![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الطفلة الجريحة
رأيت طفلة تنزف جرحا عميقا على حافة نهر يسير ببطء وكأنه هو الآخر ينزف ويقطر دما ... مررت بجانبها فمسكت بيدها وقلت لها مابك ياحبيبتي..الجراح كانت قد رسمت على وجهها البريء نتن الحروب..وعفونة الجشع..فردت علي باكية ..لقد قتل الأوغاد أبي...أمي...إخوتي الستة .. لما لم أموت معهم كي أرتاح يا خالتي ..أين سأذهب.؟؟؟؟ ولمن سأعطي قبلة الصباح فماما وبابا رحلوا... قتلوا طفولتي يا ياخالة ..شنقوا طفولتي فاستشهدت آمالي وتبعثرت آحلامي على قارعة الطريق ومع من سألعب؟؟؟؟ أين هم إخوتي .دماءهم تناثرت هنا وهناك... وأجسادهم تشوهت ..حتى أنني لم اسطيع التعرف على جثثهم وقد رأيت وجها آخر غير وجه أختي ومن شعرها الأسود الطويل وكأنه يرسم لي طريقا أسودا ملبدا بالغيوم عرفتها لا أريد ن أعيش ياخالة دون أهلي ..وأرى قاتليهم يتمخطرون وفرحون لانهم اغتالوا أحلام طفلة ...بكيت وضممتها إلى صدري وقلت لها: حبيبتي تعالي وعيشي معي في حضني سأقيك من غدر الزمان وسأكون لك الحضن الحنون كصدر أمك وتعيشي أختا لاولادي الصبية الثمانية ...وأنا بحاجة إلى ابنة حلوة مثلك لانني محرومة من ابنة ادللها وأغمرها بحناني ..أخذت يدها الصغيرة ومسكتها بيدي .ومسحت جروحها ودموعها..ومسحت دموعي وقلت لها: كثيرمن الأطفال غدرتهم اليد المجرمة والعالم نائم لايحس.. تعالي ياابنتي لحضني فعين الله ساهرة ترقب كل شيء وسينالوا عقابهم الابدي... .والآن..أهلك يروك من السماء مع الملائكة مطمئنين لانك أصبحت ابنتي...فودعيهم واطلبي لهم الجنة فسارت معي مطمئنة ونظرت إلى السماء ولوحت بيديها الصغيرتن لتودع أهلها ....ومشينا والحزن يعصر قلبينا بخطى ثقيلة من تأليف سميرة |
|
#2
|
||||
|
||||
|
إنها طقلة صارت أكبر من جروحنا التي تنزف كل يوم ألما ودما ومرارة وحرمانا. يا إلهي لماذا كل هذا الغضب الذي يريده الإنسان أن يكون وأنت رب الرحمة والأب الحنون الذي يتمنى لجميع أبنائه الفرح والسعادة بعيدا عن الدمار والخراب والحروب والهلاك؟ يا رب إلى متى سيظلّ شيطان التعدي والجور واللانسانية يسيطر على العالم بأوهام مريضة ومتاعب موجعة؟ إنك يا فتاتي الصغيرة قد تكوني رأيت من يضمك صدرا حنوناً إليه ويمسح دمعة الحزن عن قلبك ويدخل بعض الفرح إلى نفسك لكن أطفال كثر وفي كل أنحاء العالم يعانون أشكال التعسف والعذاب والحزن والغربة والخوف ولا تمتد إليه يد لتنتشلهم مما هم فيه. إنها خاطرة خيالية واقعية يمكن أن تحصل في كل زمان وفي كل مكان شكرا لهذا القلب الكبير الذي تحملينه بين جنبيك يا سميرتي وأشكر لك هذا الإحساس وهذا التفاعل وهذا التجاوب مع الضمير والروح ورضا الرب. خاطرة جميلة وصادقة ومعبّرة سلمت أناملك الرقيقة.
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
اظهرتي بهذه القصة القصيرة رقة قلبك
وحبك للفتيات واظهرتي نبل اخلاقك من مثل قلبك نبع حنان عافاك الله والله تأثرت لانني متاكدة بان هناك ملايين القصص الحقيقية تنطبق على قصة هذه الفتاة ولا من معيل لهم ان الناس قسوا فهناك ملايين البشر يرسلهم الله لهؤلاء الملائكة سلمت يداك |
|
#4
|
|||
|
|||
|
أشكرك على ردك أختي سيمار الذي زاد نصي جمالا
وأشكرك أبو نبيل الغالي وإضافتك التي أغنت النص.. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|