![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
.أعزائي قراء المنتدى، إليكم قصيدة الشاعر البردوني المعارضة لبائية أبي تمام
السيف أصدق أنباء من الكتب ما أصدق السيف ! إن لم ينضه الكذب *** وأكذب السيف إن لم يصدق الغضب بيضُ الصفائح أهدى حين تحملها *** أيد إذا غلبت يعلو بها الغلب وأقبح النصر نصر الأقوياء بلا *** فهم سوى فهم كم باعوا وكم كسبوا أدهى من الجهل علم يطمئن إلى *** أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا قالوا : هم البشر الأرقى ، وما أكلوا *** شيئاً كما أكلوا الإنسان أو شربوا · * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * ماذا جرى يا أبا تمام تسألني *** عفواً سأروي ولا تسأل وما السبب يدمى السؤال حياء حين نسأله *** كيف احتفت بالعدا حيفا أو النقب من ذا يلبي أما إصرار معتصم *** كلا وأخزى من الأقشين (1) ما صُلبوا اليوم عادت علوج الروم فاتحة *** وموطن العرب المسلوب والسلب ماذا فعلنا ؟ غضبنا كالرجال ولم *** نصدق وقد صدق التنجيم والكتب فأطفأت شهب الميراج أنجمنا *** وشمسنا وتحدت نارَها الخطب وقاتلت دوننا الأبواق صامدة *** أما الرجال فماتوا ثم أو هربوا حكامنا إن تصدوا للحمى اقتحموا *** وإن تصدى له المستعمر انسحبوا هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم *** ويدعون و ثوباً قبل أن يثبوا الحاكمون وواشنطن حكومتهم *** واللامعون وما شعوا ولا غربوا القاتلون نبوغ الشعب ترضية *** للمعتدين وما أجدتهم الخطب لهم شموخ المثنى ظاهراً ولهم *** هوى إلى بابك الخرمي ينتسب ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت *** أحسابنا أو تناسى عرقَه الذهب عروبة اليوم أخرى لا ينم على *** وجودها اسم ولا لون ولا لقب تسعون ألفاً لعمورية ( انتفضوا ) *** وللمنجم قالوا : إننا الشهب قيل انتظار قطاف الكرم ما انتظروا *** نضج العناقيد لكن قبلها التهبوا واليوم تسعون مليوناً (2) وما بلغوا *** نضجاً وقد عصر الزيتون والعنب تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها *** إذا امتطاها إلى أساده الذنب حبيب وافيت من صنعاء يحملني *** نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب ماذا أحدث عن صنعاء يا أبتي ؟ *** مليحة عاشقاها السل والجرب ماتت بصندوق وضاح(3) بلا ثمن *** ولم يمت في حشاها العشق والطرب كانت تراقب صبح البعث فانبعثت *** في الحلم ثم ارتمت تغفو وترتقب لكنها رغم بخل الغيث ما برحت *** حبلى وفي بطنها قحطان أو كرب وفي أسى مقلتيها يغتلي ( يمن ) *** ثان كحلم الصبا ينأى ويقترب حبيب تسأل عن حالي وكيف أنا *** شبابة في شفاه الريح تنتحب كانت بلادك رحلاً ظهر ناجية *** أما بلادي فلا ظهر ولا غبب أرعيت كل جديب لحم راحلة *** كانت رعته وماء الروض ينسكب ورحت من سفر مضي إلى سفر *** أضنى لأن طريق الراحة التعب لكن أنا راحل في غير ما سفر *** رحلي دمي وطريقي الجمر والحطب إذا امتطيت ركاباً للنوى فأنا *** في داخلي أمتطي ناري وأغترب قبري ومأساة ميلادي على كتفي *** وحولي العالم المنفوخ والصخب حبيب هذا صداك اليوم أنشده *** لكن لماذا ترى وجهي وتكتئب ؟ ماذا ؟ أتعجب من شيبي على صغري ؟ *** إني ولدت عجوزاً كيف تعتجب ؟! واليوم أذوي وطيش الفن يعزفني *** والأربعون على خدي تلتهب كذا إذا ابيض إيناع الحياة على *** وجه الأديب أضاء الفكر والأدب وأنت من شبت قبل الأربعين على *** نار الحماسة تجلوها وتنتخب وتجتدي كل لص مترف هبة *** وأنت تعطيه شعراً فوق ما يهب شرقت غربت من وال إلى ملك *** يحثك الفقر أو يقتادك الطلب طوفت حتى وصلت الموصل انطفأت *** فيك الأماني ولم يشبع لها أرب لكن موت المجيد الفذ يبدؤه *** ولادة من صباها ترضع الحقب حبيب ما زال في عينيك أسئلة *** تبدو وتنسى حكاياها فتنتقب وما تزال بحلقي ألف مبكية *** من رهبة البوح تستحيي وتضطرب يكفيك أن عدانا أهدروا دمنا *** ونحن من دمنا نحسو ونحتلب سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا *** يوماً ستحبل من إرعادنا السحب أما ترى يا أبا تمام بارقنا *** إن السماء ترجى حين تحتجب ====================================== (1) (حيدر الاقشين) كان قائد جيش المعتصم ، فخانه ، فصلب وأحرق ، وقال أبو تمام في حرقه رائيته المشهورة : ا لحق أبلج والسيوف عواري ... إلخ . (2) كانوا في ذلك الوقت تسعين مليوناً ، أما الآن فقد تضاعفوا عدة أضعاف والحال كما هو ولا حول ولا قوة إلا ب الله . (3) هو عبدالرحمن بن إسماعيل ، شاعر يماني غلب عليه لقب وضاح لإشراق وجهه ووضوحه ، أحبته أم البنين ز وج الخليفة الوليد بن عبدالملك ، وعندما اكتشف أمره في ساعة وصل خبأته في صندوق ، وعندما عرف الخليفة أخذ الصندوق ورماه في بئر كان تحت بساطه . -------------------------- ملكي حردان |
|
#2
|
||||
|
||||
|
معارضة جميلة وقويّة وتستحق الوقوف عندها لبعض الوقت شكراً لك يا أستاذ ملكي.
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|