Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الأزخيني > ازخ تركيا > من تاريخ البلدة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-11-2018, 11:47 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 36,513
افتراضي ما قصّة مَظْرَب آزخ؟ بقلم/ فؤاد زاديكى ل

ما قصّة مَظْرَب آزخ؟

بقلم/ فؤاد زاديكى
لا أعتقد بأنّ أزخينيًّا بلغ لغاية اليوم حوالي الخمسين سنة من عمره, دون ان يكون سمع و لو لمرّة من والديه أو أحد أقربائه المسنّين عن (مَظْرَب آزخ) و قد بحثتُ في كل المراجع و الكتب المنشورة عن آزخ بما فيها (القاموس الأزخيني) لأستاذنا وصديقنا المحامي عبد الكريم بشير, إلّا أنّني لم أعثر على ضالّتي المنشودة من حيث معنى الكلمة ولا أيّة إشارة ل(مَظْرَب آزخ) و لدى بحثي في معجم المعاني للغة العربية عن كلمة (مضرِب) رأيت أن كلمة المَضْرِبُ : مكان الضرْبِ أَو زمانه .
ومضرِب السَّيف : حدُّه .
ومَضْرِبُ الرُّز : مكان قَشْرِه . والجمع : مضارِبُ و بناءً على هذا فيمكن القول: بأن كلمة (مَظْرَب) قريبة من (مضرب) فهي تشير إلى المكان المقصود و قد تمّ قلب الضاد ظاءً كما هو دارج في لهجة آزخ و قد أخذنا بالدرس الكافي لجميع مظاهر الإبدال و القلب و الإعلال في لهجة آزخ في مخطوطنا (ظواهر القلب و الإبدال و الإعلال في لهجة آزخ العربية) و هذه الظواهر اللغوية موجودة في اللغة العربية أشار إليها كثيرٌ ممّن اهتمّوا و يهتمّون بشأن اللغة قديمًا و حديثًا. وهناك كلمات كثيرة في لهجة آزخ قلبت فيها الضاد ظاءً أذكر منها على سبيل المثال:
ظِطّ في ضِدّ. قام ظِطّو أي ضده, عاكسه.
ظَو في ضوء. مِظوي في مضوي. ظَوّى في ضَوّى الخ...
ظابِط في ضابط
مَظْبَطة في مَضبطة
ظاع في ضاع
ظيعة في ضيعة
و غيرها كثير, و المعنى في مظرب هنا أظنه جاء من كلمة تشير إلى مكان معيّن و حين نقول مظرب آزخ فإن الكلام يُشير إلى تلك البقعة من الأرض المحدّدة بمضمون الكلام و المُشار إليها.
وأمّا قصة هذا (المَظْرَب) فإنّ خلافاتٍ دائمة كانت توجد بين (عشائر العليكيّة) من جهة وعشيرتي الأومركان (الأومرية) والهارونيّة وهم أهل قرية (إسفس) والقرى المنضوية تحت لواء هاتين العشيرتين وحيث كانت (إسفس) تتبع العشيرة الأومركيّة (الأومريّة) كما كانت (آزخ) تتبع العشائر (الممّية) أي تلك التي يضمّها الحلف الممّي كقرية زيوكا و غيرها.
كانت هذه الخلافات تأخذ طابعًا عشائريًّا صِرفًا بفعل القانون الذي كان يحكم العشائر في ذلك الوقت, و كان هذا القانون يستند أصولًا إلى ما كان متعارفًا عليه بين العشائر و العشيرة هي مجموعة من الناس تجمعهم قرابة ونسب فعلي أو متصور. وحتى لو كانت تفاصيل النسب غير معروفة، قد يتم تجمع أعضاء العشيرة حول العضو المؤسس أو السلف الأول. وقد تكون الروابط القائمة على القرابة رمزية، حيث تتشارك العشيرة في سلف مشترك "محدد" الذي يُعتبر رمزًا لوحدة العشيرة. و علمًا بأن قوانين العشيرة كانت تقوم ببعض الضوابط في المجتمع لقاء أحداث معيّنة إلّا أنّها كانت تتسبّب بالكثير من الفوضى الاجتماعية بسبب غياب القانون, و نشكر الله أنها تلاشت أو قلّ العمل بها بعدما قامت بعض الدول بإلغاء تلك الأحكام والأعراف.
بفعل تلك الخلافات التي كانت تقوم بين العشائر في منطقة آزخ و إسفس و الجوار و تستمرّ لأوقات طويلة فإنّ العشائر القوية كانت تفرض إرادتها بقوة السلاح من خلال سلب أموال العشيرة الأخرى و محاولة الاستيلاء على أملاكها و في تلك الأيام حصل هذا في وادي إسفس المعروف (بوادي جهنّم) لعمقه السحيق, فإنّ مختار الأومركيّة (الأومريّة) بالتعاون مع العشيرة الهارونيّة و أهل (إسفس) كان نهب أموال (العليكيّة) و سبى بيوتهم في قرية (إسفس) و قراهم البالغة أربع قرى في ضواحي (إسفس) و واديها و حول هذا الوادي, و عندما نهب الهارونيّون و الأومركيّون هذه القرى و شرّدوا أهاليها من قراهم, هاجروا من تلك المنطقة و سكنوا قرية (دگيِّه) فأصبحت أملاكهم و أراضيهم تحت تصرّف الأومركان و الهارونيّة و كان هذا الوضع قائمًا قبل ظهور الشماس (اسطيفان بازو) و بروزه كزعيم قوي في آزخ بحوالي 5 سنوات, و معروفٌ أنّ الشمّاس (اسطيفان) غزا قرية (بارِمّا) و سحقها و استولى عليها و على سبع قرى (للعلويّة) و كان بموجب اتفاق فرض شروطه الشماس على العلويين (العليكيّة) بحيث أعطاهم بدل قراهم السبع تلك ثلاث قرى من قرى العلويّة بدلًا من قراهم التي حول وادي إسفس هي (گُوچيلِه دياق و اثنتان أُخرَيان) و أخذوا (وادي قوريّة) من أجمل مناطق (وادي إسفس) فيه طواحين و أراضي صالحة للزراعة أخذوها لصالح أوقاف آزخ بدلًا عن القرى الثلاث المذكورة, كما أعطوا وادي إسفس لأهل إسفس أصحابه الشرعيّين, لكونه كان مَشغولًا من قبل غير أهل إسفس أي كان آخرون استولوا عليه و انتزعوه من أهل إسفس. و أخذ هلازخ (مَظْرَب آزخ) في قرية بانوكيّة (قرية في ريف ديريك "المالكية" تقع على الحدود التركية, ليست بقرية كبيرة يمرّ بها نهر الصفّين (السفّان) الذي بني عليه مؤخرًا سدّ و السفّان ينبع من الأراضي التركيّة و كان قديمًا ممرًّا مائيًّا و فيها الكثير من التلال القديمة) و حَياكة (قرية تقع إلى الجنوب الغربي من ديريك تشتهر بطبيعتها الخلّابة و الجذابة بسبب كثرة الينابيع التي فيها و لهذا فإن تربتها خصبة و غنيّة ساهمت في زراعة أشجار الحور و هي من أوائل القرى التي زرعت فيها أشجار الحور في منطقة ديرك كما زرعت فيها الكثير من الخضروات و الأشجار المثمرة تغطي الأشجار الخضراء كثيرًا من مساحتها, يوجد فيها سدّ السفّان الذي أقيم على مجرى السفّان و هي تقع على بعد 11 كم تقع إلى الغرب من ديريك إلى الطرف الشمالي الغربي لسد المالكية و يُقال أنّها سُمّيت بحياكة لشهرتها الواسعة في حِاكة البسط (المرش) سكنتها عائلات قادمة من آزخ بحدود سنة 1915 و من أهم تلك العائلات بيت صوهرو و بيت بولص الحياكي و بيت ملكي الأخظر و غيرهم).
إذًا تمّ أخذ مظرب آزخ من أهل إسفس مقابل إعطائهم وادي إسفس المُسيطر عليه من قبل العليكيّة, كما تمّ إعطاء (مَظْرَبْ عميرين) لجماعة العليكيّة الذين أعطاهم 4 قرى هي (پَلَّسيِّه - زِنگِلوك - دِگّيِّه - خِرابِه تُوَا) و في ذلك الحين كان نفوذهم قويًّا, فهم كانوا يستغلّون نصف وادي إسفس و اسمه القوريّة كما أسلفنا وهو من أجمل المناطق. يقع (مَظْرَبْ آزخ) في الجنوب من قرية (حَياكَة) بجوارها و بجوار قرية (بانوكيِّه) و بهذا التوزيع الناجح استطاع (الشماس اسطيفان) النجاح في مسعاه بإرضاء العشائر المختلفة منذ زمنٍ طويل, و قوي بذلك نفوذ الوجيه الإسفسي (فارس) في آزخ و الذي كان مستشارًا شخصيًّا للشمّاس اسطيفان, لأنه كان عاقلًا و شهمًا و شجاعًا كانت هذه التقسيمات من فكرته بالأصل, و هو الذي عرضها على الشماس اسطيفان بعد غزوه قرى العليكيّة, لكي يقطع دابر العشائر العليكيّة من حرية تصرّفهم في أملاك إسفس و شعبها و كان أنْ قيّض الربّ لآزخ و إسفس و كل منطقة البوطان رجلًا فارسًا شجاعًا مؤمنًا عادلًا و حكيمًا مثل الشماس اسطيفان آغا ابن لحدو بازو البرصومكي و الذي يسمّيه الكرد (كَشَا اسطيفو) أي القس اسطيفو, و قد ظلّ هذا الوضع و التخطيط قائمًا ناجحًا بفعالية دون أيّة خروق من أيّ طرف من الأطراف التي كانت متنازعة على مناطق النفوذ, إلى أن غزا ميرِه كور (الأمير الأعمى) محمد باشا الراوندوزي آزخ و سباها في سنة 1834 م بطلب من أمير جزيرة بوطان الكردي, و عقب وفاة الشمّاس اسطيفان بأشهر قليلة, و بسبب حماقة مختار آزخ و زعيمها اسحق بازو, و كان الشمّاس اسطيفان أوصى قبل وفاته بألّا يتمّ اختياره زعيمًا لآزخ.
ذكرت لي والدتي حانة قرياقس – أطال الرب بعمرها – أنّها كانت تذهب من ديريك برفقة والدها (قرياقس يونو جمعة) للحصاد في (مَظْرَبْ آزخ) و قالت بأنّ الكثير من رجال و نساء ديريك و آزخ كانوا يذهبون إلى المظرب في (حَياكة) من أجل حصاد الأرز بحيث كان الرجال يقومون بعمليات الحصاد (بالمَگزون) بينما كانت النسوة و الفتيات يجمعن من خلف الرجال ما تمّ حصده لربطه باقات لعمل المَلّوَات ثمّ (الگَديس) و هو تجميع المحصود على شكل قباب عالية يتم وضعها فوق بعض للتحضير لربطها فوق ظهور الحمير و البغال من أجل سوقها للبيادر حيث تتمّ التذرية و فصل الحبوب عن القش, أي أن المَظرب كان إلى وقت الحكم الفرنسي لسوريا بيد هلازخ.
(مع المقال صور من طبيعة قرية حياكة)
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:05 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke