Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > أخبار الفن و أغاني > أخبار الفن

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-01-2007, 08:47 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,089
افتراضي السيرة الفنية للفنان جان كارات بقلم: سهيل دنحو

السيرة الفنية للفنان جان كارات


بقلم: سهيل دنحو



ولد الفنان جان كارات في 6 كانون الثاني سنة 1948 في مدينة القامشلي ضمن عائلة فنية متعددة المواهب بداية بالوالدة ومروراً بالأخوة.



بدايته الفنية كانت عام 1964 مع الموسيقار السرياني الراحل كبرئيل أسعد بحكم الجيرة التي جمعتهم.. حيث كان يستمتع بالاستماع لعزفه على آلة الكمان.. ولشغف جان كارات بالموسيقا والغناء ولأن البدايات ترافقها دائماً صعوبات.. صنع جان كارات لنفسه من كالونة الزيت وقطعة خشبية وأوتاراً من أسلاك الكهرباء (آلة وترية) كان يعزف عليها وحوله أبناء حارته مغنياً أغانٍ للموسيقار فريد الأطرش وغيره.


سنة 1966 تعرف على الأستاذ الياس داود الذي علمه العزف على آلة العود.. وهكذا بدأ الفنان جان كارات بعد أن لمع اسمه في المدرسة وكان المقعد الذي يجلس عليه في الصف آلته الموسيقية الوحيدة (طبعاً أثناء الفرص) وفي تلك الأيام أدى مع مجموعة من الشبان عدداً من الموشحات مثل (يا غصن البان) ورافقه فنانون كثر منهم الياس داود والدكتور محمد ظاظا على الكمان والياس يوسف على العود وسعيد يوسف على البزق وصديقهم حكمت على الطبل.



ـ سنة 1968 لبى نداء الوطن فالتحق بالخدمة الإلزامية حيث شارك بحفلات السمر في المسرح العسكري وبحكم تواجده في دمشق التحق بجمعية الشبان السريانية حيث شكل معهم فرقة موسيقية وأقاموا حفلات كثيرة.


ـ سنة 1971 أنهى خدمته الإلزامية وعاد إلى القامشلي ليبدأ رحلة الفن والرسم والتخطيط والتصميم والديكور والموسيقا والغناء. واتصل مجدداً بالأستاذ الياس داود الذي دعاه للغناء لأول مرة في حفلة خطوبة (ملك حنا عمسيح) حيث لاقى التشجيع الكبير.


وكانت الساحة خالية آنذاك من المطربين وخصوصاً بعد سفر المغني آرام إلى أرمينيا.. فكانت مدينة القامشلي بحاجة إلى فنان يسد هذا الفراغ، حيث دخل الفنان جان كارات مجال الفن بجرأة وتضحية، ونقول بتضحية لأن مهنة الغناء والعزف آنذاك لم تكن مرغوبة، وكان عناصر الفرقة يسمون بالعشاق. ويقول الفنان جان كارات لقد كانت مرحلة صعبة جداً وخاصةً من حيث البرنامج الغنائي للحفلات والذي كان يقدمه آرام وأعتاد عليه الناس حيث كانت الأغاني باللغة الكردية والتركية. ويضيف جان كارات لقد تعلمت آنذاك أكثر من125 أغنية من أغاني الفنان آرام الكردية والتركية وأضفتهم إلى برنامجي المنوع بالأغاني العربية والسريانية والآشورية والأرمنية وشيئاً فشيئاً أعتاد الناس على سماع الغناء السرياني أكثر من غيره..


ـ وبعد ذلك تم تأسيس فرقة (جيني) الموسيقية برعاية الربان يعقوب جرجس وجهود الشاعر المرحوم دنحو دحو وبغيرة متوقدة منهم لجمع الفنانين السريان وسميت بهذا الاسم لأن أسماء أغلب الفنانين فيها يبدأ بحرف الجيم ومنهم الأب جورج جاجان والأب جليل ماعيلو وجان كارات وجورج فرج.. وضمت الفرقة كتّاب ايضاً مثل جورج شمعون، وقدمت هذه الفرقة مسرحيات منها مسرحية (عائلة الطرشان) التي لعب فيها الفنان جان كارات دوراً اساسياً.. وأجمل ما غنى الفنان جان كارات مع هذه الفرقة أغنية (نينوس خليا دعيني كما.. شمشا دشررا) من كلمات الشاعر نينوس آحو وألحان الأخوين الياس داود وفؤاد داود.


ـ سنة 1972 قدمت فرقة جيني الكثير من الأعمال الفنية بجهود الأب جورج جاجان والشاعر المرحوم دنحو دحو والشاعر جورج شمعون.


ـ لم يكن عمل فرقة جيني مقتصراً داخل مدينة القامشلي بل تعداه إلى خارج القطر. حيث وجهت إليها دعوة من العراق فذهبت الفرقة بقيادة الربان يعقوب جرجس إلى الموصل ورافقهم في هذه الرحلة الربان يوحنا مطران حلب حالياً.


ـ في تلك الفترة تأسست أخوية مار يعقوب النصيبيني وكان الفنان جان كارات أحد أعضائها وكان الغناء آنذاك يتم برفقة الآلات الشرقية وبهمّة الأستاذ الياس داود دخل الأورغ ولأول مرة إلى مدينة القامشلي. وفي تلك الفترة غنى الفنان جان كارات أجمل الأغاني السريانية مع الفرقة بقيادة الأستاذ الياس داود.. وبعدها تم تشكيل جديد للفرقة حيث دخلها المطرب آشور يونادم الذي كان يغني أغانٍ غربية كما انضم الأستاذ يعقوب كوركيس للعزف على آلة السكسيفون كما أنضم إليه سمعان مقدسي وأفريم وطوني حسني. واقترح عليهم الموسيقار كبرئيل أسعد أن يكون اسم الفرقة (إيزلا) وعلى أثر ذلك سمى الفنان جان كارات ابنته بهذا الاسم أيضاً محبةً منه لاسم الفرقة.



ـ في عام 1973 تم تسجيل أول كاسيت مردللي عزف فيه جان كارات على آلة الجمبش وكان الكاسيت بعنوان (يا دلهو يا دلهو) وضم أغاني كثيرة منها (صبيحة كلسكرتي، هاي هو لو ماليا.. وغيرها). وإلى جانب الغناء كتب جان كارات أول أغنية له وهي (إيشلك بالغربة الغربة هدتك) وتبعتها أغنية (في وسط القامشلية، يكفى قساوة، موتيق أحبكي، جيرانة هلا هلا، حلوة طلتك ضلال، قومي تنرقص ضلال، كجتني العسكرية.. وغيرها).



ـ في عام 1974 وكما يسميه جان كارات العصر الذهبي للأب جورج جاجان حيث لحّن أجمل الأغاني السريانية.. وكان للفنان جان كارات النصيب الأوفر منها فغنى أغنية (رخيملي ولا مدعلي، خليايا او يومنا، ىش انا زعورا، ازمرا دو لليا، مي نعموةا رخيملي) وغيرها. وبتقنيات متواضعة وبسيطة وضمن الإمكانيات المتوفرة آنذاك. ثم غنى الفنان جان كارات باقة أخرى من أروع الأغاني من ألحانه مثل (شلملك اخليةا ايزلا، زل بشلما خبيبة يدي، شمعْا مقة لن، بدربا دلقنا، فايية ي ايومْا، لما خبيبةا، بجنةا دخوبا، رخمةا زعورةا، يوما بعومرينا، رخملي خوبا مطولة كي) وغيرها الكثير الكثير.


ـ سنة 1976 رسم شماساً ورقي إلى رتبة الأفدياقون على يد المثلث الرحمات نيافة المطران مار اسطاثاوس قرياقس تنورجي.


ـ سنة 1987 كانت محطته إلى السويد وهولندا وألمانيا حيث أقام هناك عدة حفلات، وفي هولندا صمم ديكور للمسرح في أنيشخدة وقدم مسرحيتين عن الأم.


ـ سنة 1989 سافر إلى كندا وأمريكا وسويسرا وغنى فيها وقام بتصميم للمسرح في سويسرا مزين بالعلم السوري بالحجم الكبير.


ـ سنة 1994 دعي الفنان جان كارات إلى بيروت في لبنان وأحيا حفلة الرابطة السريانية فيها حضرها عدد من الوزراء والنواب وسفراء الدول، وقد تحدثت عنه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وخاصةً مجلات التحري والشبكة ومجلة نغم والتي قالت عن الفنان جان كارات: (نغم أصيل من منطقة الجزيرة بحسه المرهف وبساطته وحبه للناس استطاع أن يسحر القلوب ويشد إليه الأنظار بقوة).


ـ سنة 1998 أجرت معه مجلة بهرو سوريويو (بىرا سورييا) الصادرة في السويد لقاءً فنياً فكانت حكمته المفضلة في نهاية اللقاء: ملأى السنابل تنحني بتواضع والفارغات رؤوسهن شوامخ.



ـ سنة 1999 شارك في مهرجان المدينة في تونس والذي يهتم بالأغاني الفولكلورية حيث قدم الغناء السرياني والمردلي وقد بثت الكثير من المحطات الحفل وأجريت معه العديد من اللقاءات التلفزيونية وخصوصاً محطة الجزيرة في برنامج المشهد الثقافي.. ويقول الفنان جان كارات أنه أثناء مهرجان المدينة في تونس كان كل الموسيقيين والفنانين يجتمعون ليسمعوا ألحاننا السريانية والمردلية. وحيث طلب منه أحد مدرسي المعاهد الموسيقية في تونس أن يسمعه ألحاناً سريانية فأسمعه صلوات سجلها في كاسيت فقال المدرس أنا سعيد بهذا الكنز مشيراً إلى الكاسيت.


ـ وبعد ذلك سافر فناننا جان كارات في رحلة إلى استنبول بتركيا بدعوة من الجالية السريانية هناك حيث أقام عدة حفلات برفقة ابنه الموهوب فادي كارات. وما لفت نظره في هذه الحفلات أن الغالبية كانت تبكي وهي تسمع لصوت جان كارات. فسألهم لماذا تبكون فقالوا من الفرح لأننا لم نسمع منذ ولادتنا مطرب يغني في تركيا بالسريانية. فقال لهم الفنان جان كارات: لا تصفقوا لي بل صفقوا للغة التي أغني بها لغة آبائنا وأجدادنا ولغة كنيستنا والسيد المسيح.


ـ سنة 1995 شارك الفنان جان كارات في المهرجان الأول للأغنية السريانية في القامشلي حيث وضع مع زملائه الفنانين حجر الأساس للانطلاقة الأولى بعد توقف طويل، وكان مشرفاً فنياً فقام بتصميم كل ما يلزم للمهرجان وخاصةً ديكور المسرح. وقدم الفنان جان كارات في هذا المهرجان أغنية جديدة بعنوان (مشاال اعلي الليا)من ألحانه وكلمات الأستاذ سهيل دنحو. وفي عام 2000 أعاد نفس الأغنية وشارك فيها في المهرجان الثاني للأغنية السريانية.


ـ وفي عام 2002 شارك في المهرجان الثالث للأغنية السريانية وقدم أغنية جديدة بعنوان (او خلما دلةلي مرا)من ألحانه وكلمات المحامي الأستاذ سهيل دنحو.


ـ وفي عام 2002 أيضاً شارك الفنان جان كارات على رأس وفد من فرقة الرها الثانية وضم الوفد ابنه فادي وابنته إيزلا وغيرهم.. في مهرجان طريق الحرير في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية. هذا المهرجان الذي تشارك فيه الدول الواقعة على طريق الحرير وقد وضعت مدينة القامشلي على هذا الطريق وقدمت الفرقة لوحات من الألحان الكنسية والفولكلورية، وقد قام الفنان جان كارات بتصميم اللباس الفولكلوري للفرقة حيث كرمت الفرقة بشهادات تكريم. وقد نشرت جريدة تشرين السورية أخبار الفرقة وما قدمته من تراث سرياني والذي هو جزء من تراث وتاريخ سوريا العريق. وقد ورد على سان الفنان جان كارات أن العروض التي قدمتها الفرقة تنقسم إلى نوعين كنسي وفولكلوري شعبي من صلب الحضارة السورية القديمة يمتد بأصوله إلى مملكة نينوى في العهد الآشوري وسلالة الأباجرة في الرها مروراً بأيامنا هذه بتواصل مستمر.


ـ وفي عام 2003 شارك الفنان جان كارات في مهرجان الأغنية الآشورية الثاني الذي يقام سنوياً في تل تمر. حيث قدم لحناً جديداً لأغنية جديدة بعنوان (اةيلي شلما) من كلمات فرح لحدو أداه الفنان آرام قرياقس برفقة لجنة الرها الفنية.


ـ كما كان للفنان حضوراً وطنياً متميزاً في المناسبات الوطنية في سوريا وكان بمثابة سفير الأغنية السريانية والمردلية في كافة المحافل الفنية المحلية والعالمية (في الوطن والمهجر).


ـ وبتاريخ 23/11/2003 وتحت رعاية نيافة المطران مار اسطاثيوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس وبإشراف المجلس الملي كرم الفنان جان كارات من قبل لجنة الرها الفنية وأخوية مار يعقوب النصيبيني في حفل مهيب قل نظيره ولم تشهد القامشلي مثيلاً له وذلك تقديراً لخدماته وعطاءاته الفنية المتعددة وخاصةً في مجال الأغنية السريانية والمردلية.


ـ وبتاريخ 7/12/2003 وفي يوم الأحد وافته المنية وتوقف قلبه عن الخفقان بعد صراع مرير مع المرض، ويبقى الأمل موجوداً عبر ابنه الموهوب فادي كارات ليكمل مشوار الفن والغناء الذي نذر والده نفسه من أجله بتضحية قل مثيلها.


منقول عن موقع أثرا
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-01-2007, 08:54 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,089
افتراضي

ليسمح لنا شاعرنا الصديق صبري يوسف مشكورا بنشر قصيدته التي نظمها في رحيل فناننا السرياني الكبير جان كارات لأنها من صلب الموضوع المنشور مع تحياتنا الكبيرة له ولشعره الجميل.


بلبل الجزيرة في أحضانِ السماءِ






صبري يوسف


sabriyousef1@hotmail.com


الحوار المتمدن - العدد: 678 - 2003 / 12 / 10



إهداء: إلى روح الفنّان جان كارات

عبرَ بلبل الجزيرة موجات النسيم
انتعشتِ الروح
بين أحضانِ السماء
كم من الشموخِ رزعتَ
فوق صدر المدائن
مغرّداً على إيقاعات القلبِ
هفهفات السنابل
ملتقطاً من حبق اللحن
أريجَ الغناء
مرنِّماً على مساحات العمر
أعذب الأغاني
زارعاً في صدر الليالي
أبهى أنواعِ اللقاء



رحلَ عنّا عابراً


معارجَ الإرتقاء
تاركاً خلف شواطئِ الروحِ
غناءً يعانق اخضرار الصباح


غناءً يتهاطل فوق غربتنا


مثل تواشيح البهاءِ


ترحلُ عنّا يا صديق المحبّة


يا صديقَ البحر
يا بسمةً منقوشة
على وجهِ الهلالِ
تاركاً خلفكَ حنين المحبة
يتلألأ فوقَ معابرِ العمرِ
مثل نجيمات الصباح


من هنا


من سماوات الغربةِ
نسمعُ ألحانكَ الشجيّة
منسابة بين فضاء الروح
كانسيابِ الماءِ الزلال
فيرتعشُ القلب
من شدّةِ الأسى
من اشتعالات الأنينِ


آهٍ ..


يرحلُ عندليب الأغنية المردليّة
بلبلُ الشمالِ
اخضرارُ المروجِ
شموخُ الجبالِ


صديقُ الوردِ


حبقُ السوسنِ
يزهو فوق أعلى التلال


نسغُ المحبّة ينمو


في أعماقِ البحار


سربلت أغانيكَ


مساءاتنا البعيدة
مضمِّخةً ليالينا
بأريجِ النعناع الغافي
فوق كثبان الرمالِ
تغرِّد في جبينِ الغربة أغانٍ
أبهى ما قيل
في جموحاتِ الخيالِ


تسقي أغانيكَ عطشُ الصحارى


مرشرشاً فرحَ الطبيعة
فوق بخورِ الحنان
عابراً شواطئ القلب
مخفِّفاً من رعونةِ الريح
غير عابئٍ
من خشونة الأيام
ولا من ضجر هذا الزمان
محلِّقاً في بحيرات المحبّة
ساطعاً مثل الباشق
في أوجِ تضاريس المكان


آهٍ .. يا أبا فادي


مَنْ يصدّقُ
أنَّ روحَكَ يا جان كارات
تسبح الآن
في هلاهيلِ الهدوء
ومعابرِ الأمانِ؟


مَنْ يصدّق أن خمائل اللحن


ودّعتْ أبهى ما حملته
أغصان البيلسان؟


الإنسان رحلةُ عطاءٍ


فوق بساتين المحبّة
تتراخى أغصانه رويداً رويداً
بين معابرِ الشقاء
ثم يغفو بكل هدوءٍ
بين جفونِ السماءِ


يأتي الإنسان إلى الحياة


فارشاً بسمة الروح
على أكتاف الليل
ينهل من خيوط الشمس
بلسم الحياة
لا يراوده أنّه سيغفو يوماً
بين تلافيف دكنة المساء


يشعُّ من وجنةِ العمر


وهجاً من نكهة البهاء
الإنسانُ وميضُ فرحٍ
تنمو بينَ وريقات القلب
كأنّها بتلات وردٍ
تنشد أعذبَ الأناشيدِ
ثم تسترخي بكلّ إنتشاءٍ
فوق شطآنِ القصائد!


يتبرعمُ في وجنةِ الروح


أناشيدُ فرحٍ
من لونِ الوفاءِ
تزدهي فوق بيدرِ الأغاني
فوق دندنات
هدير الشتاء


كم من الأغاني تناهَت


إلى مسامعِ الروح
كم من الألحانِ تنامَت
بكلِّ إنتعاشٍ
بين قلوبِ الألوف
أذهلتنا من سكرةِ الوجدِ
من نضرةِ الوجهِ الصبوحِ


كم من الليالي سهرنا


وفي شقوقِ الليلِ تهنا
كم من الكؤوسِ شربنا
وعلى إيقاعاتِ المحبّة عبرنا

مستمتعين حتّى الغرقِ
" بآخ آخ لمن ..
وَلِمني تشكي دردي .."


جاءني الخبر حارقاً


مثل شهقة نيزكٍ
حافراً في تجاعيدِ غربتي
جراحاً غافية
بين تلالِ الأنين


آهٍ .. يا غربتي


أين سأخبّيء أحزاني
آهاتي تترصرصُ
مثل أقوى أقوى البنيان
قصائدي هائجة
تجمحُ
تحومُ حولي مثل الطوفان


تمتدُّ على مساحات المدى


تفورُ مثل البركان


يسمعُ الأحبّة في غرفةِ المحبّة


أغانيكَ المهفهفة
على إيقاعاتِ الحنانِ
تتناثر ألحانها في أعماقِ الغربة
تنمو فوقَ زهورِ اللوتس
تناغي أريجَ نيسانِ


يشهقُ أبو عبّود


فارشاً دمعته
فوقَ بزوغِ الأحزانِ
دمعةُ أسى
تخرُّ فوق معابرِ وجداني


يتوهُ أبو يوسف


بين ثلوجِ إسكندنافيا
يذرفُ دمعاً
أبهى من حبقِ الريحانِ


يجنُّ جنون سام


على مفارق هولندة
وتنساب دمعة ساخنة
من مآقي بسيم
ثم يشهق أبو جبران
فارشاً على خدود الغربة
نداوة الدموعِ
أبهى من زهرِ الرمّانِ


تتورّم عيونُ النساء


عيونُ الأصدقاء
عيون الصديقات
عيون الأطفالِ
من أوجاعِ الخبر
يبكي أبو داني مثل غصنٍ
يتدلّى من خاصرة غربةٍ
مشلوحةٍ فوق وِهَادِ الأزمان
فيناجيه أبو فراس
من خلف البحار
وجعٌ ينمو في مهجةِ القلب


أبو كابي وأم كابي


غارقان في إنسيابِ الدمع
ابو ريتشارد
وسيموندة
ترتدي وشاحَ الحداد
وريتشي يذرف دمعاً
وكانّه فقد أبهى فرحةٍ
على وجه الدنيا
فتحنو الأمُّ على جراحِ الإنسان
ململمةً شظايا الحزن
ثمَّ تنثر باقات وردٍ
أثناءَ تشييعِ الجثمانِ


ينوح الليلُ


تغرقُ إزابيل
في أوجِ حدادها
لا تدري كيف تفرش
آهات القلبِ
فوق بحيراتِ الأحزانِ
تناجي بيوتي
ولواعجُ القلبِ هاطلةُ
تهدرُ مثل بحرٍ
فوق هفيفِ المرجانِ


شهقة حزنٍ من فادي


يتلوها أخرى من إزلا
ورنا تغرق في لجين الأحزان
آهٍ .. يا أم فادي
كيف ستودّعين غُصينَ العمر
تنسابُ دموعكِ
على وجنةِ الروح
ثم تغفو فوق ندى السديمِ


أحبّتي


رحلةُ العمرِ نسمةٌ عابرة
ترفرف دوماً
فوق شهيقِ الإنسانِ

تعبر مايكا بوابات المدائن
تسمعُ أغنيتها المفضّلة
" أشلك في الغربة
الغربة هدّتك
كلّ يوم في موزع
أشني حالتك"
تتساءل بحرقة موجعة
أيعقل أن تعبر روحكَ يا جان
هلالات الغمام؟!


تسمع ربروبة الربروبات


من أعماق الحزنِ حزناً
فتنضح مآقيها
دموعاً حارقة
تخرُّ مثل وميضِ الألحان!


غائصٌ في متاهات غربتي


أسمعُ صوتُكَ يتناهى
في صمتِ الليل
"تعمى عين اللي سار السبب
غربة ما كانت في بالي
ضاعوا الغوالي" ..
فأتوه في بحار الأشجانِ
وأحنّ مثل طفلٍ
يقتله الشوق
إلى أغصانِ الدوالي!


آهٍ .. يا وجعي المشحون


بأكوامِ الأنين!
تدمعُ عينا كميل
وهو يرنو
إلى مآقي صديقة الغربة
فيرى دمعة حزنٍ
تطفح فوق خدودِ سلام


أنْ يودّعكَ عزيز


وأنتَ في ديار الغربة
غربةٌ مضاعفة
مكعّبة الأحزان


أن تشهقَ النجوم


من وطأةِ الرحيل
من خشونةِ أوجاعِ الفراق
حالةٌ لا تنجو
من تهدّجاتِ البكاء


أن تنمو غصّة


في بيادر الروح
أن تندلعَ خيوطاً
من وميضِ السماء
أن تهجرَ دمعتي
مرافئ اللغات
أن يعبر حزني
بآهاتٍ عميقة
أوداج المساء
آهٍ .. يا غربتي الطويلة
كم من الآهات
حتّى أمطر الضباب دمعاً
فوق لجينِ الضياء!


بكوا الغوالي


باسل كرم
شهقةُ حزنٍ
من لون الوفاء
بهيجة، أمل الآمال
دمعةُ شوقٍ
تعبر ضفاف الأحبّة
فايز يعثر على رامي
ثم تكبر أوجاع الفراق


جينا وساندي


لانا، شذى ، دانييلا وماريّا
صديقات المودّة
رذاذاتٌ متطايرة
من شهقاتِ الحنانِ
كابي ورامي وجوزيف
برّية القامشلي
بهنان وطوراني
رموز الطيبة
تسطعُ من بخور الشموعِ
من غربة هذا الزمانِ

آهٍ .. يا قلبي
من تلال معارج الغربة
دمعةُ الروح خرّت
على وجنة ليليان
تعاظم الحزن
فوق بيادر الأحبة
وتناثرت ورود الوداع
فوق ضريح الإنسانِ


كم من الآهات


كم من الأوجاعِ
حتّى تصدّعت
خواصرَ الجبال
تهدّلت أقوى زوايا البنيانِ!


بيادر الروحِ ظمأى


ترتوي من ينابيع الغناء
من صوتكَ الحنون
من مواويلكَ الصادحة
مثل بلبلٍ يشدو
في قباب الأفنانِ!


شموخٌ ساطعٌ


فوق خدودِ البدر
فوقَ شناشيلِ الضياء!
هل كنتَ تناجي أرواحنا
أم أنّكَ كنتَ تزرعُ بسمةً
أعبقَ
من زهرَِ نيسان!


جان كارات


قبلةُ فرحٍ في جبين الأحبّةِ
بسمةُ وليدٍ مبلّلة بنداوةِ المطرِ
بتلاتُ زهرةٍ برّية
غافية فوق سهول القامشلي
فوق شمال العمرِ
فوق مرتفعات ديريك
فوق سهول قبور البيض
فوق مروج الحسكة
فوق تلال الدرباسيّة وتل كوجر
فوق عين ديوار
على تخوم دجلاي
مروراً بعامودة وكل الأريافِ
حتّى أقاصي الخابورِ


فوق رحاب الجزيرة


جزيرةُ الروح ِ
مساحات تنضح بالمحبّة
أملٌ ساطعٌ في جبهةِ الوليدِ
فادي كارات
باقةُ وردٍ تفوحُ مثل عبقِ الأبوّة
مثل اخضرارِ الأغصانِ
تصدحُ بكلِّ عذوبةٍ
أحلى أحلى الألحانِ!


أهمسُ لبيادرِ الروح


بعد هذا الجموح
إلى جنانِ الخلدِ
يا جان
يا أبهى صوت ينمو
في أعماقِ الوجدانِ!


ستوكهولم: 7 . 12 . 2003


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم


__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-01-2007, 12:21 PM
athro athro غير متواجد حالياً
VIP
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 1,746
افتراضي

شكراً لك أستاذ فؤاد على نشرك هذه المعلومات عن مطرب السريان الأول في القامشلي الراحل جان كارات
كما أبدع الأستاذ الشاعر صبري يوسف في قصيدته المرحوم أجمل تحيه
اثرو
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-01-2007, 08:19 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,089
افتراضي

كل المحبة والشكر لمرورك الطيب يا أستاذ أثرو وفعلا قصيدة شاعرنا الصديق صبري يوسف بهذه المناسبة المؤلمة كانت جميلة ومعبرة.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:49 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke