Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2022, 10:50 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 40,541
افتراضي حلقات برنامجي (من صميم الحياة) في امبراطوريّة الإنسان الكونيّة

المواضيع المطروحة للحوار في فقرة

(من صميم الحياة)

البرنامج الذي سأقوم برعايته وإدارته في المجلس الأعلى لإمبراطورية الإنسان الكونيّة
اعتبارًا من 27/7/ 2022


الحلقة الأولى


(المحبّة)

أحباءنا أعضاء إمبراطوريّة الإنسان الكونيّة مساء الخير و البركة و السعادة, سنكون اعتبارًا من اليوم الأربعاء وفي كلّ أسبوع بنفس اليوم ونفس التّوقيت على موعد مع برنامجكم الجديد الذي سأقوم بتقديمه والإشراف عليه بحيث تكون المواضيع المطروحة للحوار والتّفاعل هي ممّا يهمّ حياة النّاس ولكون الإنسان محور العملية الكونيّة عنوان البرنامج (من صميم الحياة). في كلّ مرّة سنطرح موضوعًا جديدًا وننتظر منكم المشاركات الفاعلة فبدون مشاركاتكم وتفاعلكم لن يحصل المطلوب و لن يتحقّق المرغوب من خلال تبادل الرؤى والأفكار والتّصوّرات وطرح كلّ ما يمكن ضمن الموضوع المطروح للحوار و التداول فشكرًا لكم و بتفاعلكم نرقى إلى مستوى المسؤولية.
هل المحبّةُ قدرُ البشرِ؟ أم أنّها مجبولةٌ مع طبيعتهِ الآدميّة كإنسانٍ يشعر بحاجته إلى الانتماء الإنسانيّ دون أن يتجاهل الآخرين؟ إذ أنّه وبدونهم جسدٌ بل روح مثلما هم هكذا بدونه. فالكلّ يشمل جميع الأجزاء وكلّ الأجزاء تتّحد معًا في الكلّ.
مهما قلنا عن المحبّة من أقوال وأمثال فهذا إنّما يبقى نقطةً في بحرها المترامي الأطراف والواسع الحدود والعميق الأغوار. لقد قيلَ عنها الكثيرُ الكثير.
المحبّةُ شعورٌ إنسانيّ عظيمٌ نابعٌ من الذّات, يؤثّر فيها العقل و العاطفةُ معًا وأمّا الدّافعُ فهو الحاجة إلى الآخر, أجل الحاجة إلى التّواصل مع الآخر, إلى التفاعل مع الآخر, إلى الغوص لأعماق الآخر و مشاركته همومه وهواجسه وأفراحه وأتراحه, يتواصل مع هذا الآخر على شرط أن يقبله كما هو, إذ لا يجبُ أن نصنعَ قوالبَ على أمزجتنا نصبُّ فيها البشر ليخرجوا على النّسخة (الطّبعة) التي نريدها لهم.
إنّ كلّ إنسانٍ في هذه الحياة كائنٌ حيٌّ عاقلٌ قائمٌ بذاته له استقلاليّته الشّخصيّة عن الآخر, له كينونتُهُ, له اعتباره الخاصّ به, لهُ اعتقادُهُ, لهُ فكرُهُ, له رأيهُ, له حرّيتهُ بالتّعبيرِ عن نفسه و عن كلّ هذه الأمور و المواقف, ومن هذا المنطلق علينا أن نفهمَ حقيقةَ ذلك كي لا نقع في فخّ هفواتٍ تبعدُنا عن انتمائنا الإنسانيّ أو تحرفُنا عن المسار الصّحيح له. ولطالما ظلّ الإنسانُ محورَ هذه الحياة وهذا الكون الموجود فيه فعليه أن يساهم في خلق الصورة الإيجابيّة الجيّدة ذات الانطباع المقبول من الجميع وهذا لن يتحقّق إلّا إذا فهمَ الإنسان ما معنى المحبّة وعمل بهذا المفهوم قلبًا وقالبًا وقام بتطبيقهِ على حياته العمليّة اليوميّة من خلال تعاطيه مع النّاس والمجتمع والعالم.
المحبّةُ هي الشيءُ الوحيد الذي كلّما أخذتَ منهُ زِيدَ عليه فهي لا تنقص لأنّها تعطي ذاتها, يقول المفكر والفيلسوف والشّاعر اللبناني الكبير جبران خليل جبران في كتابه النّبي: "المحبّةُ لا تُعطي إلّا نفسها ولا تأخذ إلّا من نفسِها ، فهي لا تمتلك شيئاً ولا تريد أنْ يمتلكَها أحدٌ ، لأنّ المحبّة مكتفية بالمحبّة ذاتها ... أما أنت إذا أحببتَ أيّها الإنسان فلا تَقُلْ إنّ الله في قلبي ، بل قُلْ أنا في قلبِ الله ، ولا تفكّرْ أنّك تستطيعُ أنْ تتسلّطَ على مسالكِ ومساراتِ المحبّة ، لأنّ المحبّةَ عندما ترى فيك استحقاقاً لنعمتها هي مَنْ تتسلّطُ على مساراتِ ومسالكِ حياتِك" عندما نُحبّ نتخلّى عن أنانيّتنا وسلوك المحبّة هو في الانفتاح الواعي والصّادق على الآخر وقبوله ويجبُ ألّا ننسى أنّ (الله محبّة) والمحبّة هي مفهوم إنسانيّ شامل وصادق وواسع وعميق, فاشحذوا أقلامكم وأفكاركم وساهموا بهممكم النّشطة لنعيشَ معًا أمسيةً فيها الفائدة و المُتعة مَشكورون.


مَنْ يُحِبُّ النّاسَ

شعر/ فؤاد زاديكى
مَنْ يُحِبُّ النّاسَ مَحبوبٌ لَدَيْهمْ ... هكذا الأحكامُ بالتّأكيدِ قَالَتْ
إنّها التّعبيرُ في أبهى شُعُورٍ ... في روابيها ترى الأحقادَ زَالَتْ
حيثُ إسعادٌ وآثارُ ارتياحٍ ... روحُها ما عَنْ حدودِ الحقِّ مَالَتْ
اِدْعَمُوها وانشُرُوها كي تَعيشُوا ... في أمانٍ كلّما شِئْتُمْ أطَالَتْ
ليتها سادَتْ لِنَحْيَا في سلامٍ ... وارِفٍ والنَّفسُ ما تَبْغِيْهِ نَالَتْ
يا أحِبَّائي أفيدُونَا بِرأيٍ ... كي نَرَى أصواتَ أفكارٍ تَعَالَتْ
كلُّ رأيٍ في مَراميهِ مُهِمٌّ ... حَبَّذَا آراؤكمْ لُطفًا تَوَالَتْ
دونَها لا شكَّ لن تَحلُو أمانِي ... إنّها أصدافُ أفكارٍ تَتَالَتْ.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-08-2022, 10:52 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 40,541
افتراضي

الحلقة الثانية من برنامج (من صميم الحياة) الموضوع زواج القاصرات

قبل الخوض في موضوع زواج القاصرات علينا أن نوضّح ما هو تعريف الزواج فحين يقول الإسلام إنّ الزواج هو عقد بين رجل و امرأة بحكم الشّرع هدفه إنشاء أسرة و إيجاد النّسل لاستمرار الحياة فيما تراه المسيحية واحدًا من اسرار الكنيسة المقدسة و هو علاقة روحية و جسدية تضم الرجل و المرأة اللذين يصيران جسدًا واحدًا.
أمّا ما يُسمّى بزواج القاصرات فهو زواج غير متكافئ و غير عادل و غير أخلاقي ولا قانوني لأنّ القاصر تكون دون السنّ القانونيّة و هي ١٨ سنة فما قبل ذلك لا يكون نضوجًا فكريّا و لا بلوغًا راشدًا جسديا و نفسيًّا لهذا هو مرفوض رفضًا قاطعًا لعدم وجود مبرّر منطقي و أخلاقي و عقلاني و موضوعي له.
إنّ هذا النوع من الزواج شائع الانتشار كثيرًا في البلاد العربية و الإسلاميّة لعدم وجود ضوابط قانونية و لا روادع أخلاقيّة تمنع حصول مثل هذا الزواج لأنّ القوانين المدنية في هذه البلاد لا تجرّم مرتكبي هذا الفعل بل تتغاضى عنهم وتغضّ النّظر لاعتبارات كثيرة معظمها غير معقول أو مقبول.
زواج القاصرات له مضارّ لا تُحصى و مخاطر على المجتمع و الأشخاص الذين يقعون في فخّه و خاصّة الفتيات و أغلبهنّ يكنّ مجبرات على ذلك لأنّ القرار ليس بيدهنّ بل بيد أولياء أمورهنّ إنّه زواج فاشل منذ البداية لا يقوم على أيّة أسس و معايير منطقية. كان وأد الفتيات( دفنهنّ أحياءً) دارجًا قبل الإسلام لكنّه أخذ منحىً أخطر بعد ذلك ففي هذا الزواج يتمّ وأد الفتاة يوميًّا و لأكثر من مرّة لاعتبارات اجتماعية و أفكار موروثة لا أساس لها من الصّحّة كان الوأد يحصل باعتبار أنّ يُلحق العار بالأسرة في حال أنجبت فتاة وهم يتجاهلون أنّ الحياة لن تستمرّ بدون الرجل و المرأة معًا.
لا يخفى أنّ لمثل هذا الزّواج أسبابًا متعدّدة لكنّها جميعًا غير سليمة و لا يمكن القبول بها أو تعميمها كي تصبح سلوكًا و ممارسة وقاعدةً..
نختصر أهمّ هذه الأسباب بالتّالي:
عندما يسود الجهل و يسيطر على المجتمع تختفي معالم المعرفة و لا يتمّ احترام نور العلم الذي يزيل ضبابيّة هذا الجهل و يتوافق الجهل مع التّخلّف في كلّ مناحي الحياة و المجتمع.
السبب الثاني يكمن في حالة الفقر التي تعاني منها بعض الأسر و تلجأ إلى مثل هذا الزواج للحصول على المال لتحسين ظروفها الاجتماعية دون مراعاة لمشاعر الفتاة و لا إعارة أيّ اهتمام لما يمكن أن يحصل معها من جرّاء هذا العمل الشّنيع والإجراميّ الذي يقوم به الأهل تجاه ابنتهم و بهذا يكون هذا الزّواج أصبح تجارة أي عملية بيع و شراء.
وثالث هذه الأسباب هو موروث اجتماعي فاشل و عقيم يقوم على فكرة أنّه يجب الفتاة تزويج الفتاة بالسرعة الممكنة تفاديًا لما قد يحصل معها باعتقاد أنّها قد تجلب عليهم العار إن لم يتم تزويجها و لكنْ هل الشرف متوقف على الفتاة دون الفتى؟ أليس للفتى شرفٌ كالفتاة؟ ثم هل ينحصر مفهوم الشرف في العضو التناسلي دون غيره؟ إنّ مفهوم الشّرف هو أعمق من ذلك و أهمّ فهو الأمانة و الإخلاص و عدم الكذب والامتناع عن السرقة و غيرها من القيم الإنسانية الرفيعة فمهوم الشّرف يتم ربطه حصرًا وخطأً بعضو المرأة أو الرجل يكون ذلك خوفًا من أن تبقى عانس في البيت دون زواج. أو شيوع فكرة أن زواج الفتاة المبكّر سيكون سترًا لها و قد يجعلها في جحيم دائم.
والسبب الرابع هو فشل الفتاة دراسيّا و عدم تمكّنها من متابعة دراستها.
وسبب آخر هو عدم عمل الفتاة بسبب سيطرة الفكر الذكوري الذي يسعى إلى تهميش دورها و ممارسة أساليب العنف الأسري و غيره مما يدمّر حياتها بكلّ تأكيد.
هذا فيما يخص أسباب مثل هذا النوع من الزواج أمّا النتائج المترتّبة عنه فهي خطيرة و مدمّرة وهي كثيرة جدًّا سناتي على ذكر البعض منها:
في مثل هكذا زواج تُقتل طفولة الفتاة و يتمّ قتل أحلامها و تدمير كيانها النّفسي و الرّوحي و الجسدي ولا ننسى حصول حالات وفاة كثيرة في هذا الزواج بسبب عدم التكافؤ لدى الاتصال الجسدي حيث يحصل نزف شديد تنتهي من جرائه حياة الفتاة.
حرمان الفتاة من العمل مما يحرمها من ممارسة حريتها و التعبير عن ذاتها بشكل مستقل فهي تعتمد اقتصاديًا على الرجل و تبقى تحت رحمته. و هناك حالات أخرى كثيرة لسنا بحاجة لذكرها.
أمّا فيما يخصّ الحلول المطروحة لتجنّب هذه الآفة الاجتماعية الخطيرة فمنها ما يقع على عاتق الدولة مباشرة فيما يخصّ سنّ قوانين عادلة و حازمة تجرّم هذا النوع من الزواج و تفرض أشدّ العقوبات على مرتكبيه ومنها أيضًا وجوب المصادقة على جميع القوانين الدولية التي تتعلّق بحقوق الإنسان و المرأة ومن ثمّ القضاء على كلّ أنواع التمييز بين الجنسين و كذلك في منع ممارسة العنف ضد المرأة بجميع أنواعه ومنه العنف الأسري و هو شائع جدًّا في المجتمعات العربية التي تخضع لحكم سيطرة الفكر الذكوري غير المعقول و لا المقبول والعمل على سنّ قوانين تحمي النّساء وتمنع هذه الانتهاكات فلغاية اليوم يرتكب الرجل ما يسمّى بجرائم الشرف فتعاني المرأة المنكوبة بدلًا منه بينما يقف القانون إلى جانب الرجل ليحميه و يخفّف عنه عقوبته و يلقي بالمسؤولية على المرأة ظلما و عدوانًا دون وجه حق.
كما يجب تغيير المناهج الدراسية فيما يخصّ القيم الاجتماعية و الإنسانية بالتّركيز على أهمية الأسرة في المجتمع لأنّها عماد المجتمع و أساس لبناء الوطن.
يجب توفير الحرية للمرأة في اختيار شريك حياتها دون أي قهر أو عملية إرغام من قبل الأهل تحت أيّة أعذار وكذلك سنّ قوانين تحقق العدالة و المساواة بين الجنسين دون أيّ تمييز. سيطرة الفكر الذكوري هي الأخطر في هذه الحالة لأنّ التخلّص منه صعب للغاية فالكلام كثير لكنّ الفعل معدوم. نتحدّث عن المساواة بينما تعيش مجتمعاتنا قمّة التمييز بين الرجل و المرأة.
ندعوكم أحبابنا أعضاء إمبراطورية الإنسان أن تساهموا في هذه الأمسية معًا في وضع لبنات بناء سليمة لمجتمعاتنا التي تعاني من هذه الظاهرة الخطيرة لتفيدونا بآرائكم و مقترحاتكم و الحلول التي ترونها مناسبةً لهذه المشكلة العويصة راجيًا للجميع كلّ التوفيق وكما في المرة السابقة فإنّه سيتمّ تكريم الأعضاء المشاركين معنا في هذا الموضوع الهامّ لنا جميعا كأبناء مجتمعات من قبل مجلس إدارة الامبراطورية شاكرين لها جهودها في التشجيع والدّعم.
زواجُ القاصرات




شعر/ فؤاد زاديكى




ما نُعاني في زَواجِ القاصِراتِ ... اِجتماعيًّا خَطيرُ المُعْطَياتِ

في بُلوغِ الرّشدِ نُضْجٌ واكتمالٌ .. مثلما وعيٌ وفَهْمٌ للفتاةِ

إنّ هذا الحالَ لا يدعو لخيرٍ ... قد رأينا ما أتى مِنْ سَيّئاتِ

كَمْ مِنَ الأضرارِ والأخطارِ فيهِ ... في حُصولِ الحَمْلِ عندَ القاصِراتِ

أو قُبَيْلَ الحَمْلِ إذْ ما مِنْ فتاةٍ ... قاصِرٍ تَسْطيعُ دِرءَ المُعْوِقاتِ

إنّهُ استغلالُ وضعٍ ثمّ عنفٌ ... مَنزليٌّ بعدَ هذا للبناتِ

واضطراباتٌ ووسواسُ اكتئابٍ ... وانفصامٌ ناخِرٌ أعماقَ ذاتِ

لا استشاراتٌ ستأتي في مفيدٍ ... أو سبيلُ الدّعمِ يأتي مُثْمِراتِ

اِمْنَعوا هذا التجنّي والتعدّي ... إنْ بِفتوى أو بقانونِ الحياةِ

ليسَ مِنْ حلٍّ لِمَنْ يسعى طلاقًا ... بعد وَقْعِ الجُرمِ, جُرمِ الفاحِشاتِ

قبلَ هذا ينبغي مَنْعٌ أكيدٌ ... حيثُ نَشْرُ الوعيِ آتٍ فائداتِ

إنّ للآباءِ دورًا ليس يخفى ... في حصولِ الجُرمِ والمُسْتَنْكَراتِ

أينَ إنسانيّةٌ فيكم وعقلٌ؟ ... أينَ فَهمٌ؟ إنّ ذا مَوتُ الفَوَاتِ1

اِمْنَحوهنّ احترامًا واختيارًا ... كي يَجِئنَ العيشَ دونَ المُنْغِصَاتِ

إنّ في إذلالهنّ الظلمُ بادٍ ... ليس مِنْ رأيٍ لهنَّ, الأمرُ آتِ

لا لِفَرْضِ الزّوجِ فَرْضًا لانتفاعٍ ... أو لِكَسْبٍ, هذا سَوْقٌ لِلْمَماتِ.




1 - موتُ الفَوَات: ما يأخذ الإنسان بغتةً, وهو موت السَّكتة.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-08-2022, 03:41 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 40,541
افتراضي


الصّراحة بين الزّوجين

الحلقة رقم 3


أعزاءنا الأفاضل في امبراطوريّة الإنسان الكونيّة اليوم يتجدّد موعدكم مع برنامج (من صميم الحياة) والذي نسعى من خلاله أن نطرحَ مواضيع حياتيّة تهمّ النّاس بحيث نلقي الضوء عليها ونتناول جوانبها المختلفة و المتعدّدة من خلال تناول الخبرات والتجارب لتعمّ الفائدة على الجميع.
موضوع اليوم هو عن (الصّراحة بين الزّوجين) فالإنسان عمومًا يعيش في واقع تُفرَض عليه قيودٌ كثيرةٌ سواءً من المجتمع من خلال نظرته وأحكامه أو من خلال الموروث الفكري السائد والمسيطر والذي بلغَ درجة تشبه القداسة بحيث لم يعدْ جائزًا المسُّ به مهما كان.
بسبب كلّ هذا يصير صراع كبير بين الإنسان من خلال ما يؤمن و يلتزم به كقناعة و بين كلّ هذه الضغوط والتي ليست سهلةً البتّة, وهناك البعض الذي يتراجع عن مواقفه وآرائه وقناعاته وحتى مبدئهِ إمّا خوفًا من أحكام النّاس الذين يمثّلون المجتمع أو تفاديًا لإشكالات قد تخلق له متاعب ومشاكل هو بغنًى عنها, وكلّ هذا يحصل بسبب سيطرة الجهل و التخلّف و لغياب الوعي والنّظرة المنطقيّة والموضوعيّة الصحيحة للأمور.
عندما أصدر عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين كتابه الشهير (في الشّعر الجاهلي) الذي أربكَ الدّارسين وأثارَ جدلًا كبيرًا بين أوساط المثقّفين وهو يُعتبر من أشهر كتب القرن العشرين, اضطرّ طه حسين وتحت الكمّ الهائل من الانتقادات و الضّغوط والتّهديدات أن يسحب كتابه من الأسواق ثمّ يُصدره على نحو آخر باسم (في الأدب الجاهلي) ليأمنَ شرّ المتربّصين به وبفكره النيّر ويرضي منتقديه, و بالطّبع هم أصحاب الفكر الموروث السائد و العقليّة الجامدة غير القابلة لأيّ تطوّر أو تجديد.
إنّ موضوع حلقتنا لهذا اليوم لا يقلّ أهميّةً عن كتاب طه حسين ذاك فهو موضوعٌ يمسّ حياة كلّ الأسر والعائلات والسؤال الذي يطرحُ نفسه هو إلى أيّ حدٍّ يُمكنُ أن تصلَ الصّراحة و المصارحةَ بين الزّوجين؟ فهل يجب أن تكونَ عامّةً تامّةً وقد تصل إلى درجة اللامحدود؟ دون إبقاء خفايا في الزّوايا, وهل إذا صرّح أحدهما للآخر بما يفكّر به و يرغبه يكون بذلك اخترق الممنوع المعروف في مجتمعاتنا؟ وهل يجب أن يصارح الزوجان بعضهما بعضًا بجميع الأمور الحياتية والأفكار و الآراء والرّغبات دون خجل أو خوف؟
لن ندخل في عمق الموضوع بل سنترك لكم المجال كي تفيدونا بآرائكم الغنيّة فلتصدح أفكاركم وهي تعبّر بأقلامكم عمّا ترونه من حلول وجوانب لم نأتِ على ذكرها هنا وهي تلقي بالضوء على هذه المسألة الحياتيّة بكلّ شفافيّة فهناك علاقاتٌ زوجيّةٌ لَقِيَتْ مصيرَ الفشلِ بسببِ عدمِ المصارحة.
ودعوني في هذا المجال أقول هذين البيتين من الشّعر:
اِلْتَزِمْ حَدَّ الصّراحَةْ ... واَجْتَنِبْ دِركَ الوَقاحَةْ
فُرصةٌ صارتْ مُتاحَةْ ... لا تَقُلْ باتَتْ مُباحَةْ
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 09-08-2022 الساعة 03:45 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:11 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke