Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > شعر - قصة- نثر- مقالة الخ للأعضاء والمنقول

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-03-2011, 10:29 PM
الياس زاديكه الياس زاديكه غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 14,102
افتراضي خيانة أمرأة

خيانة أمرأة
منذ سنوات عديدة كانت قد تعرفت عليه كأخ ناصح وصديق مخلص وفي
ولم يخطر ببالها ابدا ًان يكون في يوما من الايام فتى احلامها .
وشاء القدر ان يكون نصيبها فيتم الزواج .
كان فرحا مسرورا بذلك حيث منحها كل ما تريد من حب وعطف وحنان ، وبحبه
الكبير أضاء حياتها البائسة ، أحبته وتفانت هي الاخرى في اسعاده .
مرت الايام وهما في سعادة وهناء .
وفي احدى الايام اللعينة تحدث معها شاب أصغر منها سنا فبادلته الحديث .
في بادئ الامر كان حديثا عابرا ومع الايام ساقها ذلك الشاب الى حديث العشق والغرام .
بعد فترة وجيزة أدركت فعلتها الشنعاء وقد أتخذت في قرارة نفسها أنهاء تلك اللعبة
اللعينة ، فهي خيانة صارخة في حق زوجها الحبيب الذي لايستحق ذلك لانه الاهم والاغلى
في حياتها
بدأت بالهروب تدريجيا من القادم المجهول كي تعود الى أحضان زوجها هادئة مطمئنة .
جلست مع زوجها يتناولا طعام العشاء .
ــ حبيبي هل أعجبك الطعام ؟
أجابها وهو مكفهر الوجه
ــ من هذا الذي تتحدثين معه ؟
ــ ماذا تقصد ؟
ــ من هذا الذي تطارحينه الغرام في غيابي ؟
أجابته وهي ترتعش
ــ لاأحد
ــ بلى
وأنفجر عليها كالبركان وهو يقذف عليها ما كان يدور بينهما من أحاديث الحب والغرام .
أنهارت وشلت أوصالها ولم تستطع ان تنبس ببنت شفة .
واصل حديثة وهو لن يكون بافضل حالا منها .
ــ لماذا ؟
ــ ألم يكفيك حبي الكبير ؟
ــ الم يكفيك عطفي وحناني ؟
أنت خائنه ـ ـ ـ خائنه
نزلت تلك الكلمة كالصاعقة عليها .
حاولت ان تستجمع قواها الخائرة ثم ردت عليه وهي ترتجف
والله لااعلم لماذا :
انا لااعلم كيف أنزلقت قدماي الى هذا الحضيض :
انا أحتقر نفسي ، أرجوك صدقني
لكنه أستدار ظهره باتجاه الباب وهو يردد
خائنه ـ ـ ـ خائنه
جلست حزينة بائسة في غرفتها وهي في حالة ذهول تام من أمرها .
وأسئلة كثيرة تساورها
كيف عرف ما حدث وهو الغائب عن البيت ؟
لماذا اتبعت غواية الشيطان رغم حبها لزوجها ؟
أم انه القدر اللعين الذي جعل غواية الشيطان أكبر منها ؟
لم تجد أي أجابة لتلك الاسئلة التي كانت تجول في رأسها .
خلدت لصمتها ، تجترُ نار غلطتها ونار ندمها على فعلتها.
لم يكن حزنها على فقدان زوجها أكبر من حزنها على تحول صورتها
الجميلة ، الرقيقة ، الوديعة الى صورة شيطان في ذاكرة زوجها .
مكثت بضعة أيام حبيسة الدار بعد ان فقدت رغبتها في الحياة .
لم تكن تطمح باكثر من السماح فارسلت له رسالة تقول فيها :
أبكيك ليل نهار ، بعد أن أكتويت بالنار
نار تجتاحني ، تدمرني ، تقتلني
من حبيب قد ضاع مني
ومن فراق ليس له قرار
أناديك بكل جوانحي وبكل عواطفي
لاتتركني أغرق في دوامة أليأس
في دوامة الدمار
عُد اليّ ثانية ولا تلمني على ما جنته يدي
لاني لا أعلم كيف !
أقسم لاأعرف كيف !
غير أني أكنُ للنفس أحتقار
عُد اليّ مسامحا ً
عُد أليّ صديقا ً
يامن غدرت به من دون وعيا ً
فانا اليوم في أحتظار
سكرات الموت قد ذقتها
فليس بعد هذا
طول صبر وأنتظار
ما ان وقعت الرسالة بين يديه حتى أتصل بها هاتفيا يبلغها بعودته الى البيت .
أنفرجت أساريرها وتناولت طعامها بشهية كبيرة بعد ان فقدتها في الايام الماضية .
لبست أجمل ما عندها وتزينت واعدت له مائدة حافلة بانواع الاطعمة التي يحبها
أحتفالا بعودته اليها .
قضى الاثنان ليلة من أجمل ليالي العمر تكللت بالحب الصادق واللهفة العارمة لكل منهما .
جاهدت في أسعاد زوجها بشتى الطرق عرفانا بالجميل أولا ومن ثم لتستعيد ثقته بها ثانية .
لكن اللغز المحير في كشف سرها ظل يراود عقلها ، ورغم ذلك لن تتجرأ على مكاشفتة كي
لاتفسد على نفسها بفتح جرحا تحاول جاهدة على ألتئامه.
لم تدم السعادة طويلا فقد تملك الشك الزوج الكريم المسامح ،حيث بدأ يشك في كل حركة من
حركاتها وفي كل خطوة من خطواتها وهي صابرة على ذلك وفي قرارة نفسها بأنها تستحق
ذلك وبأنه بحاجة الى وقت اطول لاسترداد تلك الثقة المفقودة .
وبينما هي على هذة الحالة من الانكسار خطر على بالها أن تتصل بصديقة لها تعمل في
مصلحة الخطوط الهاتفية .
جاءت الصديقة الى البيت وروت لها كل ما جرى بينها وبين زوجها ، وكاشفتها بحيرتها
باللغز حتى انفجرت تلك الصديقة بالضحك وقالت لها :
ــ ما كنت أظنك بكل هذه السذاجة
ــ ألم تعلمي أن العلم في تطور مستمر ، وان هناك وسائل عدة للتجسس والتنصت .
ــ يا عزيزتي بكل بساطة اقول لك بان زوجك قد وضع جهاز تنصت في سماعة التلفون .
ارتعشت وأصفر وجهها وأستشاطت غيظا من فعل زوجها لكنها كتمت في نفسها ولم تفاتحه
بالامر حرصا على بيتها وتكفيرا على ذنبها .
وما ان مرت اياما قليلة حتى دار بينهما شجارا بسيطا وهذا ما يحدث بشكل طبيعي بين
الازواج ، وعلى أثره ترك البيت وخرج .
أنتظرت عودته طويلا لكنه لم يعد ، عندها أيقنت بأنه قد طلقها بالثلاث وبانه لم يستطع
ان يغفر لها خيانتها حتى وان كانت عبر اسلاك التلفون .

__________________
www.kissastyle.de
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:58 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke