![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
||||
|
||||
|
على حافَّةِ السّلام فؤاد زاديكى مُنذُ البَدءِ والدَّمُ دلَّ الطريقْ والإنسانُ اتبعَ حدَّ الحديدْ كانَ يمشي وخلفَ خُطاهُ تتكدّسُ الأشلاءُ مِنْ جديدْ لم يُولَدِ السلامُ كانَ ظلًّا عابرًا بينَ حربينْ عانَى البلاءْ وكانَ العالمُ أسرعَ من حلمِ طفلٍ وأقسى من دُعاءٍ عِنيدْ قالوا: السلامُ أنْ ننسى السّلاحْ لكنَّ السّلاحَ تَعلّمَ أسماءَنا عَدَّ الوجوهْ وحفَرَ التّاريخَ في اللحمِ والوريدْ يمشي الخرابْ في نَشْرَاتِ المساءِ باتِئادْ ترقُصُ الخرائطُ بالدّمِ والنّارِ والرّمادْ المدنُ تَلبَسُ قِناعَ الأمانْ والبيوتُ تَعُدُّ الغيابْ في سِفْرِ الزّمانْ والأمُّ تَربِطُ قلبَها كي لا يسِيلَ على الوِسادْ أينَ السلامُ؟ سؤالٌ بلا نافِذةْ والعالَمُ سُوقُ سِلاحْ والرّبحُ سيّدُ هذا الزمانْ والإنسانُ رَقَمٌ في هذا الحَصَادْ شَرِكاتُ موتٍ تُلَمّعُ نارَها تَبيعُ الخرابْ بلا سُؤالٍ، بلا جَوابْ وتقولُ: نحمي الحياةَ بينما تَسقُطُ ضَحِكَةُ طفلٍ في السّوادْ لكنّني رأيتُ القصيدةْ تَمشِي عاريةً نحو الدّبابَةْ بكلّ مَهَابَةْ تسألُها عن معنى القوّةْ فتتراجعُ لحظةً أمامَ العِنادْ رأيتُ اللوحةْ تفتحُ شِقًّا في جدارِ الحربْ تَسرِقُ لونَ السّماءْ لِتُعِيدَ إليهِ الصّفاءْ وتعيدَهُ للبلادْ والموسيقى حينَ تعلُو تُخلخِلُ صوتَ الرّصاصْ تُوقِظُ القلبَ من موتهِ وتَكسِرُ هذا الحِدَادْ هُمُ الحُرُوبَ لا يُوقفُونْ ولا ما بها مِنْ جُنُونْ لكنّهم يُعَرّونَ وجهَها في العُيُونْ يجعلونَ القتلَ عارًا لا جهَادْ وأنا… أشكُّ أنْ يَعُمَّ السلامْ هذا العالمْ إنّهُ مَحْضُ كلامْ فالطّمعُ أسرعُ من الحكمةِ بالكلامْ ومن كلِّ اجتهَادْ لكنّني أكتبْ لأنَّ الكتابةَ فعلُ حياةْ وأحلُمْ لأنَّ الحُلمَ آخِرُ أرضٍ لم تُحاصَرْ لم تُبَادْ ربّما لن يأتيَ السلامْ لكنْ يَكفي أنْ نقولَ للحربْ: لسنا لكِ لسنا وَقُودَكِ بعدَ الآنَ ولا رمادْ. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|