![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
ردّي على صاحب ومضمون هذا المنشور الملئ بالأخطاء التاريخية والمشحون بروح إقصائية مدمّرة لا تفيد أحدًا إضافةً إلى ما فيه من عبارات غير لائقة
بقلم: الباحث فؤاد زاديكي إنّ صاحب هذا المنشور لا يقدّم قراءة تاريخية، بل يقدّم سردية أيديولوجيّة انتقائيّة تقوم على اختيار ما يخدم فكرته وإهمال كلّ ما يناقضها. والتّاريخ لا يُكتَب بهذه الطريقة، لأنّ هُوِيّة بلاد الشام، ووادي النصارى خصوصًا، هي نتيجة تراكم حضاري طويل، لا يُمكن اختزاله في هُوِيّة واحدة أو نَسَبه حصرًا إلى جماعة واحدة. يبدأ المنشور بالادّعاء أنّ هُوِيّة الوادي "فينيقية هيلينية رومية" وينفي أيّ بُعد سرياني أو آرامي، وكأنّ هذه الهُوِيّات كانت متناقضة عبر التاريخ، بينما الحقيقة أنّ بلاد الشام عَرَفت تَعاقُبًا وتَداخُلًا حضاريًّا ولغويًّا وثقافيًّا امتدّ لآلاف السنين. فالكنعانيون والفينيقيون والآراميون واليونان والرومان والعرب جميعهم تركوا آثارهم في المنطقة، ولم يؤدِّ مَجيء أيٍّ منهم إلى مَحو ما سبقه بالكامل. ولذلك فإنّ الحديث عن هُوِيّة "نقيّة" للوادي يُخالف ما تقوله الآثار والنقوش والدراسات التاريخية. أمّا قوله إنّ السريان "وافدون" إلى الساحل ووادي النصارى، فهو تعميم مُضَلِّل. نَعَم، شَهِدت سوريا هجرات سريانية كبيرة من طور عبدين وماردين ودياربكر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين نتيجة الاضطهاد العثماني والمجازر، لكنّ هذا لا يعني أنّ الوجود السرياني في سوريا بدأ آنذاك. فالسّريان كانوا موجودين في أنطاكية والرها وقورش وأفاميا وحمص وحماة ودمشق وسائر بلاد الشام منذ القرون المسيحية الأولى، وكانت السريانية لغة الكنيسة والأدب والعلم في المشرق لقرون طويلة قبل تلك الهجرات. الهجرات الحديثة زادت العدد في بعض المناطق، لكنّها لم تُنشئ الوجود السرياني من الصّفر كما يحاول الكاتب الإيحاء. ثم ينتقل المنشور إلى الادّعاء بأنّ الروم الأرثوذكس لم يكونوا يومًا سريانًا، وأنّ الكنيسة السريانية "حديثة". وهذا أيضًا تبسيط شديد لمسألة معقّدة. فالانقسام، الذي أعقب مجمع خلقيدونية سنة 451م لم يكن انقسامًا بين شعبين مختلفين عرقيًّا، بل بين مسيحيي الشرق أنفسهم بسبب خلافات لاهوتية وسياسية. ففي سوريا ومصر وفلسطين كان المؤمنون يتكلمون اليونانية والسريانية والقبطية، وانقسموا بين خلقيدونيين ولاخلقيدونيين، ولم يكن الانتماء اللغوي أو الإثني هو معيار الانقسام. بل إنّ كثيرًا من أبناء الكنيسة الملكية (الرومية) كانوا يتكلّمون السريانية، وكثير من آباء الكنيسة الخلقيدونية كتبوا بالسريانية أيضًا. لذلك فإنّ تصوير الأمر وكأنّ الروم كانوا دائمًا جماعة يونانية منفصلة عن "السريان" هو قراءة حديثة تُسقِط مفاهيم القومية على القرن الخامس الميلادي. ويزعم المنشور أنّ الكنيسة السريانية "حديثة"، بينما الحقيقة أنّ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ترى نفسها الامتداد التاريخي لكنيسة أنطاكية القديمة، شأنها شأن الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية. والخلاف بين الكنيستين يتعلّق بشرعية مجمع خلقيدونية، وليس بتاريخ وجود المسيحية في أنطاكية. فلا يجوز لأيّ طرف أن يحتكر تاريخ الكنيسة الأولى وينفي الآخر. أمّا مسألة اسم "سوريا"، فيكرّر الكاتب رأيًا واحدًا وكأنّه حقيقة محسومة، بينما الأبحاث الحديثة لا تقدّم هذا القدر من اليقين. نعم، هناك رأي أكاديمي واسع يرى أنّ اسم "سوريا" مشتق من "آشور"، لكنّ هذا لا ينفي أنّ اسم "سرياني" (Syrios/Syriacus) أصبح منذ العصر اليوناني والروماني اسمًا لسكّان بلاد الشام أنفسهم، بغضّ النّظر عن أصل الكلمة اللغوي. فالأسماء تتطوّر دلالاتها عبر الزمن، ولا يُحسَم تاريخ الشعوب بمجرّد الاشتقاق اللغوي لاسمها. ويقول المنشور إنّ السريانية ليست لغة المسيح، وإنّها مجرّد لهجة متأخّرة من الآرامية. وهذا الكلام صحيح في جزء منه ومُضَلِّل في الجزء الأهمّ. نعم، السريانية هي لهجة أدبية من الآرامية الشرقية نشأت في الرها، والمسيح لم يكن يتحدّث السريانية الأدبية الكلاسيكية كما دُوِّنَت لاحقًا، بل كان يتحدّث الآرامية الجليلية. لكنّ السريانية والآرامية ليستا لغتين منفصلتين، بل السريانية هي أحد أشكال الآرامية. ولذلك فإنّ وصف السريانية بأنّها "لغة المسيح" هو تعبير ديني وثقافي يقصد أنّها تنتمي إلى نفس العائلة اللغوية، التي تحدّث بها المسيح، وليس ادعاءً بأنّ السيد المسيح كان يتحدّث النصوص السريانية الكلاسيكية كما وصلت إلينا في القرون اللاحقة. ثم يحاول الكاتب إنكار الهُوِيّة الآرامية للمشرق بحجّة أنّ الآشوريين غلبوا الممالك الآرامية عسكريًّا. وهذا استنتاج لا علاقة له بالمنطق التاريخي. فهزيمة دولة لا تعني زوال شعبها أو لغتها أو ثقافتها. لقد هزم الرومان الإغريق، لكنّ الحضارة اليونانية استمرّت وسيطرت ثقافيًّا على الإمبراطورية الرومانية نفسها. وهزم العرب البيزنطيين، لكنّ ذلك لم يمحُ التراث البيزنطي مباشرةً. وكذلك الآراميون؛ فقد زالت ممالكهم السياسية، لكنّ لغتهم انتشرت انتشارًا غير مسبوق حتى أصبحت لغة الإدارة والتجارة والدبلوماسية في الإمبراطوريات الآشورية والبابلية والفارسية نفسها، وهذا دليل على قوتها الحضارية لا على اندثارها. والكاتب يُناقِض نفسَه حين يقول إنّ الآشوريين فرضوا الآرامية على شعوب الإمبراطورية. فإذا كانت الآرامية لغة شعب مهزوم لا قيمة له، فلماذا تركت الإمبراطورية لغتها الأصلية في كثير من المجالات واعتمدت لغة الآراميين؟ الجواب بسيط: لأنّ الآرامية كانت قد أصبحت اللغة المشتركة الأكثر انتشارًا في الهلال الخصيب، فتبنّتها الإمبراطوريات لأسباب عمليّة، كما تتبنّى دولٌ اليوم الإنجليزية في مجالات كثيرة، وهذا لا يعني أنّ الإنجليز احتلّوا العالم كلّه. كما أنّ تشبيه انتشار الآرامية بالتعريب يحتاج إلى قدر كبير من الحذر. فالتحوّلات اللغوية عبر التاريخ نتجت عن التجارة، والهجرة، والتبشير، والإدارة، والزواج، والتعليم، وليس دائمًا عن الإكراه السياسي وحده. لذلك فإنّ اختزال انتشار العربية أو الآرامية في "فرض استعماري" تبسيط لا تُقِرّه معظم الدراسات التاريخيّة. ويستشهد الكاتب بالسّبي البابليّ ليقول إنّ اليهود فقدوا لغتهم واعتمدوا الآرامية، وهذا صحيح جزئيًّا، لكنّه في الحقيقة دليل ضد حجّته لا معها. فالآرامية لم تنتشر لأنّ الآشوريين أرادوا مَحوَ الشعوب، وإنّما لأنّها أصبحت لغة الحياة اليوميّة في المشرق كلّه، حتى تبنّاها اليهود أنفسُهم وكتبوا بها أجزاء من الكتاب المقدس، وتُرجِمت إليها الكتب الدينية، وصارت لغة التعليم والعبادة في فترات طويلة. ثم يصل الكاتب إلى الادّعاء بأنّ الروم هم حصرًا امتداد للفينيقيين والإغريق، بينما السريان مجرّد مهاجرين. وهذا تبسيط قومي حديث لا يسنده علم الوراثة ولا التاريخ الاجتماعيّ. فجميع سكّان بلاد الشام الحاليين، من روم وسريان وموارنة وملكيين وأرثوذكس وكاثوليك ومسلمين ودروز وغيرهم، هم نتاج اختلاط طويل بين شعوب المنطقة عبر آلاف السنين. لا تُوجد جماعة تستطيع الادّعاء بأنّها الوريث الوحيد للكنعانيين أو الفينيقيين أو الآراميين أو اليونان أو غيرهم. وأخيرًا، فإنّ أكثر ما يُلفِت النّظر في المنشور ليس أخطاؤه التاريخية فحسب، بل لغته الإقصائية التي تصف الآخرين بالمُزوّرين والخُبَثاء والعُمَلاء وبائعي الإيمان، وتُوَزّع شهادات الوطنية والأصالة على أساس الانتماء الكنسيّ. هذا الخطاب لا يخدم الحقيقة ولا الكنيسة ولا تاريخ أنطاكية، بل يعمّق الانقسام بين أبناء الشعب الواحد. فالتاريخ ليس ملكًا لطائفة، وأنطاكية لم تكنْ يومًا حكرًا على كنيسة واحدة، وبلاد الشام لم تُبنَ على هُوِيّة أحَاديّة، بل على التّفاعل المُستمر بين الحضارات واللغات والشعوب. وباختصار، فإنّ محاولة صاحب المنشور تقديم الوادي باعتباره فضاءً "روميًّا خالصًا" ونَفِي كلّ الامتداد الآرامي والسرياني عنه لا تَعكس ما تقوله المصادر الأكاديمية الحديثة، بل تعكس قراءة انتقائية ذات طابع هُوِيّاتي. فالآرامية حقيقة تاريخية راسخة في بلاد الشام، والسريانية أحد أهمّ تطوّراتها الثقافيّة والأدبيّة، والروم والسريان كلاهما جزءٌ أصيل من تاريخ أنطاكية والمشرق، ولا يملك أيّ طرف حقّ احتكار هذا التاريخ أو إلغاء الآخر باسم الهُوِيّة أو العقيدة. |
|
#2
|
||||
|
||||
|
إلى الواهمين بتزوير هوية الوادي..
نتابع بوضوح بعض السخافات التي تمتلئ بها التعليقات والميديا السريانية مؤخراً خاصة بعد موضوع قرية الكيمة، والتي تدعي كذباً أن هوية الوادي سريانية وأنها ارضهم وستعود سريانية قريباً. إن هذا الطرح لا يمثل جهلاً بالتاريخ فحسب، بل يعكس عقدة نقص حضارية تحاول قسراً إقحام سرديات غريبة على أرض كانت وظلت حصناً منيعاً للهوية الفينيقية، الهيلينية الرومية. يدخل السريان على أبناء الروم بخدعة غبية مفادها: "كنتم سرياناً وانشققتم عنا بعد مجمع خلقدونيا (451م)". هذا كذب تاريخي رخيص! الكنيسة الأرثوذكسية الخلقدونية لم تنشق يوماً، بل حافظت على الإيمان القويم والتقليد الرسولي المستقيم الذي تسلمته من الرسل بلا تغيير. الكرسي الأنطاكي المقدس للروم الأرثوذكس هو كرسي رسولي سيادي أصيل. إن اللاخلقدونيين (السريان والأقباط) هم الذين رفضوا المجمع المسكوني وانشقوا عن جسد الكنيسة الواحدة والإيمان القويم. الروم لم يكونوا يوماً جزءاً من هذه الكنيسة الحديثة، وبالتالي لا يوجد شيء ليعودوا إليه إن الأغلبية الساحقة من المكون السرياني المتواجد اليوم في النطاق الجغرافي الساحلي وفي الوادي وسوريا بشكل عام هم تاريخياً وافدون ومهاجرون جاؤوا من مناطق طور عابدين، ديار بكر، وماردين نتيجة الهجرات والظروف التاريخية المتأخرة. لقد وجدتم في أرض الروم ملاذاً آمناً، لكن الملاذ لا يمنحكم الحق في سرقة وتزوير هوية الأرض كما تفعلون في الوادي وقرى وبلدات الروم التي تحاولون التغلغل فيها لأهداف خبيثة لاتحترم هوية الموجودين فيها مستغلين ثغرة جهل معظم الروم بهويتهم التاريخية الحقيقية. يردد السريان بجهل أن الأرض سُميت باسمهم. لكن الحقيقة العلمية هي أنتم من أخذتم تسميتكم الحديثة من اسم الأرض سوريا ولستم من أعطاها إياها! الاسم "سوريا" هو لفظ اصطلحه واخترعه الإغريق (الآباء الثقافيون للروم) قديماً كتحريف للفظ "آشور" (Assyria)، وذلك قبل قرون طويلة من تشكّل أي هوية أو كنيسة سريانية في التاريخ. يتذاكى البعض بجملة: "هيا تعلموا السريانية لغة المسيح". هذه مغالطة لغوية وتدليس علني. اللغة السريانية هي مجرد لهجة محلية متأخرة من لهجات الآرامية (تحديداً لهجة الرها)، وهي تختلف تماماً بتركيبها وبنيتها عن اللهجة الآرامية الجليلية الفلسطينية التي تحدث بها السيد المسيح. يدعي الخطاب السرياني بتبسيط ساذج أن انتشار اللغة الآرامية في الشام دليل على هوية عرقية سريانية/آرامية موحدة للأرض. الحقيقة التاريخية تسحق هذا الوهم، نعم، كانت هناك قبائل وممالك آرامية تتقاتل فيما بينها في المشرق، لكنها هزمت عسكرياً وسحقت بالكامل تحت أقدام الآلة العسكرية للإمبراطورية الآشورية الحديثة هنا تكمن المفارقة الاستعمارية، الإمبراطورية الآشورية، ومن بعدها البابلية والفارسية الأخمينية، هي التي تبنت الآرامية كلغة إدارية ودبلوماسية رسمية لقد استخدم الآشوريون اللغة الآرامية كأداة تواصل ودمج سياسي لإدارة شعوب إمبراطوريتهم الشاسعة الممتدة من مصر إلى الخليج فالآشوريون هم من فرضوا هذه اللغة وعززوا انتشارها الممنهج عبر شبكات طرقهم وبريدهم، كوسيلة لإخضاع الشعوب المتعددة وتسهيل جباية الضرائب والسيطرة الإدارية بالتالي، فإن تبني سكان المشرق (ومنهم أجداد الروم الكنعانيين والفينيقيين واليونانيين لاحقاً) للغة الآرامية لم يكن تبنيّاً لهوية عرقية آرامية، بل كان خضوعاً للغة الإدارة والسياسة والاستعمار الإمبراطوري التي فرضتها نينوى وبابل تماماً كما تفرض العولمة اليوم اللغة الإنجليزية على شعوب الأرض، وكما فرض "التعريب" الإسلامي لاحقاً اللغة العربية على الروم في حياتهم اليومية. تبدل اللغة المحكية بدافع الهيمنة السياسية لا يعني أبداً تبدّل الأصل الجغرافي أو الهوية الحضارية المشرقية للروم. ونذكركم بما حدث لليهود في "السبي البابلي" حيث سبي اليهود لعقود طويلة، ونتيجة لذلك فقدوا لغتهم اليومية واعتمدوا الآرامية، واقتصرت لغتهم العبرية الأصلية على رجال الدين والطقوس الكنسية فقط. هذا تماماً ما حدث للروم في المشرق، فبسبب فرض سياسات التعريب لاحقاً، اضطر الروم لاعتماد العربية في حياتهم اليومية، واقتصرت لغة هويتهم التاريخية الأصيلة (اليونانية) داخل الكنيسة والمؤسسات الدينية وبين رجال الدين (بشهادة أبينا المغيب بولس يازجي). اللغة المحكية تتبدل بفعل السياسة، لكن هوية الأرض الرومية الأنطاكية ثابتة لا تزول. خلاصة القول للأبواق المستعصية، ان وادي النصارى هو وادي الروم، جغرافيتها هيلينية رومية، وتاريخها أنطاكي خلقدوني قويم، وسيادتها لكرسي أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. كفوا عن التزوير، فالأرشيف الكنسي السيادي وحقائق التاريخ تسحق وتدمر أوهامكم مهما اشتريتم أناس ببضعة قروش لتساعدكم فهؤلاء باعوا قبلها ايمانهم بكراتين معونة وظروف نقدية للكنائس الانجيلية فليس مستغرباً أن يفعلوها لأجل الهوية وهؤلاء لايمثلون جميع أبناء الروم بل من فعل ذلك بالنسبة لنا خسارته مكسب ونعتبر ذلك بمثابة اختبار وغربال .. ولكن تذكروا دائما ما بني على باطل.. فهو باطل To Those Hallucinating About Rewriting the Identity of "Wadi al-Rûm" We are closely monitoring the recent absurdities filling Syriac comments and media, falsely claiming that the identity of the Wadi is Syriac, that it is their land, and that it will soon return to being Syriac! This narrative represents not only sheer historical ignorance but reflects a civilizational inferiority complex attempting to forcibly impose alien histories onto a land that was, and remains, an impenetrable fortress of Phoenician, Hellenic, and Rûm identity. The Syriacs approach the the Rûm with an idiot stale deception claiming: "You were originally Syriac and split from us after the Council of Chalcedon (451 AD)." This is a cheap historical lie! The Chalcedon Orthodox Church never split; rather, it preserved the orthodox faith and the right-believing apostolic tradition handed down by the Apostles without alteration. The Holy Apostolic See of Antioch for the Rûm Orthodox is an authentic, sovereign, and apostolic see. It was the non-Chalcedonians (Syriacs and Copts) who rejected the Ecumenical Council and schismed from the body of the One Church and the true faith. The Rûm were never, at any point in history, part of this modern church, and thus there is nothing to return to. The overwhelming majority of the Syriac component present today in the coastal geographic sector, the Wadi, and Syria in general are historically newcomers and migrants who arrived from the regions of Tur Abdin, Diyarbakir, and Mardin due to late historical migrations and circumstances. You found a safe haven in the land of the Rûm, but a haven does not grant you the right to steal and falsify the identity of the land as you are doing in the Wadi and the Rûm villages and towns that you are trying to infiltrate for malicious objectives that disrespect the identity of their inhabitants, exploiting the vulnerability that most Rûm are ignorant of their true historical identity. Syriacs ignorantly repeat that the land was named after them. But the scientific truth is exactly the opposite: you took your modern designation from the name of the land, Syria, you did not give it its name! The name "Syria" is a term coined and invented by the ancient Greeks (the cultural ancestors of the Rûm) in antiquity as a corruption of the word "Assyria", long centuries before any Syriac identity or church ever materialized in history. Some try to play smart with the phrase: "Come learn Syriac, the language of Christ." This is a linguistic fallacy and blatant deception. The Syriac language is merely a late local dialect of Aramaic (specifically the dialect of Edessa), and it differs completely in its structure and syntax from the Galilean Palestinian Aramaic dialect spoken by Lord Jesus. The Syriac narrative claims with naive simplification that the spread of the Aramaic language in the Levant is evidence of a unified Syriac/Aramaic ethnic identity of the land. Historical truth crushes this illusion; yes, there were Aramaic tribes and kingdoms fighting amongst themselves in the Levant, but they were militarily defeated and completely crushed beneath the military machine of the Neo-Assyrian Empire. Here lies the colonial paradox: it was the Assyrian Empire, followed by the Babylonian and Achaemenid Persian Empires, that adopted Aramaic as an official administrative and diplomatic language. The Assyrians utilized the Aramaic language as a tool for communication and political integration to manage the vast peoples of their empire extending from Egypt to the Persian Gulf. Thus, it was the Assyrians who imposed this language and reinforced its systematic spread through their road and postal networks, as a means to subjugate diverse populations and facilitate tax collection and administrative control. Consequently, the adoption of the Aramaic language by the inhabitants of the Levant (including the ancestors of the Rûm: the Canaanites, Phoenicians, and later Greeks) was not an embrace of an Aramaic ethnic identity; rather, it was submission to the "language of administration, politics, and imperial colonialism" imposed by Nineveh and Babylon. This is just as globalization today imposes the English language on the peoples of the world, and just as Islamic "Arabization" later forced the Rûm to adopt Arabic in their daily lives. We remind you of what happened to the Jews during the "Babylonian Captivity"; when they were exiled for long decades, they consequently lost their daily Hebrew language and adopted Aramaic, restricting their original Hebrew language to the clergy and religious rituals alone. This is precisely what happened to the Rûm in the Levant later; due to the subsequent imposition of Arabization policies, the Rûm were forced to adopt Arabic for their daily lives, while their authentic, historical identity language (Greek) became confined within the church, religious institutions, and among the clergy (as witnessed by our hidden Father Boulos Yazigi). Spoken language changes due to geopolitics, but the Antíochian Rûm identity of the land is fixed and immutable. In conclusion to the stubborn voices, Wadi al-Nasara is the Wadi of the Rûm; its geography is Hellenic-Rûm, its history is Antíochian Chalcedonian Orthodox, and its sovereignty belongs solely to the See of Antioch and All the East for the Rûm Orthodox. Cease the falsification, for the sovereign ecclesiastical archives and the facts of history crush and destroy your delusions, no matter how many people you buy with a few pennies to aid you. These individuals had previously sold their faith for aid boxes and cash envelopes from Evangelical churches, so it is hardly surprising that they would do it for identity. These people do not represent the Rûm; rather, for us, whoever does this is a loss that is actually a gain, and we consider it a test and a sifting process.. But always remember: what is built on falsehood.. is inherently false. Sources: 1. Karolidis, "On the Ethnic Origin of the Orthodox Christians of Syria and Palestine" 2. Gzella, "A Cultural History of Aramaic" 3. Rollinger, "The Terms ‘Assyria’ and ‘Syria’ Again" 4. Faivre, "Le Diocèse de Christianopolis: La région du Wadi al-Nasara" 5. Haddad, "Syrian Christians in a Muslim Society" |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|