد رئيس مجلس النواب يقول انه لم يلغي هذه المادة وان مجلسه قد اقرها وارسلها الى مجلس رئاسة الجمهورية الذي نقضها فهو يتحمل مسؤولية الغائها .. واما هو فشخصيا كان موافقا عليها ومؤيدا لها , لا بل هو الذي اوجدها واخرجها من جيبه واعطاها كهدية لابناء هذه الاقليات مدعيا ومكررا عبارته هذه لمرات عديدة بقوله ( ان الكريم يخرج من جيبه ويعطي ) وقد علقنا على كلامه هذا في مقال سابق بعنوان ( المشهداني والمشاهد المخيفة في كلامه مع قناة عشتار الفضائية ) .
واما مجلس رئاسة الجمهورية فالحالة اسوء من ذلك وفيها ضبابية كبيرة , فالسيد رئيس الجمهورية كان خارج العراق ولم يكن موجودا ولا يعرف ماذا جرى وماذا يجري ولهذا فهو شخصيا لا علاقة له بنقض او الغاء هذه المادة اطلاقا وان احد نائبيه ايضا لم يكن حاضرا او موجودا اثناء نقض هذه المادة ولهذا فهو ايضا لا علاقة له بنقض او الغاء هذه المادة , ولم يبقى غير النائب الثاني المتبقي لوحده في مجلس رئاسة الجمهورية فقد قيل عنه انه لم ينقض هذه المادة بالذات وانما تم نقض امور اخرى غير هذه المادة واعاد القانون الى مجلس النواب وهو الذي الغى هذه المادة ...
وامام هذا فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : من الذي الغى هذه المادة اذن ؟ حتما ان هناك من قام بالغائها او اضاعتها لانها لم تعد موجودة في القانون الذي اقره مجلس النواب بالاجماع .. فان لم يكن من الغاها احد هذين الطرفين اي لا مجلس النواب ولا مجلس الرئاسة , فحتما هناك جهة اخرى قامت باضاعت او سرقة هذه المادة .. اذن انها قد تكون قد سرقت ولم تلغى !!! ولكن من الذي سرقها يا ترى ؟ ومن لديه مصلحة في اختفاء هذه المادة ؟ ومن لا يريد ان تكون هذه المادة في هذا القانون ؟ ومن لا يريد القانون اصلا ؟
ما دام الامر لم يحصل لا في مجلس النواب ولا في مجلس الرئاسة فحتما هناك جهة ثالثة قد اضاعت هذه المادة او سرقتها .. ولكن بما انه لا يوجد جهة رسمية او مؤسسة اخرى ذات علاقة بالموضوع بين مجلس النواب ومجلس الرئاسة لذلك فليس هناك غير احتمال واحد وهو ساعي البريد ( البوصتجي ) الذي ينقل البريد بين مجلس النواب ومجلس رئاسة الجمهورية التي كلاهما في المنطقة الخضراء وسط بغداد , وذلك مشيا على الاقدام او راكبا دراجته الهوائية او البخارية او حتى ممتطيا بعيره .. وهذا احتمال وارد جدا حيث ان بعض من اعضاء مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية يعتقدون انهم ما زالوا يعيشون في ذلك الزمن الذي كان ساعي البريد ( البوصتجي ) ينقل البريد مشيا على الاقدام او على دراجته الهوائية او البخارية , والكثير منهم يريدون ويتمنون ان يعودوا ويعيشوا في ذلك الزمن او في زمن اقدم منه بكثير عندما كان الخليفة او الوالي يرسل اوامره الى وزرائه وقواده بواسطة رسول يسير مشيا على الاقدام او ممتطيا جواده او بعيره عندما تكون المسافة بعيدة .. وغالبا ما كان يحصل ان تصل الرسالة ناقصة او مختلفة وخاصة عندما تكون شفهية لأن الكثير منهم لم يكن يعرف القراءة والكتابة , واحيانا كانت تضيع واخرى تسرق.. وهؤلاء الاعضاء سواء في مجلس النواب او في الحكومة يحاولون جهد امكانهم لأعادة العراق والعراقيين الى ذلك الزمن .. زمن الماضي المزدهر ايام كان اجدادهم يستخدمون البعير بدلا من السيارات الحديثة الفخمة والفاخرة التي يستخدمونها هم الان .. ولهذا فهم يقومون بتفخيخ السيارات وتفجيرها للتخلص من جميع السيارات الموجودة في العراق , وبذلك سيتخلصون من ازمة الوقود والبنزين التي هي احدى اكبر الازمات التي يعاني منها ابناء الشعب العراقي الذين يعيشون في اكبر دولة نفطية في العالم .. وهكذا سيقضون على بقية الازمات التي يعاني منها الشعب العراقي في كافة مجالات الحياة وبنفس الطريقة .
فساعي البريد هذا عندما كان ينقل البريد الذي فيه قانون مجالس المحافظات بين مجلس النواب ومجلس الرئاسة مشيا على الاقدام اراد ان يجلس قليلا تحت ظل نخلة من النخلات القليلة المتبقية هناك ليرتاح من شدة الحر القاتل الذي يعاني منه اهل بغداد وكل اهل العراق بسبب درجات الحرارة العالية وعدم وجود اجهزة تبريد او الاصح عدم استطاعة الناس من تشغيلها بسبب عدم وجود الكهرباء .. وكذلك ليفكر قليلا في همومه الكثيرة التي يحملها في رأسه بسبب المعانات الكثيرة التي يعاني منها نتيجة ظروفه المادية الرديئة ووضعه الامني المتردي وحالته المعاشية الاكثر تردي بسبب الازمات الخانقة التي يعاني منها حاله في ذلك حال كل ابناء الشعب العراقي .. واثناء ذلك تعرض الى حادث من الحوادث الكثيرة التي يتعرض اليها العراقيين اينما كانوا سواء في البيت او الشارع او العمل وحتى في المنطقة الخضراء التي لم يبقى فيها شيئا اخضرا سوى اسمها فقط .. ولكن بما انه لا احد من ابناء الشعب العراقي العاديين يستطيع الدخول الى المنطقة الخضراء , لذلك لا نعرف بالضبط ماذا حصل له والى اي حادث قد تعرض , الا انه حتما يكون قد تعرض الى احد هذه الحوادث المنتشرة بكثرة في العراق ومنها :-
1 – الحادث الاول :- حادث السرق
عندما كان ساعي البريد هذا جالسا مسترخيا تحت ظل تلك النخلة ليرتاح قليلا من شدة الحر وكثرة الهموم التي يعاني منها اخذته غفلة ونام على اثرها نوما عميقا , وفي هذه الاثناء جاءت مجموعة من اللصوص والسراق ( الحرامية ) الذين يعملون في المنطقة الخضراء في النهار وخارج المنطقة الخضراء في الليل ويسرقون اموال الدولة وممتلكات الشعب وكل ما يستفيد منه الناس وما يخص الناس ولم ينجو منهم حتى الاثار , وحيث ان هذه المادة كانت تعتبر من ممتلكات الشعب وكان سيستفاد منها بعض ابناء الشعب ولهذا فقد سرقوها حالها حال كل ما سرقوه وما يسرقونه يوميا وما سيسرقونه قي المستقبل .. وبذلك ضاعت هذه المادة واختفت من قانون مجالس المحافظات ..
ولكن ساعي البريد لا يستطيع ان يعترف بذلك لسببين , اولهما اذا ما قال انها سرقت منه وهو نائم فأنه بذلك سيعرض نفسه الى محاسبة قانونية بتهمة التقصير في اداء العمل لأنه نام اثناء الواجب , وهي حالة مرفوضة جدا وغير مقبولة ابدا وغير موجودة اطلاقا في دوائر الدولة ولا يسامح عليها القانون بتاتا وسوف يخسر عمله بسبب ذلك وسيطرد من وظيفته وسيموت اطفاله من الجوع .. واما السبب الثاني فهو اخطر من الاول وعقوبته اكبر ايضا , حيث اذا قال انها سرقت من قبل لصوص او سراق ( حرامية ) في المنطقة الخضراء فكأنه بذلك يتهم الحكومة واعضاء البرلمان بأنهم حرامية لانه لا يوجد غيرهم هناك ولا يستطيع اي عراقي غيرهم الدخول الى المنطقة الخضراء , فأن تجرأ وقال ذلك فأنه سيعرض حياته الى خطر حقيقي وسيكون مصيره ومصير عائلته الموت حتما .. ولهذا فهو لا يستطيع الاعتراف بهذا الحادث ابدا ...
2 – الحادث الثاني :- حادث الاختطاف
واما الحادث الثاني الذي قد يكون ساعي البريد هذا قد تعرض اليه فهو الاختطاف , فعندما كان جالسا تحت تلك النخلة, لم يكن قد نام المسكين كما اتهمناه , ولكنه كان متكيا على جذع تلك النخلة واثناء ذلك هجمت عليه مجموعة من الارهابيين الذين تعج بهم المنطقة الخضراء واختطفوه الى جهة مجهولة بعد ان كبلوا يديه وقدميه وشدوا عينيه كما يفعلون مع الكثير من ابناء الشعب من الفئات الضعيفة .. وبعد اتصالات ومفاوضات مع عائلته تم الافراج عنه مقابل مبلغ من المال بالدولار ( عدد من الدفاتر كما يسمونها ) كفدية دفعت من قبل اهله واقربائه واصدقائه ومعارفه وحتى جيرانه , وقد قام بعض اهله ببيع اثاثهم وممتلكاتهم لجمع هذا المبلغ الكبير الذي دفعوه الى الارهابيين كفدية لانقاذ حياة قريبهم ساعي البريد هذا الذي افرج عنه بعد تعذيبه وكسر كل عظامه ثم سلبوه وسرقوا منه هذه المادة لانها تخص بعض ابناء الشعب الذين يختطفونهم دائما ...
وهنا ايضا لا يستطيع ساعي البريد الاعتراف بهذا الحادث ايضا لانه ان فعل هذا فسيتهم هو واهله بان لهم علاقة مع الارهابيين وهم على اتصال بهم ومتعاونين معهم لا بل يمولونهم بدليل انهم دفعوا لهم مبلغ الفدية هذا .. وبذلك سيكون مصيره ومصير اهله واقربائه مجهولا وفي خبر كان .
3 – الحادث الثالث :- عواصف رملية
وقد لا يكون ساعي البريد هذا قد تعرض لا الى السرقة ولا الى الاختطاف , بالرغم من ان هذه الحالات قد اصبحت حالات طبيعية واعتيادية في العراق , ولكن هناك احتمال اخر فعندما كان جالسا تحت ظل تلك النخلة ومتكيا على جذعها واضعا يديه فوق رأسه وبريده بجانبه , واثناء ذلك هبت عاصفة رملية قوية من تلك التي شهدها صيف بغداد هذه السنة , وان رياح تلك العاصفة القوية هي التي طيرت ورقة هذه المادة لانها كانت اخف ورقة وتحمل اقل حقوق لاقل عدد من الناس بعكس بقية الاوراق الثقيلة اوالمثقلة بالكثير من الحقوق والامتيازات التي تخص الناس ذو الاكثرية بالعدد .. وقد حملت رياح هذه العاصفة ورقة هذه المادة شرقا لان الرياح التي عصفت بالعراق مؤخرا كانت غربية , فطارت الورقة نحو الشرق وقد تكون الان قد وصلت الى ايران وهي ستحتفظ بها كأمانة لانها تخص ابناء الشعب العراقي كما احتفظت سابقا بالطائرات العراقية التي طارت اليها هربا من القصف الاميركي على العراق في تسعينيات القرن الماضي ...
ولكن ساعي البريد لا يستطيع ان يعترف حتى بهذه العاصفة لانه ان قال انه هبت عاصفة رملية على بغداد فكأنه يقول ان اجواء بغداد غير صافية وسمائها غير نقية حالها بذلك حال شوارعها واحيائها ومناطقها وهذا يمس اداء الحكومة وكأنه يتهمها بالتقصير , وهذا لا يجوز ومرفوض نهائيا لأن الحكومة لا يمكن ان تقبل بهذا وهي تقوم بكامل واجباتها تجاه الشعب والدولة وحماية امنها واستقلالها ولا يوجد اي تقصير .. وان قال هذا فسيعرض نفسه الى مساءلة قانونية ليس على استعداد لها وحتما سيخسر عمله بسببها على اقل تقدير وبعدها يتم تصفيته حيث لديهم خبرة جيدة في هذا المجال .
4 – الحادث الرابع :- غارة اسرائيلية
ان لم يكن احد الحوادث السابقة وهي كلها داخلية ومنتشرة بكثرة في العراق قد حصلت لساعي البريد هذا , فلا بد ان نفكر بجدية اكثر وننظر الى ابعد .. الى خارج المنطقة الخضراء ومن فيها , لا بل الى خارج العراق .. وهنا لا بد وان تتجه انظارنا وكالمعتاد الى الشماعة الجاهزة , الى من هو عدو الشعوب الضعيفة المبتلية بحكامها , هذه الشماعة التي دائما يعلق عليها هؤلاء الحكام سبب فشلهم واخطائهم ومظالمهم واضطهادهم لشعوبهم .. الا وهو الاستعمار والصهيونية وصنيعتهما اسرائيل عدوة الشعوب الضعيفة والمستضعفة وحليفة الحكام الاقوياء والمتجبرين على شعوبهم .. تماما كما كان يحصل في عهد النظام السابق , حيث كانت كل القرارات والقوانين التي كانت لمصلحة الشعب العراقي الضعيف انذاك تلغى او لا تنفذ بسبب الاستعمار العالمي والصهيونية واسرائيل المحتلة .. وسبب كون هذا الاحتمال وارد , هو ان بعض من اعضاء الحكومة الحالية والكثير من اعضاء مجلس النواب لديهم خبرة كبيرة وواسعة في هذا المجال اكتسبوها من عملهم مع النظام السابق حيث كانوا متنفذين فيه ويتولون مناصب عالية ومسؤوليات مهمة انذاك , وهؤلاء يريدون ان ينقلوا خبرتهم هذه الى سياسة الحكومة الحالية ليطبقوها على فئات الشعب الضعيفة لأن هذه السياسة لا يصلح تطبيقها الا على الضعفاء , حيث كانت هذه السياسة ناجحة جدا وتعطي نتائج جيدة جدا عند تطبيقها على الشعب العراقي الذي كان كله ضعيفا في عهد النظام السابق ..
ولكن السؤال هنا هو كيف استطاعت اسرائيل ان تسرق هذه المادة من مجلس النواب العراقي او الحكومة العراقية المنتخبة من قبل الشعب والمعروفة بوطنيتها واستقلاليتها وانها غير تابعة او عميلة لأية جهة اجنبية لا القريبة منها ولا المحيطة بها ولا حتى البعيدة عنها التي اتت بها الى الحكم .. واما اسرائيل فأنها عدوتها الاولى بدليل ان مجلس النواب قد طرد احد نوابه ورفع عنه الحصانة وطلب تقديمه الى المحاكمة لأنه قام بزيارة لاسرائيل التي يفاوضها الفلسطينيون اصحاب القضية الاساسية ويحجها معظم زعماء العرب سرا وعلنا .. فكيف اذن تستطيع اسرائيل ان تسرق هذه المادة من الحكومة العراقية الوطنية او من مجلس النواب المنتخب ؟
من النظر الى تاريخ اسرائيل يتبين انها مشهورة بعمليات المباغتة السريعة ومعروفة بقابليتها الفائقة في تنفيذها لها .. فلا بد انها قامت بعملية من هذا النوع كالتي قامت بها في بداية الثمانينيات من القرن الماضي وضربت مفاعل الطاقة الذرية في بغداد بكفاءة عالية ودقة متناهية , وقد كانت الحكومة انذاك ايضا معروفة بوطنيتها واستقلاليتها التامة .. ولكننا نعرف ان اسرائيل لا تستطيع الان شن مثل هذه العملية لا على الحكومة العراقية ولا على مجلس النواب لأن حلفائهم الذين اتوا بهم الى الحكم لا يقبلون بذلك ولا يوافقون عليها .. ولهذا فقد اختارت اسرائيل بذكاء مفكريها ونباهة مدبريها مكانا اخرا يقع ما بينهما ولم يكن غير تلك النخلة التي كان يجلس تحتها المسكين ساعي البريد هذا ليرتاح .. فأغارت عليه بعملية مباغتة سريعة جدا واخذت منه هذه المادة التي تخص بعض فئات الشعب الضعيفة لانها وكما قلنا عدوة الشعوب الضعيفة دائما , وخاصة ان من بين هذه المكونات هناك المسيحيين الذين يتبعون المسيح الذي رفضه ابائهم وصلبوه وقبل ذلك فأن اجداد هؤلاء المسيحيين قد سبوا اجداد هؤلاء اليهود الاسرائيليين وساقوهم من اورشليم الى بابل ونينوى وهناك استعبدوهم , ولهذا فأن اسرائيل تريد ان تنتقم من احفاد هؤلاء الاجداد الذين سبوا اجدادهم قبل الاف السنين .. ولهذا فلا يمكن السكوت على اسرائيل وعلى ابناء هذه المكونات محاربة الاستعمار والصهيونية والقضاء على اسرائيل لكي ينالوا حقوقهم .. وبناء على هذا فأنه يجب على ابناء هذه المكونات ان يطلبوا من قادتهم وزعمائهم وخاصة الدينيين منهم ان يعدلوا عن دعواتهم ويكفوا عن توجيهاتهم الحالية التي يدعون فيها الى المحبة والتسامح والاخوة والسلام وغير ذلك مما لايفيد ولا يضمن الحقوق , وليدعوا ابنائهم الى الجهاد ومحاربة الاستعمار والصهيونية والقضاء على اسرائيل لكي يعيدوا هذه المادة ولكي ينالوا كامل حقوقهم تماما كما فعل الفلسطينيون ومنذ اكثر من نصف قرن ورموا جميع اليهود في البحر ونالوا استقلالهم الكامل وبنوا دولتهم المستقلة وتنعموا بالسلام الذي لا احد في العالم يحسدهم عليه ...
ولكن مهما يكن وبالرغم من هذا الحادث الكبير فأن ساعي البريد لا يستطيع ايضا الاعتراف بحقيقة ما حصل ولسببين ايضا , اولهما انه قد لا يصدق ويتهم بالكذب وعدم قول الحقيقة وسيحاسب على ذلك ووفقا للقانون وخاصة ان المسؤولين العراقيين لا يحبون الكذب ابدا وانهم يقولون الحقيقة دائما , والثاني هو انه حتى لو صدقوه فأنه سيتهم انه عميل لأسرائيل وله اتصالات سرية معها سيحاسب عليها وفقا للقانون ايضا وسيطرد من عمله ويقدم للمحاكمة كما فعلوا مع نائب مجلس النواب .
5 – استخدام خاص :-
وان لم يكن اي من الحوادث التي ذكرناها سابقا قد وقعت لساعي البريد هذا , فهنا لابد ان نوجه اصابع الاتهام اليه هو شخصيا , حيث لم يبقى اي احتمال اخر الا ان يكون هو شخصيا قد سبب ضياع هذه المادة , ولكنه شخصيا ليس لديه اية مصلحة تدعوه ليقوم بذلك بأستثناء احتمال واحد فقط وهو انه عندما كان جالسا تحت ظل تلك النخلة اراد ان يقضي حاجته هناك بدلا من قضائها في المرافق الصحية في الدائرة والتي لا يطيق تحمل رائحتها الكريهة التي تزكم الانوف بسبب مستخدميها من جهة وعدم توفر الخدمات الصحية بالشكل المطلوب من جهة ثانية .. وهناك وجد ان هذه الورقة غير مهمة او انها اقل اهمية او لا اهمية لها اطلاقا , وان فقدانها او ضياعها لا يسبب له اية مشكلة لأنه لا يوجد هناك من يطالب بها .. فأستخدمها الرجل ورماها في اكداس الزبالة والانقاض المنتشرة في كل مكان من بغداد وغير بغداد وحتى في المنطقة الخضراء ...
ولكنه بعد ان قام بعمله هذا ورمى الورقة عرف انه ايضا لا يستطيع الاعتراف بفعلته هذه ولسببين ايضا , اولهما ان عمله هذا يمس اداء الحكومة حيث انه بذلك يتهمها بالتقاعس في عملها وعدم القيام بواجباتها وخاصة توفير الخدمات وبالاخص الصحية منها والا لماذا لم يستخدم المرافق الصحية الموجودة في مجلس النواب او مجلس الرئاسة ؟ وهنا ايضا سيعرض نفسه الى مساءلة قانونية بالاضافة الى استياء كل من يستخدم تلك المرافق الصحية التي ليست صحية , واما السبب الثاني فهو اخطر من هذا بكثير ولم يكن في باله او حسبانه ابدا اثناء ما قام بفعلته الشنيعة هذه , وهو ان هذه الورقة بالرغم من كونها غير مهمة الا انها كانت تحمل اسماء وتواقيع مسؤولين كبار في الدولة والحكومة وان استخدامها بهذا الشكل اهانة كبيرة لهم وسيحاسب عليها اشد حساب واما رمي اسمائهم في الزبالة فهذا اخطر بكثير لأنه سيتهم بأنه يريد ان يرميهم هم في الزبالة , وهذا امر خطير وسيعرض نفسه الى ما لا يحمد عليه , ولهذا فهو سوف لن يعترف بفعلته هذه ابدا مهما كلف الامر ...
واخيرا واستنادا الى كل ما تقدم يتبين ان المادة ( 50 ) لم تلغى لا من قبل اعضاء مجلس النواب ولا اعضاء مجلس الرئاسة , بل سرقت ولهذا فأن جميع المسؤولين العراقيين الذين سمعنا تصريحاتهم واقوالهم المعسولة وادعاءاتهم الكثيرة بأنهم مع هذه المادة ومع حقوق جميع المكونات وخاصة الاصيلة منها , لم يستطيعوا اعادتها الى قانون مجالس المحافظات لأنها سرقت ولم تعد موجودة في اصل القانون فهي :-
- اما ان تكون الان بحوزة الحرامية الذين تعج بهم المنطقة الخضراء ويسرقون الاخضر واليابس , ولهذا فان هذه المادة سوف لن تعاد الى القانون الا بعد تنظيف المنطقة الخضراء من جميع هؤلاء الحرامية , وهذا بطبيعة الحال امر صعب جدا ...
- او انها الان تحت سيطرة الارهابيين الملثمين الذين يسيطرون على معظم انحاء العراق ويخطفون ويقتلون من يشاءون وكما يشاءون , ولهذا فأن هذه المادة سوف لن تعاد الا بعد القضاء على جميع الارهابيين والمتشددين الذي يمولون هؤلاء الارهابيين , وهذا امر مستحيل في الوقت الحاضر ...
- او انها قد تكون ترقد الان بأمان وسلام في ايران الجارة الحميمة وانها سوف لن تعاد الا بعد ان يرتدي جميع ملالي ايران اربطة عنق او ان يسمحوا بذلك للناس على اقل تقدير , وهذا ابعد من الخيال طبعا ...
- وقد تكون الان في المخابيء السرية للدولة العبرية وتحت حراسة مشددة , ولهذا فأن اعادتها لا يتم الا بالقضاء على اسرائيل ورمي جميع اليهود في البحر , وهذا ضرب من الخيال ...
- واخيرا ان لم تكن لا هنا ولا هناك , فأنها الان تحت اكداس الانقاض والقمامة العالية التي سوف تحرق في يوم ما ويصعد دخانها ليملأ سماء بغداد ويرتفع الى اعالي السماء كدخان القرابين التي كانت تقدم للالهة قديما وسوف تشتم هذه الالهة رائحتها وسترضى على ابناء هذه المكونات فتلين قلوب الحكام والمسؤولين في العراق ليعطفوا عليهم ويمنحونهم حقوقهم ويساوونهم بالاخرين ..
والى ذلك يجب ان ينتظر ابناء هذه المكونات وهم منكبين ليل نهار على الصوم والصلاة والدعاء لتلك الالهة القديمة التي ستعيد لهم هذه المادة .

وحيد كوريال ياقو
تشرين ثاني – مشيكن
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-11-2008, 08:22 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 46,153
افتراضي

بداية أشكرك خالص الشكر يا أستاذ وحيد على هذا الجهد الكبير و على هذه الأفكار الصائبة و التوقعات المحتملة لتفسير حرمان المادة (50) من الدستور أو القانون أو من حقوق البشر في العراق. لقد أجدت التحليل بأمانة الكاتب الصادق و أشرت إلى أماكن الخلل الموجودة في جميع مفاصل هذه الدولة و خاصة فيمن يهمه أن يبقى شعبنا بلا حق و لا حقوق و حتى بلا هوية أو اسم. إن ما جرى أمر أكثر من خطير و لا يمكن أن يأتي إلغاء مثل هذه المادة أو غيره و اجتثاثها إلا بموافقة الأغلبية من أعضاء مجلس النواب أو من قبل المتحكمين بالقرار السياسي. و إنّ لي رأيا في هذا أقوله و هو أن الجميع و بدون استثناء شارك في رسم و تخطيط و تنفيذ هذه الجريمة بدءا من الشيعة بجميع ميليشياتها المعروفة صنيعة إيران الفارسية و مروراً بالسّنة و الذين هم جزء أساسي داعم و مكون لظاهرة الإرهاب في العراق و انتهاء بالأكراد الذين يريدون تصفية حساباتهم مع المسيحيين كلما سنحت لهم الفرصة بذلك. إن الجميع متفقون معا على هضم حقوق شعبنا و إن أي مسئول يقول بغير ذلك بكلام منمق و معسول إنما هو منافق و كذاب و هو يتهرّب من مسئولية ما فعله. مقالة تحليلية واعية وضعت النقاط على الحروف و طرحت أسئلة كثيرة لم تجد لها أجوبة من الذين سرقوا حقوق شعبنا في العراق و لن تجد أيضا أية أجوبة لها لأن النية الحسنة غير متوفرة لدى هؤلاء بكل صراحة و وضوح نقولها.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:28 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke