الأهازيج والأغاني والطقطوقات الآزخيّة والأقوال التي على السجع والقافية، عرفها أهل آزخ
الأهازيج والأغاني والطقطوقات الآزخيّة والأقوال التي على السجع والقافية، عرفها أهل آزخ (هلازخ) وأبدعوا في صوغها بإحساس شعري شاعري واضح، لا يُستَهان به، لقد شكّل هذا الموروث لدينا كشعب آزخ، مظهرًا من مظاهر روح الفكاهة والمرح والتندّر والدعابة بمواقف كانت تحصل ليُصار إلى خلق نكتة أو مثل أو طقطوقة أو حتى أهزوجة بل وأغنية شعبية. كان هذا معروفًا لدى شعب آزخ على مرّ العصور والأزمنة. قمت في سنة ١٩٨٥م أثناء وجودي في ديريك (المالكية) بالعمل على جمع أكبر عدد ممكن من تلك الأهازيج والمقطوعات الشعرية والطقاطيق في كرّاس أسميته (أغانٍ آزخيّة) كتسمية شاملة جامعة للقصير من تلك الأهازيج (الأهزوجات) والطويل، سأقوم بنشر ما أستطيع هنا على بروفيلي في الفيسبوك لأبناء شعبنا السرياني الآزخي، ليستعيد ذكرياته معها، فمّما لا شكّ به أنّ كلّ أزخيني أو أزخينية عاش أو عاشت في ديريك يكون سمع بالبعض منها وربّما يكون ردّدها كذلك واليوم مع واحدة من تلك المقطوعات السُجعيّة الآزخيّة.
أنا بَطَلْ، فِيدِي چَطَلْ
أقتِلْ عصفورْ، يِطْلَعْ زَرزورْ
وأحيانًا يُقال: أضربْ عصفور بدل أقتل والچَطَل هو النِّقّافة التي يُصاد بها العصافير والطيور. ونسمّيها أيضًا قَوصِكِهْ وأظن أنّ الثانية هي كلمة كردية قَوصِكّ.
فِيدِي: في يدي. أو بيدي
وأقسام الچَطَل هي: العود وهو الأساس في بنائه أي الهيكل فرعان متوازيان متساويان في أسفلهما مقبض مريح لليد أثناء مسكه، ثم الجِلْدِكِهْ أو الچَرْمِكِهْ (جيب جلدي لوضع الحجرة بداخله) ثم اللاصطيك (لاصطيكات الچطل) وهما إثنان كلّ واحد لطرف من طرفيّ العود يُربَط به بواسطة شادودات مطّاطيّة تربط بين الچرمكه واللاطيك وأخرى تربط بين اللاصطيك وعود الچَطل في كلا الطرفين ومن بعد ذلك تأتي الحجرة والتي نضعها بداخل جيب الچرمكِهْ لنقذف بها إلى العصفور أو الطائر وهذه الحجرة هي بمثابة الرّصاصة. عادةً كنّا نبحث عن حجارة مناسبة الحجم للجلدكه تكون ضَرّونِهْ (ملساء) نملأ جيوبنا بها كذخيرة لمعركة الصّيد، وكنّا نحمل معنا تُورة أو كيسًا، لنضع بداخله العصافير أو الطيور، التي نقوم باصطيادها.
__________________
fouad.hanna@online.de
|