Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > خواطر و مشاعر

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-12-2005, 11:50 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,371
افتراضي رقصة السيوف بقلم : سعود الأسدي

رقصة السيوف Sabre Dance [10/17/2005 11:02:00 AM]بقلم : سعود الأسدي
( مهداة إلى الموسيقي الأرمني الفلسطيني ميشيل ديرملكنيان
الذي ولد وعاش وأبدع في مدينة الناصرة ، ويقيم حاليا في استراليا ) .
يقترن اسم الموسيقي الأرمني أرام خاتشاتوريان برقصة السيوف ( Sabre Dance ) الشهيرة والتي تشبه بإيقاعها صوت قطار بخاري انطلق من محطته ، وسار مسرعاً علي سكة حديد، وهي ذات نبض مثير ، وكأنها تصوير لمبارزة بين فرسان بواسل يقفزون في الهواء أمام ضربات السيوف الحادّة ، وهم يلوّحون بها حول رؤوسهم فتنقدح النار من مضاربها.. وقد اكتسبت هذه الرقصة مع الزمن صفة المقطوعة الأثيرة والمحبّبة لدى أمهر العازفين ، ومحبّي سماع الموسيقى في الشرق والغرب .
ورقصة السيوف هذه رقصة من عدة رقصات في متتابعة موسيقية( Suite) تـُسَمَّى جاييني( (Gayaneh مكوّنة من ثلاث عشرة رقصة للباليه . وقبل التنويه بقصة هذه المتتابعة الرائعة أحب أن ألقى ضوءاً على حياة صاحبها، والمصادر المتعدّدة لموسيقاه .
ولعل أفضل ما يلقي الضوء على حياته ما كتبه هو بنفسه سنة 1970 حين قال :
" ولدت في مدينة تفليس في مقاطعة جورجيا الأرمنية في 6 حزيران عام 1903، وتفليس مدينة غنية بتقاليد موسيقية خاصة بها ، ومنذ طفولتي درجت في جوّ من الموسيقى الفولكلورية ، وعلى ما أذكر كانت هناك ألحان وأغان أرمنية وجورجية وأذربيجانية وتركمانية لا تزال ترنّ في مسمعي .. وأنا على قدر استيعابي في بيئتي الأولى من موسيقى فولكلورية كانت بالطبع مخزوني ، وأساس جهودي الإبداعية ".
إن المصادر التي تحدّثت عن حياة أرام خاتشاتوريان تجمع على أنه كان ابنا لأسرة فلاحية فقيرة ،
ولما بلغ التاسعة عشرة قدم إلى موسكو برفقة أخيه ، وانتسب إلى مدرسة جيسين الموسيقية ، فألمّ بالموسيقى النظرية وفن التأليف ، وأجاد العزف على آلة ااتشيللو . وفي سنة 1929 التحق بمعهد موسكو للموسيقى حتى تخرّج عام 1934 أستاذا في التأليف والتوزيع الموسيقي وقيادة الأوركسترا.

إن أعمال خاتشاتوريان الموسيقية متعدّدة المصادر والمنابع فهو إضافة إلى ما تقدّم من إلمام بالتراث الموسيقي الشعبي كان ربيباً لتراث موسيقي روسي من أعلامه تشايكوفسكي وريمسكي ـ كورساكوف وبورودين وسواهم ، ونظراً لاكتسابه تقنيات التأليف السيمفوني وفق تقاليد الموسيقى الكلاسيكيّة الأوروبيّة فقد استطاع أن يضع مؤلّفات تمتاز بالحداثة الكلاسيكية يضاهي بها كبار المؤلّفين .. وكما ينبجس النبع من أعماق التربة انبجست موسيقى خاتشاتوريان من أعماق نفسه .. ومنها :
السيفونية الأولى عام 1933 ثم الثانية وهذه تمثّل غضب الشعب الأرمني ومعركته في سبيل الحرية ، ثم كونشيرتو للبيانو وآخر للكمان ، وموسيقى لمسرحيات عدد من الفنانين الروس وللمسرح الأرمني ، وموسيقى للأفلام ، والعديد من الأغاني الوطنية ، والمارشات العسكرية ، وموسيقى للآلات النافخة ، وموسيقى الصحاب (Camera Music ) ومقطوعات لآلة البيانو .
وأمّا بخصوص المتتابعات الموسيقية فمنها متتابعة سبارتاكوس للباليه ، ومتتابعة العطف ، وجاييني وهذه سبقت الأشارة إليها ، وهنا لابدّ من وقفة قصيرة عندها للنظر في عناصرها الوطنية والعاطفية ونزعة الشرّ التي في النفس البشرية ، والمتتابعة ذات حبكة مؤثرة دارت أحداثها في مزرعة جماعية للقطن في أرمينيا إبّان الهيمنة السوفييتية . إن جاييني بطلة القصة وهي أم رؤوم وقعت تحت سلطة زوجها " جيكو " واستبداده ، وهو رجل فظّ متوحّش، وسكّير يرأس عصابة مهرّبين ، وقد أدّى به طمعه ونزعة الشر التي فيه إلى خيانة رفاقه في العمل ، ولكي يوقع بهم الأذى عمد في ليلة ظلماء إلى حرق بالات القطن المكدّسة في مخزن المزرعة . ولما اكتشِِف أمره ، وقبل أن يلوذ بالفرار ، دخل إلى زوجه لاعتقاده أنها هي التي وشت عليه ، فطعنها بقصد قتلها ، وهمّ باختطاف ابنته نكاية بها وبأسرتها ، وفي لحظة هروبه يُـفاجأ بدورية من حرس الحدود ، فتمكّنت هذه الدورية من تخليص الطفلة المختطفة ويهم قائدها كازاكوف بالإيقاع به ، ولكنه يفرّ ويصبح طريداً للعدالة في منفى بعيد .

أما غاييني فبعد ان شـُفيت من جرحها العميق فقد التقت كازاكوف قائد الدوريّة ومنقذ ابتها ، وجرى بينهما حديث ودّي مزيّن بآيات الواجب والتضحية والشكران . ولكن لما كانت الأرواح جنوداً مجنّدة فقد هفا قلب جاييني إلي القائد الوسيم ، وكان أن جرت بينهما لقاءات أدّت بهما إلى علاقة حبّ كمقدمة للزواج .. هذا وجيكو في منفاه ، وتتمّ مراسيم الخطوبة في أجواء من الفرح والمرح باحتفال راقص بهيج ، وتكون رقصة السيوف الكردية والهوباك الأوكرانية ، ورقصات أخرى نسائية إلى ثلاث عشرة رقصة من بينها تهليلة تقدّمها جاييني وهي تهدهد طفلتها ، بالإضافة إلى رقصة لفتية أكراد ، وأخرى لشيخ عجوز ، وتختتم برقصة النار .

ومجمل القول : إن خاتشاتوريان بعمق مواضيعه وتعدد ألوانها ، وبما في موسيقاه من هارموني وانسجام وتكامل واستخلاص لروح الفولكلور، وإعادة بثها في أعمال رائعة يكون قد قفز إلى العالمية بقسماته وثيابه الأرمنية ، وهو بدون منازع يعتبر أبا للموسيقى القومية لدى الشعب الأرمني العريق .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:41 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke