![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
||||
|
||||
|
خطاب الكراهية لا يصنع حقيقة بقلم الباحث فؤاد زاديكي (ردّنا على موقع Kurdistan MV) إنّ المنشورات التي تقوم على التحريض ضد جماعة بشرية بأكملها لا يمكن اعتبارها تعبيرًا عن الرأي أو نقدًا سياسيًّا مشروعًا، بل هي خطاب كراهية يقوم على التعميم وإثارة العداوة بين مكوّنات المجتمع. والمنشور المتداول، الذي يتناول الآشوريين بهذه اللغة لا يستند إلى حقائق تاريخية أو قانونية، وإنّما يعتمد على أحكام مسبقة ومغالطات تهدف إلى شيطنة مكوّن عريق من مكوّنات العراق. فالقول إنّ الكرد هم وحدهم سبب بقاء الآشوريين أو ما يُسمَّون بالنساطرة هو تبسيط مخلّ للتاريخ، لأنّ بقاء أي شعب لا يكون بفضل شعب آخر وحده، وإنّما هو نتاج صمود ذلك الشعب نفسه، إلى جانب ظروف تاريخية وسياسية معقدة. ولا شكّ أنّ إقليم كردستان احتضن في مراحل مختلفة أعدادًا كبيرة من النازحين المسيحيين، كما احتضن العرب والإيزيديين والتركمان وغيرهم، وهذا موقف إنساني يُحسب لمن قام به، لكنّه لا يمنح أحدًا حقّ المطالبة بالامتنان الأبدي أو استخدامه وسيلة لإهانة الآخرين أو التشكيك في حقوقهم. كما أنّ الادعاء بأنّ الآشوريين "مطرودون من العراق ولجؤوا إلى كردستان" يكشف عن خلط واضح بين الجغرافيا والسياسة، لأنّ كردستان هي جزء من العراق، والآشوريون من السكان الأصليين لهذا البلد، وكانت لهم مدنهم وقراهم التاريخية في شمال العراق منذ قرون طويلة، قبل تأسيس الدولة العراقية الحديثة. وعندما نزح عشرات الآلاف منهم بسبب جرائم تنظيم داعش، فإنّهم لم يغادروا وطنهم، بل نزحوا داخل حدود دولتهم مثلهم مثل مئات الآلاف من العراقيين الآخرين. أمّا الزعم بأنّ الآشوريين يحملون الحقد والكراهية تجاه الكرد، فهو تعميم لا يستند إلى أي دليل موضوعي، إذ لا يمكن اختزال مواقف شعب كامل في تصرفات أفراد أو في مواقف سياسية تصدر عن جهات معينة. فكما يُوجد بين الكُرد مَن يختلف مع بعض القوى الآشورية أو ينتقدها، يُوجد أيضًا بين الآشوريين مَن يُوجّه انتقادات لأحزاب كردية أو لسياسات معيّنة، لكنّ الخلاف السياسي لا يُبرّر تعميم الاتهامات على قومية بأكملها. والعلاقات بين الكرد والآشوريين عبر التاريخ لم تكن قائمة على الصراع وحده، بل شهدت أيضًا فترات طويلة من التعايش والتجارة والتعاون والمصالح المشتركة والمُصاهَرة، كما مرّت بمحطات مُؤلمة يتحمّل مسؤوليتها مَن ارتكبها، وليس الشعوب بأكملها. والأخطر في هذا المنشور هو الدعوة إلى "طردهم من كردستان إلى وطنهم العراق"، وهي عبارة تكشف تناقضًا منطقيًّا، لأنّ كردستان جزء من العراق، كما أنّ الآشوريين مواطنون عراقيون يتمتّعون، شأنهم شأن غيرهم، بحقوق يكفلها الدستور والقانون. فلا يجوز الدعوة إلى إقصاء أيّ مُكوّن بسبب انتمائه القومي أو الديني، لأنّ مثل هذه الدعوات تتعارض مع مبادئ المواطنة وحقوق الإنسان، وتمثّل تحريضًا على الكراهية والتمييز. ولا يقلّ خطورة عن ذلك التهديد الموجّه إلى كلُ كردي يُدافع عن الآشوريين، لأنّ هذا الأسلوب لا يكتفي بالتحريض ضد جماعة معيّنة، بل يحاول أيضًا إسكات الأصوات المعتدلة عبر التخوين والإهانة، وهو ما يعكس عقلية إقصائيّة ترفض الحوار وتستبدله بالترهيب. إنّ النقد السياسي حقّ مشروع، سواءً كان مُوجّهًا إلى أحزاب كردية أو آشورية أو غيرها، لكنّ تحويل الخلافات السياسية إلى عداء قومي، وإلصاق صفات سلبية بشعب كامل، والدعوة إلى طرده أو إهانته، هو انحدار أخلاقيّ وفكريّ لا يخدم أيّ قضية عادلة. فالمجتمعات لا تُبنى بخطاب الكراهية، وإنّما بالاعتراف المتبادل بالحقوق، واحترام التنوّع، وتحميل المسؤولية للأفراد والجهات، التي ترتكب الأخطاء، لا للشعوب بأكملها. إنّ العلاقة بين الكرد والآشوريين، بكلّ ما فيها من محطّات مُشرقة وأخرى مُؤلمة، تستحقّ قراءة تاريخيّة متوازنة بعيدًا عن لغة التحريض والثأر. فالحقيقة التاريخية لا تُبنى على الشعارات والانفعالات، بل على الوقائع الموثقة والإنصاف، لأنّ الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، ولأنّ استهداف أيّ مُكوّن اليوم بخطاب الكراهية يفتح الباب لاستهداف مُكوّنات أخرى غدًا، وهو ما يهدّد السلم الأهلي ومستقبل جميع أبناء العراق دون استثناء. التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 23-07-2026 الساعة 06:10 AM |
|
#2
|
||||
|
||||
|
Sarisûn Kurdim إنّ احترام التاريخ يقتضي التمييز بين الوقائع التاريخية والخطاب القومي. فما ورد في هذا المنشور يجمع بين بعض الحقائق الجزئية وبين استنتاجات لا يسندها الإجماع الأكاديمي. أولًا، هوية الآشوريين المعاصرين ليست مسألة حُسمت بقرار بريطاني أو دعاية استعمارية، بل هي موضوع بحث تاريخي وأنثروبولوجي ولغوي معقد. صحيح أن بريطانيا استثمرت سياسيًا في بعض الجماعات المسيحية خلال الحرب العالمية الأولى، كما استثمرت في العرب والكرد وغيرهم، لكن لا يوجد دليل علمي على أن الإنجليز "اخترعوا" الهوية الآشورية من العدم. فالاسم الآشوري كان مستخدمًا في الأدبيات الكنسية والرحلات الغربية منذ قرون، قبل الانتداب البريطاني، وإن كان الجدل قائمًا حول طبيعة الاستمرارية التاريخية بين الآشوريين القدماء والمجتمع السرياني الشرقي الحديث. ثانيًا، القول إن جميع الآشوريين هم "نساطرة أكراد" أو "سريان تحولوا إلى آشوريين" هو تبسيط شديد. فالكنيسة المعروفة تاريخيًا باسم كنيسة المشرق ضمت عبر تاريخها شعوبًا متعددة، منها الناطقون بالسريانية، وكان أتباعها ينتشرون في العراق وإيران وتركيا وسوريا. أما الهوية القومية الحديثة فقد تشكلت، كما تشكلت الهويات القومية الكردية والعربية والأرمنية، في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. ثالثًا، من الصحيح أن بريطانيا قدمت وعودًا للآشوريين، لكنها قدمت وعودًا مشابهة للعرب والكرد وغيرهم. وهذا جزء من السياسة الاستعمارية البريطانية التي استغلت تطلعات شعوب المنطقة خلال الحرب العالمية الأولى. غير أن تحميل شعب كامل مسؤولية السياسة البريطانية لا ينسجم مع المنهج التاريخي. رابعًا، الادعاء بأن الآشوريين لجؤوا إلى كردستان هربًا من الفتح الإسلامي في القرن السابع يحتاج إلى تدقيق. فالمسيحيون السريان وكنيسة المشرق كانوا موجودين أصلًا في شمال بلاد الرافدين وشرق الأناضول قبل الفتح الإسلامي بقرون، واستمر وجودهم في مناطقهم التاريخية بعد الفتح، ولم يكن وجودهم في جبال حكاري نتيجة هجرة واحدة مرتبطة بذلك الحدث. خامسًا، لا يمكن إنكار أن العلاقات الكردية الآشورية شهدت فترات تعاون طويلة، كما شهدت أيضًا صراعات دامية، خاصة خلال الحرب العالمية الأولى. وقد ارتُكبت تجاوزات من جميع الأطراف في ظل انهيار الدولة العثمانية وتدخل القوى الكبرى، لكن لا يجوز تحميل المسؤولية لشعب بأكمله بسبب قرارات قادة أو تنظيمات معينة. سادسًا، أما وصف الآشوريين القدماء بأنهم "مجرد قتلة لا حضارة لهم"، فهو يخالف ما أجمع عليه علماء آثار بلاد الرافدين. فقد كانت الإمبراطورية الآشورية، رغم ما عُرف عنها من عنف عسكري كغيرها من الإمبراطوريات القديمة، من أعظم حضارات الشرق الأدنى. ويكفي أن مكتبة آشور بانيبال في نينوى حفظت آلاف الألواح المسمارية، ولولاها لما وصلتنا ملحمة جلجامش ونصوص علمية وأدبية وقانونية من حضارات أقدم. كما طور الآشوريون أنظمة إدارية وعسكرية وهندسية متقدمة، وأسهموا في العمارة، وشق الطرق، وبناء القنوات المائية، ونقل التراث البابلي والسومري إلى الأجيال اللاحقة. وأخيرًا، فإن احترام تضحيات الكرد لا يتعارض مع احترام تاريخ الآشوريين، كما أن الاعتراف بالمظالم التي تعرض لها الكرد لا يبرر إنكار هوية الآخرين أو الإساءة إلى حضارتهم. فالشعوب لا تُبنى ذاكرتها على نفي الآخر، وإنما على قراءة التاريخ بإنصاف، بعيدًا عن لغة التخوين والتعميم والكراهية |
|
#3
|
||||
|
||||
|
Sarisûn Kurdim أنت تكرر الاتهامات نفسها، لكنك لا تجيب عن نقطة جوهرية: هل يمكن إلغاء هوية شعب كامل بالخطابة والتحديات أم بالأدلة التاريخية؟ إذا كنت تطالب بالمصادر، فيجب أن تخضع أنت أيضًا للمعيار نفسه. تقول: "اذكر لي مؤرخًا من القرن الأول إلى القرن العشرين ذكر الآشوريين". والحقيقة أن اسم آشور (Assyria/Atour/Athur) لم يختف من المصادر التاريخية كما تدعي. فقد ذكره مؤرخون وجغرافيون كثر، منهم سترابون في القرن الأول قبل الميلاد، وبلينيوس الأكبر في القرن الأول الميلادي، وبطليموس في القرن الثاني الميلادي، ثم استمر استعمال اسم أثور/آثور في الأدبيات السريانية والكنسية لقرون طويلة. كما ورد اسم ܐܬܘܪ (أثور) في كتابات آباء كنيسة المشرق، وفي المصادر البيزنطية والإسلامية بصيغ مثل "أثور" و"آشور". صحيح أن الدولة الآشورية زالت سنة 609 ق.م، لكن زوال الدولة لا يعني اختفاء الاسم الجغرافي أو السكاني، كما أن زوال الدولة البيزنطية لا يعني اختفاء اليونانيين، وزوال الدولة الساسانية لا يعني اختفاء الفرس. أما قولك إن العباسيين لم يذكروا الآشوريين، فهذا غير دقيق أصلًا، لأن المؤرخين المسلمين كانوا يستخدمون غالبًا أسماء دينية وإدارية مثل السريان والنصارى وأهل الجزيرة أكثر من استخدامهم للتسميات القومية القديمة. وهذا لا يثبت عدم وجود هوية أو انقطاعها، بل يعكس طبيعة التصنيف في ذلك العصر. أما الادعاء بأن الآشوريين "غزاة قدموا من جنوب إثيوبيا"، فهو ادعاء لا وجود له في أي مرجع أكاديمي متخصص في تاريخ الشرق الأدنى القديم. لا علماء الآثار، ولا علماء اللغات السامية، ولا مؤرخو بلاد الرافدين يقولون بذلك. فإذا كنت تملك مصدرًا أكاديميًا محكمًا يثبت هذه الفرضية، فاذكره، أما إطلاقها على أنها حقيقة فهو خروج عن المنهج العلمي. وتقول إن الآشوريين لم يقدموا أي إنجاز حضاري، وهذا أيضًا يخالف الإجماع العلمي. فالإمبراطورية الآشورية، رغم طابعها العسكري، تركت إرثًا حضاريًا لا ينكره أحد. يكفي أن مكتبة آشور بانيبال في نينوى حفظت آلاف النصوص السومرية والبابلية، ولولاها لضاع جزء كبير من تراث بلاد الرافدين، ومنها ملحمة جلجامش ونصوص فلكية وطبية وقانونية. كما أن الآشوريين طوروا أنظمة متقدمة في الإدارة والهندسة والري والعمران، وهذه حقائق يدرسها اليوم علماء الآثار في جامعات العالم، وليس القوميون الآشوريون. أما ربط الهوية الآشورية الحديثة بالمؤامرة البريطانية وحدها، فهو تبسيط شديد. نعم، استغلت بريطانيا الآشوريين كما استغلت العرب والكرد والأرمن وغيرهم خلال الحرب العالمية الأولى، لكن الاستغلال السياسي لا يعني اختراع شعب من العدم. ولو أخذنا بمنطقك لكان علينا أن ننكر أيضًا الهويات القومية الحديثة التي تطورت في القرن التاسع عشر، ومنها القومية الكردية نفسها، لأنها أيضًا تأثرت بالتحولات الدولية والفكر القومي الحديث. وأخيرًا، فإن استخدام أوصاف مثل "صراصير" و"سرطان" و"دنس" لا يقوي الحجة، بل يضعفها. فالباحث يناقش الوثيقة، ولا يشتم الشعوب. وإذا كنت تؤمن فعلًا بالتاريخ، فدعنا نحتكم إلى الوثائق والآثار والدراسات الأكاديمية، لا إلى لغة التخوين والإقصاء. إن التاريخ ليس ملكًا للكرد ولا للآشوريين ولا للعرب، بل هو علم يقوم على الدليل. ومن يريد نقض هوية شعب أو إثباتها، فعليه أن يأتي بأدلة علمية موثقة، لا بخطابات سياسية أو ايديولوجية |
|
#4
|
||||
|
||||
|
Sarisûn Kurdim انت شخص بمنتهى الغباء والحقد كنت معك لغاية الآن بمنتهى التحضر الفكري على الرغم من ردك السابق الذي يدل على حقارة لا مثيل لها لكنك هذه المرة عدت لتشخصن الموضوع وتلقي باتهاماتك جزافا ايها الكردي الأحمق انتم لا تاريخ لكم ولا دليل أثري أو لغوي انتم بقايا فرس ليس أكثر حتى انكم لا تملكون لغة وبدرخان هو من وضع أسس هذه اللغة حديثا. صبرت عليك وحقارتك لكن لا أكثر قف عند حد هذه الحقارة. اجبتك بالدليل التاريخي وأسلوب محترم لكن مع امثالك لا يجب أن نكون محترمين. انتم شرذمة متذبذبة مصلحجية حاقدة والدليل على ذلك ما فعلتموه أيام السيفو بجيرانكم المسيحيين. ايها الأوغاد |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|