![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
البيت الترابي كم كنا محظوظين في العيش في بيوت من تراب . وكم هذا الجيل مسكين ومحروم حتى من اللعب. لقد ولدنا في بيت ترابي حيث شاركنا أحلامنا وأفراحنا وأحزاننا و ضيقنا فكان يفرح كلما سقط المطر فكانت تفوح منه رائحة الحياة تعبيراً لفرحته بالمطر كأنه يشارك الناس فرحهم بقدوم الخير والبركة من السماء. كنا نلعب ولا نخشى السقوط لأنه كان يتلقفنا كصدر حنون لكي لا نتأذى وكان يترك أثره على وجوهنا بعد السقوط لنضحك على منظرنا فكنا ننسى الألم إن أصابنا ونتذكر أشكالنا المضحكة هكذا كان البيت الترابي بحوشه الترابية الحنونة فما كانت الأم تخاف على طفلها من اللعب في الخارج أو في ساحة الدار لعلمها اليقين بأن مكروهاً لن يصيبه أما اليوم نجد الطفل ملتصقاً بأمه ولا تفلت يده وتمنعه من اللعب خوفاً من سقطة أو أصابة على صفائح الأسمنت الصامة . كان التراب رائعاً بلونه البني الأوحد وأجمل من كل ألوان الأسمنت البكماء الخرساء أتذكر كنت صغيراً كنا نتطعم التراب بعد كل سقطة فكان له مذاق عجيب كرائحته العجيبة لقد كانت أيام رائعة برغم الفقر كانت تعج بالسعادة والفرح لبساطتها . كان البيت الترابي يبادل سكانه الحب حيث يوفر لهم الدفئ في الشتاء والبرودة في الصيف عربون أهتمامهم به أيام الخريف فكان الناس يرممون البيت ويصلحون المهدم منه فكان يرد المعروف بالمعروف. هكذا كانت المحبة متبادلة بين الطرفيين . هكذا عشنا طفولة وشباب أما هذا الجيل. ماذا سيكتب لبعده عن أخرس أم أصم أم بارد وقارس شتاءً وملتهب صيفاً . ما أجمل العيش في حب دافئ وحنان ساري في العروق أخوكم: سمير روهم |
|
#2
|
||||
|
||||
|
أخي المبارك سمير
للبيت الترابي ذكريات عطرة و محبوبة في نفس و قلب و عقل كل واحد منّا. نعم لقد عشنا في بيئة فقيرة و في أسرة فقيرة و كانت البيوت من الطين و الكربيج. و كانت الإبخيري هي القسم الذي يوضع فيه أدوات المطبخ’ و كانت الدكة المعدة للجلوس أكثر صحيّة من ديوانات اليوم. كنا نسرح و نمرح في حوش الدار و نصنع من التراب و الماء أشكالا طينية محبوبة منها السيارات و منها أشكال كنا نشعر بحاجتنا إليها لعدم توفرها. عشنا حياة البساطة لكنها و كما تكرمت فقد كانت حياة أكثر صدقا من هذه الأيام و كان التقارب الأسري كبيرا و المحبة بين الأهل و الجيران و حتى بين كل أبناء القرية الواحدة قوية و كبيرة. إنها أيام لا يمكن أن تعاد و لها شريط ذكريات في حياة كل فرد منّا. البيوت الطينية كانت أكثر صحية من بيوت اليوم ففي الصيف كانت باردة برودة منعشة. و في الشتاء كانت صوبة الحطب أو المدفأة جميلة حيث نرى اللهب يتراقص داخلها قبل ظهور صوبات المازوت. نصك عفوي و بسيط و جميل و شاعري و غني بالذكريات الصادقة و بالحنين إلى الماضي. أخي سمير الرجاء أن تبعثوا إلي عن طريق بريدي الاكتروني كلمة مرور جديدة لكي أتمكن من الدخول إلى موقعنا الحبيب كولان سوريويي و أشارك بما يمكن. شكرا لنصك الرقيق و الصادق. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
كان البيت الترابي يبادل سكانه الحب حيث يوفر لهم الدفئ في الشتاء والبرودة في الصيف عربون أهتمامهم
به أيام الخريف فكان الناس يرممون البيت ويصلحون المهدم منه فكان يرد المعروف بالمعروف. هكذا كانت المحبة متبادلة بين الطرفيين . كتبت وكأنك تعرف مافي قلوبنا ونحن أيضا عشنا بالبيوت الترابية ولو أسكن قصورا لن أنسى طيبة الحياة في تلك البيوت شكرا لك أخ سمير موضوعك أكثر من رائع ... |
|
#4
|
|||
|
|||
|
أخي الحبيب فؤاد
الحلو أنني ساهمت في جبل الطين وبناء بيتنا القديم عام 1970 لكن الآن هدم وقامت مكانه كتلة أسمنتية صماء لقد كانت أحلى وأجمل ذكريات في كل زاوية وركن منه ذكرى بل قل في كل ذرة من ترابه مجبولة بذكرياتنا أحببت أن أسترجع ذكرى البيت العتيق الراحل في عالم الذكرى بخصوص كلمة المرور أرسلت لأبو يونان رسالة لأعطائك الكلمة بركة الرب معك أخوك: سمير روهم |
|
#5
|
|||
|
|||
|
كتبت وكأنك تعرف مافي قلوبنا ونحن أيضا عشنا بالبيوت الترابية ولو أسكن قصورا لن أنسى طيبة الحياة في تلك البيوت
شكرا لك أخ سمير موضوعك أكثر من رائع أختي الغالية سميرة ما يجول خاطرك ومشاعرك هو في قلبنا من منا ينسى أيام زمان من ليس له قديم لن يكون له جديد . أجل ما قلت لن يعوض البيت الترابي قصراً ليس له ذاك الحب والحنان .. ردك ورد أخي فؤاد أغنى القصة القصيرة جداً عن ذكرى بيت التراب بركة الرب معك أخوك: سمير روهم |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|