Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الأزخيني > ازخ تركيا > من تاريخ البلدة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-10-2021, 12:20 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 38,079
افتراضي القسم السابع من موضوع الكنائس و الأديرة في آزخ من مخطوطي (آزخ فخر هلازخ)

نتابع القسم السابع من موضوع الكنائس و الأديرة في آزخ (بيت زبداي) منقولة عن مخطوطي (آزخ فخر هلازِخ). وهي اليوم عن دير مار شمعون الزّيتوني



8. دير مار شمعون الزّيتوني


لا نعرف مَن الذي قام بإنشاء هذا الدير في آزخ لكن طبيعة بنائه و الحجر الداخل في البناء تدلّان بوضوح على أنّه ديرٌ قديم ربّما يعود إلى ما بعد وفاة القديس بفترة قصيرة و قرأنا عن حياة هذا القديس أنّه "ولد سنة 657 م في قرية حَبِسْناس في طور عبدين و أبوه كان الوجيه منذر, و لمّا ترعرع تعلّم القراءة و الكتابة و النّظر في بعض الكتب المقدسة آخذًا عن معلّم في كنيسة قريته و ذهب به أبوه إلى دير قرتمين و هو ابن عشر ليتابع دراسته و هو يومئذ شماس، و كان ذلك حوالي سنة 667 م و لما أكمل دراسته و تدرّج في صفوف ثلاثة، عُيِّنَ رئيسًا للمرتّلين، و اتّشح بالاسكيم الرهباني، و قطع أشواطًا بعيدة في أعمال الفضيلة. ثم تنسّك على عمود صبيًّا في القسم السفلي من دير قرتمين الواقع في الوادي، و يقال إنّ داود ابن اخته وجد كنزًا من الفضّة والذّهب، و كان يعطي خاله ما مكّنه من شراء المزارع و القرى و الجنان و العمارت لدير قرتمين، و قد جدّده بعد أن أحرقه الفرس, و اشترى مزرعة لدير العمود الذي كان حبيسًا فيه (الملحق بدير قرتمين ) كما اشترى أراضيًا زراعية و عيونًا و مياهًا و غرس على مجاريها اثنتي عشرة ألف غرسة من الزّيتون و منها كانت تُنار المصابيح في جميع كنائس طور عبدين و ديورته، و من هنا أخذ اسمه فَدُعِيَ بمار شمعون الزيتوني (و يكون هذا حسنًا ليتمّ تمييزه عن القديسين الذين حملوا اسم مار شمعون عبر التاريخ الكنسي و منهم مار شمعون المانعمي المعروف بالطوراني مفريان طور عبدين (1670 – 1740) م[1] و مار شمعون الأرشمي[2] رئيس دير الجبول و مار شمعون القرتميني[3] الذي بنى دير قرتمين (مار كبريئيل) في سنة 398 م, و مار شمعون برصبعاي[4] , و بنى محبسة عمودية عالية لينسك فوقها الرهبان الحبساء، في دير جليل خارج الباب الشرقي من مدينة نصيبين، و إلى الجهة الجنوبية منه شيد فندقًا عظيمًا لنزول المطران. واشترى للدير خمس حجارات للرحى، وثلاثة بساتين كبيرة، وأراضيًا زراعية لدير القديسة فبرونيا الشهيدة، وبنى فيه كنيسة جليلة باسم والدة الاله، وكنيسة أخرى عظيمة وجليلة باسم مار تيودورس الشهيد[5] داخل الباب الشرقي لمدينة نصيبين، وديرًا باسم مار ديميط[6]. و اشترى لهذه الاديرة و الكنائس حوانيتًا و بيوتًا و عماراتٍ لتمويلها، و بنى حمامات جميلة و حبسها وقفًا على دير مار اليشع الذي بناه, و كتب حجة التوقيف لهذه الاوقاف و ذكر فيها أن يعود إلى دير قرتمين كلّ ما يفيض عن حاجة تلك الديورة و الكنائس, و في سنة 700 انتُخِب و رسم مطرانًا لحرّان[7] بوضع يد البطريرك مار يوليان الثالث، و سار بتلك الابرشية سيرة رسولية خمسًا و ثلاثين سنة و جدّد كنيسة حبسناس و بنى فيها دير مار لعازر، و أنشأ مدرسة في هذه القرية. و في مطلع حزيران سنة734 م سار إلى ربه و هو ابن ثمانين، و دفن في دير قرتمين، و في هذا النهار كان يحتفل بعيده و كثيرٌ من المرضى شُفوا بلمس ضريحه و تلمذ كثيرين من المانويين و الوثنيين و اليهود. في سنة 726 م حضر مجمع منازجرد حيث عقد اتحاد بين الارمن و السريان حسبما روى مار ميخائيل الكبير، في المجلد 2 من تاريخه ص 459 و ألّف كتبًا ضد الملكيين بعبارة بليغة مؤيدًا آراءه بالنصوص الكتابية و العلمية، من جملة ذلك مقال ضد قسطنطين الملكي أسقف حرّان كما روى البطريرك مار ايليا الأول."
يقع دير مار شمعون الكبير هذا في شمال البلدة (آزخ) في حارة السّوق. استولت عليه السلطات التركيّة وحوّلته إلى سجن.

[1] - مار شمعون المانعمي:فريد عصره وعالم وقته بل مِن أشهر أبائنا المتأخرّين على الإطلاق قداسةً وزهادةً وعِلماً، وُلد في قرية بانمعم في طورعبدين حوالي سنة 1670م وأسم أبيه ملكي بن أيّوب المانعمي واسم أمّه سيده، رضع منذ نعمة أظفاره حليب التقوى ونشاء منشأً صالحاً، وما إن بلغ أشده حتى زهد في الدنيا والتحق ببعض أديار طورعبدين مع رفيق له اسمه جبرائيل ابنالقس عمانوئيل كان في العشرين من عمره عندما لبس مع رفيقه الثوب الرهباني وانصرف الى درس آداب اللغة السريانية واقتبس شيئاً مِن العلم مِن بعض فضلاء زمانه. وحوالي عام 1695م زار دير مار متى على عهد رئيسه المطران سويريوس ملكي، ثمّ عاد إلى ديره وسيم كاهناً واحتبس زماناً في ديرمار يعقوب الملفان المشرف على دير الزعفران، ملازماً الخلوة والصيام والصلوات المتواترة والانعكاف على درس الكتب المقدّسة والتعمّق في شروحها وسائر العلوم الروحية، فأصاب من ذلك كلّه حظّاً وافراً وذهبت له في الفضيلة شهرة طائلة حتى عُدّ من أفضل نسّاك عصره وأئمّة وقته الذين يُشار إليهم بالبنان ولا يختلف في فضيلتهم إثنان. اختاره البطريرك إسحق وسامه مفرياناً على طورعبدين والجزبرة ودعاه باسيليوس شمعون، وكانت سيامته في كنيسة القدّيس توما الرسول في قرية قطربل وذلك سنة 1710 وإذ كان قد اعتاد على حياة الخلوة والدرس عاد إلى منسكه في دير مار يعقوب عندما اعترضته بعض المصاعب الإدارية، وقضى في المنسك زهاء ستّ عشرة سنة منصرفاً إلى التعبّد والمطالعة والتأليف، وفي أثناء هذه المدّة ترأّس مجمع دير الزعفران الذي تمّ فيه انتخاب البطريرك شكرالله وتنصيبه في 20 تموز سنة 1723 وفي حدود سنة 1727 عاد إلى أبرشيّته، وكانت أكثر إقامته في دير قرتمين ودير مار آحو ودير مار أبحاي ودير مار برصومالكفرتوثي في قرية بانمعم. وفي يوم، زاره رجلٌ سريانيّ اسمه «كلو» كان خادماً لعبدال آغا الكردي وطلب من المفريان أن يأذن له بالاقتران مِن فتاة مِن ذوي قرباه الأقربين، فرفض المفريان طلبه وبيّن له أنّ ذلك محظور في الشرع المقدّس، فلجأ كلو الشقي إلى زوجة مولاه، فألحّت هذه على زوجها ليتوسّط له لدى المفريان في الوصول إلى بغيته، فلما توسّط الآغا في القضية وأنكر عليه السيّد المفريان هذا الطلب المنافي للقانون الكنسي والشريعة، تميّز عبدال غيظاً وسيّر المفريان إلى محمّد بك البختي أمير الجزيرة لينتقم منه بقتله، فلمّا صار المفريان إلى الأمير أمر هذا فقدّموا له كأساً من السمّ، فرسم عليه الحبر البارّ إشارة الصليب المقدّس. ثمّ استدعى الأمير المفريان مار باسيليوسإلى مجلسه ثانيةً وطلب منه أن يرقص أو يغنّي، وكان يقصد من وراء ذلك امتحان المفريان البارّ، فاعتذر عن الرقص لكنّه أنشد قصيدته الشهيرة باللغة الكردية المعروفة بـ(لاقيج) وذلك ليفهمها الأمير الكردي، ذاكراً يوم البعث والحساب وعذاب المنافقين، وهي قصيدة رقيقة خشوعية. ولمّا انتهى منها تأثّر الأمير وأصحابه وتعجّبوا من أمره وتحقّقوا صلاحه، وعدل محمّد بك عن سوء رأيه فيه وقدّم له بعض الهدايا وأعاده إلى دياره معززاً.فلمّا رجع إلى ديره في قرية بانمعم وعرف عبدال آغا الأثيم ما جرى له مع الأمير محمّد كتم غيظه، ثمّ أعاد عليه الطلب بالتفسيح لخادمه بالزواج المحظور، وإذ لم يجب إلى رغبته أمر بحبسه وتصفيده بالأغلال وتعذيبه، وكان ذلك في منتصف الصيام الكبير سنة 1740، وفي سبت البشارة المعروف بسبت النور العظيم أخرجه وأمر بقتله، وروى بعضهم أنّه صلب على خشبة، وقال آخرون أنّه طُرح من سطح الدير إلى أسفل ففاضت روحه الطاهرة في الخامس من شهر نيسان، وكان في السبعين من عمره عندما قضى.

[2] - مار شمعون الأرشمي: ولد سنة 540 م, من جلّة الأحبار المجاهدين العاملين في سبيل المعتقد القويم ,ذاع صيته في صدر المئة السادسة وترجم له مار يوحنا الأفسسي الذي حادثه ملياً وقال في حقه كان كاهناً متبحّراً في العلم الديني دئباً على المطالعة غيوراً جدِلاً حاذقاً درِباً ،أقام حياته كلها نصيراً للحقيقة الأرثوذكسية .فقاوم النساطرة وأفحمهم بججاجه كما ماتن المانوية والمرقيونية والديصانية في بلاد فارس والأوطاخيين فسمّي المجادل الفارسي .
ودعا إلى النصرانية في مدينة حيرة النعمان فاستجاب له خلق كثير من العرب وبنى إشرافهم بيعة .
ونصّر ثلاثة من زعماء المجوس وعمدهم فاستشهدوا .ورحل إلى ما وراء بلاد الفرس فهدى فيها قوماً من الوثنيين والمجوس ،وكافأه أساقفةالمشرق فقلدوه الأسقفية على بلدة بيت أرشم الواقعة على نهر دجلة بالقرب من سليق قبيل سنة 503 وأبلى بلاء حسناً في سبيل الدين ونصرة الأرثوذكسيين فاعتقل سبع سنين في نصيبين فصبر على مكروه عظيم .وطوَّف في شتى البلاد سبعاً أخرى وتوجه إلى القسطنطينية ثلاثاً .ونال من القيصر انسطاس أن يوفد إلى ملك الفرس سفيراً أزال الشدة عن المؤمنين وكانت رحلته ثالثة لمواجهة القيصرة ثاودورة فتوفي في القسطنطينية شيخاً كبيراً في حدود سنة 540 وألف مار شمعون كتباً ومقالات نقضاً للهراطقة .وكتب رسائل شتى في الإيمان كان ينفذها إلى المؤمنين في سائر البلاد ،وصل إلينا منها رسالتان جليلتان ضافيتان ،ضمن أولاهما شرح أحوال برصوما النصيبيني ونشوء بدعة نسطور ،وانتشارها في بلاد الفرس وغلق مدرسة الرها كتبها سنة 511 وهي أقدم مستند لهذين الحدثين .وحكى في الثانية التي أنفذها إلى شمعون رئيس دير الجبّول عام 524 إنه صحب رسول القيصر يسطينس الأول إلى المنذر ملك العرب اللخميين ،من مدينة الحيرة فصادفاه في الرملة ،فدخلا عليه وعلما منه أنه تناول حينئذٍ كتاباً من مسروق اليهودي ملك الحميريين أفاض فيه ،في بيان الشدة التي أنزلها بمسيحي نجران عاصمة اليمن وذبحه إياهم _ولدن عودة شمعون إلى الحيرة وقف على تفصيل استشهاد إشراف نجران ،وفي مقدمتهم أنبلهم الحارث بن كعب الذي استعذب الموت بشجاعة حبّاً لدينه ،وحث الكاتب الأساقفة ليسعوا لدى القيصر لإزالة الشدة عن المسيحيين في اليمن وفي طبرية ،ونقل هذه الرسالة المؤرخون زكريا وديونيسيوس وميخائيل الكبير ولشمعون أيضاً ليتورجية نسبها بعض النساخ إلى مار فيلكسينس .

[3] - مار شمعون القرتميني:تلميذ مار شموئيل المشتي, الذي بنى دير قرتمين وهو الذي ساعده في بناء الدير بحسب الخطة التي وضعها الملاك حوالي 509 م.

[4] - مار شمعون برصبعاي:ولد بعد منتصف القرن الثالث، و في مطلع القرن الرابع جاثليقًا و رئيس كنيسة المشرق بعد فافا سنة 329 م أُعْدِمَ في الاضطهاد الأربعيني سنة 341 م من قبل الملك الفارسي سابور.

[5] - مار تيودورس الشّهيد: هو المعروف في التراث الرومي باالقدّيس ثيوذوروس التيروني أيّ المجند أو المجند حديثاً، أو، وفق بعض التفاسير، المنتمي إلى الفيلق الترياني الذي كان فريقاً عسكرياً نخبويًا عُرف المجنّدون فيه بالاستقامة والجرأة.
"الأوخاييطي" عليه نسبة إلى أوخاييطا البنطية التي ضمّت رفاته، أقلّه إلى القرن الحادي عشر. أمّا خبره فاستمددناه، بصورة أساسية، من عظة للقدّيس غريغوريوس النيصصي (330 – 394م) ألقاها يوم زار ضريحه متبرّكاً في ناحية من نواحي البنطس لعلّها أوخاييطا. ليس موطن الشهيد معروفًا. نعرف فقط أنّه كان مجنّدًا في الجيش الروماني وأنّ الفرقة التي انتمى إليها جاءت إلى أماسيا، في البنطس، لقضاء فصل الشتاء فيها. لكن يُعتقد أنّه من سورية أو أرمينيا.

[6] - دير ديميط: يقع في نواحي ماردين. في قلوديا ورد ذكره سنة 1000 وفيه رسم ديونيسيوس الخامس 1034

[7] - حرّان:مدينة عظيمة قديمة تقع في جنوبي الرها (أورفا) بينهما مسافة يوم وكانت عاصمةً لديار مضر ثم أمست بعد ذلك قرية. في بلاد ما بين النهرين تقع حالياً جنوب تركيا قرب الحدود السورية عند منبع نهر البليخ أحد روافد نهر الفرات في الجزيرة السورية العليا، ذكرت في التوراة على أنّها المدينة التي استقر فيها النبي إبراهيم بعد هجرته من اور. سمّيت عند الرومان باسم (كارهاي). دخلها المسلمون عام 639م. تعد ضمن الأقاليم السورية الشمالية التي اقتطعتها تركيا من سورية بعد معاهدة لوزان المعدلة لحدود معاهدة سيفر. تعد سهول حران من المناطق الزراعية الرئيسية في في الجزيرة الفراتية يُنسب إليها: ثابت ابن قرّة و ابن تيميّة و محمد ابن جابر البتّاني.




__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:35 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke