سوريا محت اثار الانفجار الذي استهدف مغنية… الاتهامات طاولت اسرائيل ولم تبرّئ دمشق
8Share
التزمت سوريا صمتاً مطبقاً خلال الساعات التي اعقبت الانفجار الذي اودى بالقائد العسكري في حزب الله عماد مغنية في احد شوارع دمشق، وعمدت في المقابل الى تطهير المكان ومحو اثاره قبل ان تطلق حملة اتهام في اتجاه اسرائيل.
ففي مذكرة سرية تحمل الرقم 08DAMASCUS107 صادرة من السفارة الاميركية في دمشق في 13 شباط 2008، جاء ان الصحافة السورية الخاضعة لرقابة مشددة بقيت صامتة حيال التقارير المتعلقة بمقتل عماد مغنية في انفجار سيارة قرب مقرّ المخابرات العسكرية السورية الرئيسي في منطقة كفرسوسة نحو العاشرة من ليل 12 شباط. واضافت “ان وفقاً لبعض مصادرنا الذين تواجدوا في المكان، قام جهاز المخابرات العسكري بتأمين المكان وتطهيره، مبعداً اجهزة الشرطة عنه، كما قامت شاحنتان بإزالة سيارات عدة من الموقع في مدى 45 دقيقة بعد الانفجار الذي هزّ المباني المحيطة، حتى ان السفير الاميركي شعر به في منزله الواقع على بعد 3 اميال.” ونقلت المذكرة عن بعض المسؤولين السوريين ان الانفجار ناتج عن تسرّب لغاز البوتان، وان شخصاً غير محدد الهوية (لاحقاً اثنان) سقط ضحية الانفجار.
وتابعت المذكرة ان في صباح 13 شباط رددت وسائل الاعلام، كما بعض مصادرنا، ان طرفاً مجهولاً استَهدف في الانفجار القيادي العسكري في حزب الله عماد مغنية، وما لبثت ان انتشرت الاخبار في وقت واحد على المحطات الارضية والفضائية كالجزيرة والعربية والمنار، في حين اوردت وسائل الاعلام الغربية ان الضحية الثانية هو النائب في حزب الله الحاج حسين، وهو الخبر الذي نفاه حزب الله. وفي وقت لم تقدّم السلطات السورية اي تعليق على الحادثة، نقل الينا مصدر من محطة فوكس نيوز ان المسؤولين في وزارة الخارجية السورية بدوا “مصدومين” من تقارير وفاة مغنية.
وجاء في المذكرة ان اكثر نظرية محتملة من وسائل الاعلام والاوساط الدبلوماسية، هي ان اسرائيل نفذت الهجوم بغية احراج سوريا عشية زيارة وزير لخارجية الايرانية منوشهر متكي. اما في الجهة المقابلة، فرفضت نظرية اخرى استبعاد فكرة حزب الله هو من نفّذ العملية، بهدف تحييد تحدي مغنية للامين العام حسن نصرالله، حتى ان احد مصادرنا اقترح ان تكون سوريا وراء عملية الاغتيال كعلامة على رغبتها في اجتذاب اسرائيل والغرب.
وتابعت المذكرة ان مصادر في السفارتين البريطانية والمصرية اشارت الى ان وزير الخارجية متكي اعتزم مقابلة ممثلين عن حزب الله وقوى 8 اذار خلال زيارته سوريا في 13-14 اذار، كردّ على التجمع الشعبي الذي دعت اليه قوى 14 اذار في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
وختمت المذكرة “ان صمت سوريا المتعلق بالهجوم هو ميزة خاصة بالنظام الحاكم، وهو صمت شهدناه من قبل بعد الضربة الجوية الاسرائيلية في 6 ايلول قرب دير الزور”. واضافت “ان هذا الصمت يعكس شعور النظام العميق بالاحراج بعد اغتيال مغنية كان النظام نفى وجوده داخل سوريا لسنوات عدة”، مشيرةً الى ان هذا الحدث يؤثر على علاقة التعاون بين سوريا وايران وحزب الله عشية زيارة متكي، التي كان الهدف منها تعزيز الموقف السوري في وجه خطاب قوى 14 اذار المتصاعد، ونفاد صبر الغرب من سياسة سوريا في لبنان.
المصدر: موقع ١٤ اذار