![]() |
Arabic keyboard |
|
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]()
مشاركتي على برنامج حديث الساعة في أكاديمية رياض الشعر و الأدب و موضوع الوعود الكاذبة من إعداد و تقديم الاستاذة إنصاف ابو ترابي بإشراف كل من الدكتورة عدنان الطيبي و مها يوسف نصر
بالطبع، إليك النص مع التشكيل الكامل: الوعُودُ الكاذِبَة بِقَلَمٍ: فؤاد زَادِيكِي الوعُودُ الكاذِبَةُ ظَاهِرَةٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ شَائِعَةٌ تُؤَثِّرُ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ عَلَى الأفرادِ وَ العلاقاتِ الاجْتِمَاعِيَّةِ فِي المُجْتَمَعَاتِ. تَعُدُّ الوعُودُ مِنْ أُسُسِ التَّفَاهُمِ بَيْنَ البَشَرِ، حَيْثُ تَبْنِي الثِّقَةَ وَ تُعَزِّزُ الرَّوَابِطَ بَيْنَ الأفرادِ. وَ لَكِنَّ عِندَمَا تَكُونُ هَذِهِ الوعُودُ كَاذِبَةً، فَإِنَّهَا تَضُرُّ بِالعلاقاتِ وَ تُتْرِكُ أَثَرًا نَفْسِيًّا عَمِيقًا. إِنَّ الوعُودَ الكاذِبَةَ تَتَّسِمُ بِالتِّزَامٍ فَارِغٍ وَ لَا حَقِيقِيٍّ، إِذْ يُقَدِّمُ الشَّخْصُ وَعْدًا يَتَعَهَّدُ فِيهِ بِالْقِيَامِ بِفِعْلٍ مَا أَوْ إِتْمَامِ أَمْرٍ مُعَيَّنٍ، لَكِنَّهُ يَفْتَقِدُ إِلَى النِّيَّةِ الصَّادِقَةِ لِتَحْقِيقِ هَذَا الوَعْدِ. وَ بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ يُعَدُّ الكَذِبُ عَلَى سَبِيلِ المُجَامَلَةِ أَوْ بِسَبَبِ الظُّرُوفِ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الوعُودَ تَتْرُكُ أَثَرًا سَلْبِيًّا عَلَى النَّفْسِ وَ العلاقاتِ. أَوَّلًا، تَتَرَتَّبُ عَلَى الوعُودِ الكاذِبَةِ مَشَاعِرُ خِيبَةِ الأَمَلِ. عِندَمَا يَعْتَمِدُ الفَرْدُ عَلَى وَعْدٍ مَا، وَ عِندَمَا لَا يَتِمُّ الوَفَاءُ بِهِ، يَشْعُرُ بِالإحْبَاطِ وَ يُخِيبُ أَمَلُهُ فِي الشَّخْصِ الَّذِي قَطَعَ هَذَا الوَعْدَ. هَذَا الأَمْرُ يُؤَثِّرُ عَلَى الثِّقَةِ بَيْنَ الأفرادِ، إِذْ يَصْعُبُ عَلَى الشَّخْصِ المُتَضَرِّرِ أَنْ يَثِقَ فِي الشَّخْصِ، الَّذِي كَذَبَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى. تَصْبِحُ العَلاَقَةُ مَبْنِيَّةً عَلَى الشَّكِّ وَ عَدَمِ اليَقِينِ، مِمَّا يَقُودُ إِلَى تَدَهْوُرِهَا. ثَانِيًا، يُمْكِنُ أَنْ تَؤَدِّيَ الوعُودُ الكاذِبَةُ إِلَى تَدْمِيرِ العَلاَقَاتِ الاجْتِمَاعِيَّةِ. فَالعَلاَقَاتُ لَا تَقُومُ فَقَطْ عَلَى المَوَدَّةِ وَ الإحْتِرَامِ، بَلْ تَعْتَمِدُ عَلَى الوَفَاءِ بِالكَلَامِ وَ الوعُودِ. عِندَمَا يَكُونُ الكَذِبُ جُزْءًا مِنَ التَّوَاصُلِ بَيْنَ الأفرادِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ الاسْتِقْرَارِ فِي العَلاَقَةِ، سَوَاءً كَانَتْ عَلاَقَةً صَدَاقَةً أَمْ عَلاَقَةً عَائِلِيَّةً أَمْ حَتَّى عَلاَقَةَ عَمَلٍ. وَ يَزْدَادُ الوَضْعُ سُوءًا عِندَمَا تَتَكَرَّرُ هَذِهِ الوعُودُ الكاذِبَةُ، مَا يَجْعَلُ الشَّخْصَ المُتَضَرِّرَ يَفْقِدُ الأَمَلَ فِي التَّغْيِيرِ. ثَالِثًا، تُؤَثِّرُ الوعُودُ الكاذِبَةُ بِشَكْلٍ سَلْبِيٍّ عَلَى السُّمَعَةِ الشَّخْصِيَّةِ. فَعِندَمَا يُعْرَفُ الشَّخْصُ بِأَنَّهُ يَعِدُ الآخَرِينَ بِالكَثِيرِ وَ لَكِنَّهُ لَا يُوفِي بِمَا وَعَدَ بِهِ، تَبْدَأُ صُورَتُهُ فِي التَّدَهْوُرِ. هَذِهِ السُّمَعَةُ السَّيِّئَةُ قَدْ تُؤَثِّرُ فِي مَجَالَاتِ الحَيَاةِ المُخْتَلِفَةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ العَمَلُ وَ العلاقاتُ الاجْتِمَاعِيَّةُ. الشَّخْصُ، الَّذِي يَكْذِبُ فِي وُعُودِهِ يَفْقِدُ احْتِرَامَ الآخَرِينَ وَ ثِقَتَهُمْ، وَ قَدْ يَنْعَزِلُ تَدْرِيجِيًّا عَنْ مَحِيطِهِ الاجْتِمَاعِيِّ. رَابِعًا، تَؤَدِّي الوعُودُ الكاذِبَةُ إِلَى ضُعْفِ العَلاَقَاتِ الأُسَرِيَّةِ. عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ، إِذَا قَامَ الأبُ أَوِ الأُمُّ بِوَعْدِ أَبْنَائِهِمْ بِشَيْءٍ وَ لَمْ يُوفُوا بِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى حَالَةٍ مِنَ الخِيبَةِ وَ الفَتُورِ فِي العَلاَقَةِ. وَ تَزْدَادُ المُشْكِلَةُ عِندَمَا تَتَعَلَّقُ الوعُودُ بِأُمُورٍ هَامَّةٍ، مِثْلَ تَوفِيرِ احْتِيَاجَاتِ العَائِلَةِ أَوْ تَأْمِينِ رَفَاهِيَّةِ الأَطْفَالِ. هَذَا النَّوْعُ مِنَ الكَذِبِ يُقَوِّضُ الأُسُسَ العَائِلِيَّةَ وَ يُؤَثِّرُ عَلَى نُمُوِّ الأَطْفَالِ العَاطِفِيِّ وَ النَّفْسِيِّ. فِي النِّهَايَةِ، يَجِبُ عَلَى الأفرادِ أَنْ يَتَحَلَّوْا بِالصِّدْقِ وَ الشَّفَافِيَّةِ فِي تَعَامُلَاتِهِمْ، لِأَنَّ الوعُودَ الكاذِبَةَ تَضُرُّ أَكْثَرَ مِمَّا تَنْفَعُ. إِذْ أَنَّ الوَفَاءَ بِالوعُودِ هُوَ أُسُّ بِنَاءِ الثِّقَةِ بَيْنَ الأفرادِ. المُجْتَمَعُ، الَّذِي يَلْتَزِمُ أَفْرَادُهُ بِالصِّدْقِ فِي وُعُودِهِمْ هُوَ مُجْتَمَعٌ مُزْدَهِرٌ، يَعْتَمِدُ عَلَى التَّوَاصُلِ الصَّادِقِ وَ العَلاَقَاتِ المَتِينَةِ الَّتِي تَسْتَمِرُّ فِي النُّمُوِّ وَ الازْدِهَارِ. المانيا في ٢٠ شباط ٢٠٢٥ التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 21-02-2025 الساعة 06:12 AM |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|