![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
||||
|
||||
|
في مَتَاهَةِ الطَّيشِ
الشّاعر السّوري فؤاد زاديكى في زمنٍ يغترُّ فيه المرءُ بزينةِ الحياةِ الدنيا، وينساقُ وراءَ نزواتِ الطيشِ ظنّاً منه أنّها دربُ النّجاة، تبرزُ الحاجةُ لنداء الحكمة. هذه القصيدةُ مرآةٌ تعكسُ مآلات الاستهتار، وزفرةٌ من روحِ الشاعرٍ وهو يرصدُ كيفَ تخذلُ الأوهامُ صاحبَها في مواجهةِ حقائقِ الزمانِ ومواقفِ الحياةِ الصعبة. تَمْضي حَيَاتُكَ في اللَّهيبِ تَقَلُّبَا ... وَتَظُنُّ أَنَّ اللَّهْوَ أصْبَحَ مَكْسَبَا تَلْهو بِنَارٍ لا تَكُفُّ تَأَجُّجًا ... وَتَسيرُ في دَرْبٍ تراهُ مُذَهَّبَا مَا كُنْتَ تَحْسَبُ لِلزَّمَانِ حِسَابَهُ ... حَتَّى غَدَوْتَ بِجَهْلِ قَلْبِكَ مُتْعَبَا تَرْمِي بِنَفْسِكَ في المَخَاطِرِ عَامِدًا ... وَتَظُنُّ ريحَ الطَّيْشِ لَنْ تَتَقَلَّبَا كَمْ مَوْقِفٍ صَعْبٍ رَمَاكَ بِثِقْلِهِ ... فَوَجَدْتَ صَدْرَكَ في المَضِيقِ مُعَذَّبَا حَمَّلْتَ عُمْرَكَ مَا يَنوءُ بِحَمْلِهِ ... وَجَعَلْتَ حُلْمَكَ في مَهَاوٍ مَطْلَبَا يَا عَابِثاً بِغَدٍ يَلوحُ سَوَادُهُ ... هَلْ كَانَ عَقْلُكَ عَنْ حِجَاكَ مُغَيَّبَا؟ إِنَّ الحَيَاةَ إِذَا جَهِلْتَ طِبَاعَهَا ... سَقَتِ المُرَادَ مَرَارَةً وَتَعَقُّبَا فَارْجِعْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ فَوْتِ مَرَامِهَا ... فَالطَّيْشُ يَخْذُلُ مَنْ يَرُومُهُ مَهْرَبَا التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 11-01-2026 الساعة 08:17 AM |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|