Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 04:15 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,246
افتراضي في مثل هذا اليوم، السادس من أغسطس عام 1949م، وفي غرفة متواضعة بحارة "الزّنود" في مدين

في مثل هذا اليوم، السادس من أغسطس عام 1949م، وفي غرفة متواضعة بحارة "الزّنود" في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة السورية — وهي الغرفة التي ابتاعها والداي من عائلة أرمينية كريمة هاجرت آنذاك إلى أرمينيا — أبصرتُ النور.
كان ذلك اليوم يوافق عيد القديس "مار گبريئيل" (مار غبريال)، وحين ولادتي، هتفت القابلة القانونية اللبنانية لأمي قائلا بلهجتها: "إجا وجاب إسمو مَعُو!"، قاصدةً بحديثها ضرورة تسميتي باسم القديس "گبريئيل". غير أنّ والدتي بادرتها بالردّ السريع الحاسم: "ما يصير لأن أبوه إسمو گبرو". هذه الحكاية روتها لي والدتي المرحومة "حانة قرياقس صليبا يونو جمعة آدم (لَچّی)" في غير ما مناسبة، وظلّت حيّة في ذاكرتي. لكن من المعلوم أنّ يوم السادس من أوغوست هو عيد التجلّي وليس عيد مار كبريئيل، في سوريا، وخصوصًا في بعض التقاليد السريانية والمحلية، كان الناس أحيانًا يربطون الأيام بالأعياد الكنسية المتداولة في منطقتهم أكثر من التواريخ المدنية. لذلك قد تكون والدتي قالت إنّي وُلدت في عيد مار كبريئيل لأنّ 6 أغسطس كان يُعرف محلّيًّا بهذا الاسم في بعض القرى أو لأنّ كنيسة مار كبريئيل في منطقة طور عبدين كانت تقيم عيدها في ذلك اليوم، حتى وإن كان العيد الليتورجي الرسمي لذلك اليوم هو عيد التجلّي. لكن ما ذكرته والدتي له قيمة تاريخيّة أيضًا. ففي القامشلي، خاصة في جيل الأربعينيات والخمسينيات، كانت العائلات كثيرًا ما تسمّي الأيام باسم الكنيسة أو المزار أو العيد الشعبي المتداول. لذلك فمن الممكن جدًّا أن يكون 6 آب كان يُعرف بين بعض أهالي القامشلي باسم "عيد مار كبريئيل" بسبب تقليد محلّي، حتى لو كان العيد الكنسي الرسمي هو عيد التجلّي.
لا أجد في المراجع الكنسية السريانية الرسمية ما يدل على أن 6 أغسطس هو تذكار مار كبريئيل، ولذلك أرجّح أن ما ذكرته والدتي كان من التراث الشعبي المحلّي الذي كان شائعًا في منطقتنا، وليس من التقويم الليتورجي الرسمي.
وبناءً على رغبة جدّي "الياس حنا الياس اسطيفو حنا الياس (زاديكي)"، وحين ناهزتُ العام الأول من عمري، انتقل بي والداي إلى قرية "بره بيت" (خان يونس). هناك، بين أفيائها، عشت شطرًا من طفولتي الأولى حتى بلغت السادسة، لننتقل بعدها مع الأسرة إلى مدينة "المالكية" (ديريك)، بواسطة تراكتور المرحوم جرجيس القس گبرو جمعة، حيث احتضنت بقية مراحل طفولتي وشبابي ورجولتي، حتى حلول عام 1986م، وهو العام الذي غادرتُ فيه مع أفراد أسرتي الصغيرة إلى ألمانيا.
التحقتُ بمدرسة السريان الابتدائية الخاصّة، والتي كانت تُعرف يومئذٍ بـ "مدرسة الدجلة"، تلك المدرسة، التي تأسّست عام 1930م كأوّل مدرسة ابتدائية وإعدادية في ديريك بفضل همّة رجالات "آزخ"، وكانت فكرة المرحوم "مراد صوهرو". وحينها صُمِّم البناء، إذ جُلِبت حجارةٌ من مدينة آزخ لبناء كنيسة "مارتشموني"، بينما شُيّدت المدرسة من اللبُن (الكَرپيچ).
وما تزال ذاكرتي تحتفظ بإجلال بأسماء معلّمِيّ الأفاضل، الذين أضاءوا لي طريق العلم:
لحدو اسحق، يعقوب توما عبدى، حنا گورگيس شيعا، ملكي عيسى وردِى، شكري مراد، كريم بيطار، توما رزقو محبوبى، شكرية سليمان وردى، نعيمة شمعون عطايى، كريمة إيشوع، يعقوب توما أبو رئيف، الياس عبدال گولی، ببّو الخيّاط، جرجيس القس، وآخرون ممّن وضعوا لَبِنات معرفتنا الأولى.
كما أستحضر بشوق زملاء الصف والدراسة في تلك المرحلة الابتدائية، ومنهم:
بهيج يوسف القس، نظير مراد حكيم، توما عامو صليبا، منير لحدو نعمان، منير لحدو بلقو، حنا ملكي وردوك، حنا كريم الشمّاس، گبرو ملكي گَبو، نعيم حنا اسطيفو، يوسف إيشوع، مقبولة ملكي وردوك، نعيمة قرياقس، سعاد گیژو، جورجيت عبدو، كريمة صامو چوچکی، جانيت يوسف محبي، سميرة سليمان وردى، وغيرهم من رفاق الصّبا.
قضيتُ ستّ سنوات دراسية حافلة في مدرسة "دجلة" الخاصّة للسريان الأرثوذكس، لأتابع بعدها مسيرتي التعليمة بالدراسة الإعدادية لثلاث سنوات في "إعدادية يوسف العظمة" في ديريك. وكان من بين أساتذتنا الكرام فيها:
عبد المسيح قرياقس، اسطيفان عبد النور، جميل يعقوب، شكري مرقص، شكري مراد، جرجس بهنان، وآخرون.
ومن ثمّ، توّجتُ دراستي بأربع سنوات في "معهد إعداد المعلمين" بالحسكة، وكانت دفعتنا هي آخر دفعة قبل إغلاق المعهد وتحويل دار المعلمين للذّكور إلى حمص، ودار المعلمات للإناث إلى حماه.
أهنّئ جميع الأصدقاء المتابعين بعيد التجلّي ليكون عامَ سلامٍ وبركةٍ وصحّةٍ وتوفيقٍ آمين.
نقول أزخينيًّا: عيد التّجَلّي، الصّيفْ يوَلِّي.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:43 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke